هل تحولت حافلات ألزا مراكش إلى منصة تسحق الصحافة الجهوية..؟

0 794

نورالدين بازين

 

في الوقت الذي تتحدث فيه جهات عن ترسيخ مفهوم الجهوية ، وفي الوقت الذي أكد وزير الثقافة والشبابة والرياضة الناطق الرسمي باسم الحكومة الحسن عبيابة على الأهمية الكبرى والمكانة المحورية التي يحظى بها الإعلام الجهوي باعتباره عنصرا وشريكا أساسيا في تعزيز مسلسل التنمية المندمجة والمستدامة محليا وجهويا، وفي بناء أسس الديمقراطية المحلية، فإن ” امبراطور” النقل العمومي بالمغرب شركة ألزا  بلغت مستوى غير مسبوق  في  احكتار الإعلانات والإشهار التابعة لشركات عمومية وشبه عمومية وخاصة ، التي تحملها على خلفية كل حافلة تجوب شوارع المدينة.

فكيف لشركة خاصة بالنقل العمومي أصبحت متعددة الإختصاصات..؟

رؤية إدارة شركة ألزا الجديدة، في مجال الإعلان والإشهار مكنتها من احتكار سوق الاعلانات بمدينة سبعة رجال، وهي الهيمنة التي لا يمكن تفعيلها بدون مساندة من الإدارة المكلفة بتدبير شؤون المدينة على مستوى عالي، وهو ماأثار عدة استفسارات بعدما  تبجحت هذه الإدارات بوجود إعلام جهوي -لا يتسفيد أصلا لا من الدعم العمومي أو الخصوصي-، في المقابل  يطالبون أهل مهنة الصحافة بالنزاهة والمصداقية. فكيف تطالبون من الصحافي يسير مقاولة صحفية بتفعيل ميثاق الاخلاق وأنتم تدعمون شركات أجنبية بإعلانات وإشهارات في حين تغلقون الأبواب في وجه..  اذهب انت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون..

إن ما صرح به عبيابة ، حرص الوزارة على تقديم كل الدعم والمواكبة للمشاريع الجادة الرامية إلى تجويد وتطوير المشهد الإعلامي الجهوي وتقوية القدرات المهنية للصحفيين العاملين به، وفقا للضوابط المهنية الجاري بها العمل ولقواعد الأخلاقيات المؤطرة للمهنة، وذلك تجسيدا للممارسات الفضلى التي ينبغي أن يقوم عليها الحقل الإعلامي بمختلف فئاته ومكوناته، إنما هو تصريح سياسي بعيد كل البعد عن الواقع الذي تتخبط فيه الصحافة الجهوية، وأن من يطالبون هذا الجسم بالأخلاق، عليهم أولا ان يوفروا له أبسط شروط المقاومة هو توزيع الإعلانات والإشهار بالعدل، خصوصا أن الإعلام يعيش بمداخيل هذه الإعلانات وغير ذلك فكأننا نغطي الشمس بالغربال.

الصحافة الجهوية لا تطالب إلا بحقها في الإشهار والإعلان حتى يمكن لها ان تستمر في الصدور والنشر، وعوض ان “زيد الشحمة فظهر المعلوف” من خلال من منح شركة ألزا وشركات ومهرجانات عابرة للقارات من طرف الإدارات العمومية والشبع العمومية والشركات الخاصة التي تغرف من خيرات هذه الأرض أموالا طائلة بدون حسب أو رقيب إشهارات وإعلانات ، في حين يتم  إعدام الجرائد والمواقع الالكترونية الجهوية من نصيبها في هذه ( المحنة)، فحينها لا تطالبوا من اي صحافي أو صحفية أن يكون نزيها أو شريفا..

ولنا عودة للموضوع .. مع الشركات الخاصة بجهة مراكش التي تتبجح بالمواطنة ..

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.