استعراض الرؤية الاستراتيجية لتطوير البنية التحتية الطرقية بمراكش

0 302

كلامكم

وقد شكل هذا الاجتماع، الذي ترأسه والي جهة مراكش- آسفي وعامل عمالة مراكش،  كريم قسي لحلو ووزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، عبد القادر اعمارة، ورئيس الجهة  أحمد اخشيشن، إلى جانب ممثلي القطاعات المعنية، مناسبة لاستعراض الوضعية الراهنة للشبكة الطرقية على صعيد أقاليم الجهة والمشاريع المزمع تنفيذها والعراقيل التي قد تعترضها.

وجدد كافة المتدخلين التأكيد على التزامهم بتنزيل المشاريع المبرمجة طبقا للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بإرساء الجهوية الموسعة، وذلك من خلال النهوض بمجال النقل وبنياته الأساسية وتوظيف الاستثمارات اللازمة التي ستمكن من تنمية شبكة الطرق على صعيد الجهة.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز  قسي لحلو، أن هذا الاجتماع يكتسي أهمية كبرى، ذلك أنه “سيمكن من الوقوف عند إشكالية النقل والتنقل على الصعيد الجهوي، لاسيما وأن جهة مراكش-آسفي تعرف دينامية غير مسبوقة في قطاعات عدة، الأمر الذي يقتضي مواكبتها على مستوى النقل الطرقي”.

وذكر والي الجهة ببعض المؤشرات والمعطيات المتصلة بهذه الدينامية، حيث تتصدر مدينة مراكش عدد السياح الوافدين والذي تجاوز هذه السنة عتبة الـ3 ملايين سائح، وتجاوز ليالي المبيت 8 ملايين ليلة مبيت، فضلا عن تسجيل مطار مراكش المنارة لرقم قياسي في عدد الرحلات.

وبعد أن أشار إلى أن هذه الأرقام تدل على الحيوية الاقتصادية للجهة عموما ومدينة مراكش خصوصا، شدد السيد قسي لحلو على أهمية مواكبة هذه المشاريع عبر مد شبكة طرقية حديثة وبلورة مشاريع ملائمة تتجاوز الإشكاليات المطروحة.

وخلص قسي لحلو إلى أن هذا المبتغى يتطلب رؤية موحدة يسبقها عمل تحضيري من لدن المتدخلين على صعيد الجهة، تماشيا مع توجيهات جلالة الملك محمد السادس حول تفعيل الجهوية المتقدمة، قصد جعل جهة مراكش-آسفي قاطرة للنمو الاقتصادي والاجتماعي.

من جهته، ذكر اعمارة بأن هذا الاجتماع يأتي في الوقت المناسب، خاصة بعد انعقاد المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة بمدينة أكادير، مبرزا أنه يندرج في إطار المخطط الاستراتيجي للوزارة، خاصة في شقه المرتبط بتأهيل وهيكلة شبكة طرقية مهيكلة على صعيد الجهة.

وشدد الوزير على الأهمية التي يكتسيها تأهيل وصيانة المجال الطرقي لجهة مراكش-آسفي وآثارها الإيجابية، وذلك عبر العمل مع المؤسسات المنضوية تحت وصاية الوزارة من قبيل الشركة الوطنية للطرق السيارة، وكذا الانفتاح على القطاع الخاص من خلال إبرام شراكات عمومية-خاصة.

واستعرض اعمارة، في هذا السياق، مختلف المشاريع التي أنجزتها الوزارة على الصعيد الجهوي، خاصة في مجال الطرق واللوجستيك، مذكرا بالمشاريع الطرقية المنجزة بين سنتي 2015 و2019 وتهيئة ميناء آسفي، وكذا اتفاقيات الربط الطرقي بين مختلف مدن الجهة.

من جانبه، أكد رئيس جهة مراكش-آسفي،  أحمد اخشيشن، أن الجهة تعيش على وقع تحولات عميقة بعد بروز مدينتي مراكش وآسفي كقاطرتين للنمو الجهوي، داعيا الفاعلين الجهويين إلى التفكير في مشاريع ترقى إلى مستوى تطلعات الازدهار الاقتصادي.

وتوقف  اخشيشن عند البعض المشاريع ذات الأولوية من قبيل تأهيل المداخل الطرقية لمدينة مراكش والربط الطرقي بين أوكايمدن وإيغود، وتحقيق الانسيابية بين مراكش وقلعة السراغنة وإنشاء طريق سيار يربط بين مراكش وبني ملال، قصد مواكبة هذا الازدهار والدينامية التي تعيشها جهة مراكش-آسفي.

وأشار إلى أن هذه المشاريع تحتم على مختلف المتدخلين وضع جدولة زمنية محددة للإنجاز وجعل المسارات الطرقية مؤدية أو على الأقل قريبة من المرافق الأساسية، بشكل يمكن تجاوز إشكالية الهشاشة والفوارق بين مدن الجهة، وتحقيق الكفاية في مجال التنقل لاسيما بالمناطق النائية.

وقد تم، خلال هذا الاجتماع، تقديم عرض مفصل حول المشاريع الطرقية المنجزة على صعيد أقاليم الجهة، وحالة سير مختلف البرامج الجارية والمزمع تنفيذها مستقبلا في إطار هذه الرؤية، من قبيل تثمين المحور الطرقي الساحلي بين آسفي والصويرة وتحقيق الانسيابية المرورية بين مراكش وقلعة السراغنة وإمكانية ربط مدينتي بني ملال ومراكش بالطريق السيار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.