الحقوقي عمر أربيب: مراكش ينخرها الفساد المالي والاقتصادي والاجتماعي للمنتخبين وبعض المسؤولين الإداريين

0 692

سمية العابر

قال الحقوقي عمر أربيب أن مراكش ينخرها الفساد المالي والاقتصادي والاجتماعي للمنتخبين وبعض المسؤولين الاداريين ، وبمساهة بعض المقاولين، والغائب الاكبر الفاعل السياسي الذي يبدو انه طبع  مع الفساد  أو يعمل بمنطق تبادل المصالح ، واشباه المجتمع المدني الذي تآلف مع الريع.
وكشف أربيب أن الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، أحال على قاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية ، ملف الصفقات التفاوضية التي ابرمت عقب عقد مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية “كوب 22″ الذي انعقد في مراكش ما بين 16 و18 نونبر 2016.
وأضاف  أنه تم توجيه ، تهمة تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته كرئيس المجلس الجماعي لمدينة مراكش وهو بالمناسبة ايضا نائبا برلمانيا، فيما يتابع نائبه الأول  لذي يشغل في نفس الوقت منصب رئيس مجلس مقاطعة المدينة بمراكش ، وأيضا يحمل صفة نائب برلماني ، من أجل تهمة تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته ، وجنحة استعمال صفة حددت السلطات العامة شروط ممارستها طبقا  للقانون الجنائي.
وأكد أن الأمر يتعلق بشبهة تبدير حوالي 28 مليار سنتيم، وسوء تنفيذ الصفقات التي منحت لمقاولات عمدت  بدورها الى اللجوء الى  ما يسمى المناولة او المقاولة من الباطن ، مما جعل الاشغال تتعثر وتشوبها الكثير من العيوب  والاختلالات والتجاوزات وجعلها مرتعا للفساد المالي ،الذي يتحمل فيه المجلس الجماعي المسؤولية باعتباره الجهة المخول لها مباشرة الصفقات وتتبع الاشغال ومراقبتها.
وصرح أربيب في ذات السياق ، ان عرض ملف  ” كوب 22″ على أنظار القضاء،  يعد خطوة مهمة لاعمال المحاسبة ووقف الافلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية والمالية، التي اصبحت مراكش مرتعا لها ، وبالتالي نعتبر  أن التحقيق التفصيلي يجب ان ينصب على جميع الجوانب وان يكون معمقا ويشمل كل الاطراف، موضحا أنه يرى من الضروري الإسراع بإحالة الملف على المحكمة حتى لا يطاله النسيان ، مؤكدا على ضرورة  استرجاع الأموال المنهوبة  ، لتفادي ما يقع في ملف كازينو السعدي الذي عمر طويلا دون البت فيه ، والذي  يغيب فيه المجلس الجماعي عن التنصيب كطرف مدني، رغم الحجم الهائل للمبالغ المالية المختلسة 46 مليار سنتيم حسب المحاضر المنجزة من طرف قاضي التحقيق.
وأشار أربيب أنهم يطمحون إلى فتح ملفات اخرى تشتم منها رائحة الفساد كبرنامج مراكش الحاضرة المتجددة المتعثر والذي رصدت له 6,3 مليار درهم، وبرنامج اعادة هيكلة 27 دوار الذي خصصت له 716 مليون درهم دون تحقيق اهدافه المتثلة في معالجة معضلة السكن غير اللائق. دون الحديث عن ملفات الرشوة والاغتناء غير المشروع وشبهة تبيض الاموال المرافقة للرشوة.
واعتبر أنه بعملية حسابية بسيطة فان المبالغ المالية المرصودة حسب البرامج لمدينة مراكش ،كان بإمكانها لو تم توظيفها مع إعمال الشفافية والنزاهة واستحضار جودة المنتوج وتكلفته الحقيقية ، كانت ستغير الكثير من وجه المدينة، مؤكدا أنهم أمام ضياع الملايير، دون احتساب الممتلكات الخاصة بعقارات الدولة التي تم تفويتها بأثمنة زهيدة لأصحاب النفوذ، ودون الحديث عن الملك الخاص للمجلس الذي لا يتم التصرف فيه واستغلاله بالشكل الانسب، واحيانا تتم محاولات تفوتيه بطرق ملتوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.