فيديو وصور. النقيب العمراني للمحامين المتمرنين:”مهنة المحاماة تُحَفِّزُكُم لتجديد الدماء  في شرايين ما يَنهَضُ بين المحامين جميعا

0 390

 .نورالدين بازين 

قال مولاي سليمان العمراني، نقيب هيئة المحامين بمراكش ، في معرض كلمته بمناسبة أداء الفوج الثاني للمحامين المتمرنين القسم بمحكمة الاستئناف صباح اليوم الجمعة 27 دجنبر 2019.إن الأصولَ والأعرافَ والتقاليدَ والمبادئَ التي راكمتها مهنتة المحاماة وهيئتها على امتداد تاريخها المجيدِ تَمتَنِعُ عنِ العَدِّ وتستعصي على الإحصاء و” تُحَفِّزُكُم كمحامين متمرنين لتجديد الدماء  في شرايين ما يَنهَضُ بين المحامين جميعا من علاقاتٍ لُحْمَتُها التعاضدُ والتضامنُ والتشبثُ بأخلاقياتِ المهنةِ ابتداء من الالتزامْ بالقانون المنظم للمهنة والحفاظ على المؤسسات المهنية ووحدة الصف داخلَهَا وصولا إلى العناية الكافية بحقوق الموكلين والدفاع عنهم مرورا بالمنافحة عن العدل وإعلاء لواء الحق بأمانةٍ واستقامةٍ وشجاعةٍ، والوعي بالمسؤولية الأخلاقية والحقوقية إزاء قضايا الشعب والوطن والأمة والسعي الدؤوب للرقي بالكفاءة المهنية والمهارات العلمية وتعميق التكوين في مختلف مجالات القانون وحقوقه ثم احترام القضاء لما في ذلك من تقديس للعدالة” .

وأكد النقيب العمراني، أنه” بهذا القسم اتخذتم الله شاهدا على صدق نواياكم للقيام بمهامكم وتحمل مسؤولياتكم مع ضرورة الشعور بهيبة الخالق وجلاله والخوف من عاقبة مخالفته” .

و أضاف أنه” بهذا القسم انتقلتم من نطاق القانون إلى نطاق الأخلاق والضمير ، وبه نِلْتُمْ شرف الانتساب إلى هذه المهنة النبيلة والولوج إلى فضاء جديد يوجب عليكم تقديم أنفسكم إلى زملائكم في المهنة ، وزيارة القضاة في مكاتبهم بعد ما زرتم أعضاء المجلس والنقباء السابقين” .

واستطرد بقوله أنه” بعد ذلك أنتم مقبلون على فترة التمرين تحت إشراف وتتبع مَن هُم أقدَرُ منكم وأسبقٌ منكم تجربةً وحنكةً ودرايةً ، والمواظبة على ندوة التمرين حتى إذا ما فتحتم مكاتبكم تحملتم مسؤوليتكم بنجاح وثقة محافظين على شرف المهنة والسير بها إلى ما هو أفضل وفق الأعراف والتقاليد التي سار عليها سلفكم من رجال الدفاع في مختلف العصور والأحقاب  .

و أكد أن “بذلة المحامي ليست مجرد ثوب أو قماش بل هي رمز للعزة والمساواة والدَّوْدِ عن الحق ، فعليكم بالاعتناء بها سواء في نظافتها أو ارتدائها بشكل منظم وفي مكان منعزل” . مضيفا أنه” كما هو الشأن بالنسبة للبذلة فمن واجبكم الحفاظ على هندام محترم يليق بصرحِ العدالةِ وبرسالة المحامي سواء داخل المحاكم أو خارجها ، وبهذا الخصوص فإن نقيبكم ومجلسكم لن يتسامح عن أي لباس يمس بهيبة المحاماة وقدسيتها”. 

وأوضح مولاي سليمان العمراني أن “الكل يعلم أن مهمة الدفاع عن الحقوق لدى المحاكم كانت في مهدها الذهبي من الخطط المُنيفة التي تَولاَّها – كالفتوى – أَشرافُ القوم وفُضلاؤهم ، وأنه بعد ذلك باتت المحاماة رسالة سامية عريقة يتصاهر فيها الفن والعلم والصناعة عريقةً عِرَقَ القضاءِ وتليدةً أسوةً بالحق ، يتناغم في ممارستها إحقاق الحق وأداء الواجب وتشييد صرح العدل قوامها حرية القول والعمل ، النظر والممارسة واستقلال ونزاهة المزاول الذي يرافع باسم القانون ويناقش باسم الحق وقيمه ويدافع باسم العدالة ومثلها” .

وأبرز أن ” المحامي – كما قيل – يجب أن يكون حليما في موضع الحلم ، فهيما في موضع الحكم ، مُوثِرا للعفاف والعدل والإنصاف ، كتوما للأسرار ، عالما بما يأتي من النوازل ، يضع الأمور مواضعها ، والطوارق أماكنها ، قد نظر في كل فن من فنون العلم فأَحكمَه، عارفا بما يَرِد عليه قبل وروده ، فيُعِدُّ لكل قضية عُدتها و عَتَادَها ويهيئ لكل نازلة هيئتها وحلولها”. 

وألح نقيب المحامين بمراكش على التنافس على النهل من الأعراف والتقاليد واحترام مؤسساتهم ونقبائهم وزملائهم والتشبث بأخلاقيات المهنة وتحصين أنفسهم بالتكوين، لأن ذلك مُعين لهم على ما تسمو إليه هِمَمُهمْ .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.