الاستماع إلى موظفة في ولاية جهة مراكش آسفي بقضية رئيس القسم الاقتصادي

0 1٬945

نورالدين بازين

 

في تطورات جديدة في ما صار يعرف قضية سنة 2019 بمدينة مراكش ، علم ” موقع كلامكم” من مصادر جد مطلعة أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، قد استمعت أمس الجمعة، إلى كاتبة رئيسة القسم الاقتصادي والاجتماعي بولاية جهة مراكش آسفي بصفتها شاهدة، بخصوص قضية اشتباه رئيسها في تلقي رشوة بقيمة 120 ألف درهم من لدن رجل أعمال كان ينوي إقامة مشروع سياحي ( مطعم) بطريق أوريكا.

وجاء عملية الاستماع إلى كاتبة  المشتبه فيه رئيس القسم المذكور كشاهدة، باعتبارها الموظفة القريبة جدا من أعماله ، وكانت تنظم مواعيده ولقاءاته وأجندته اليومية، كما تعتبر أيضا العلبة السوداء لرئيس القسم الموقوف. ومن المرتقب ان تفيد الكاتبة بمعطيات جديدة تخص القضية.

وكان المشتبه فيه المذكور، قد أطاح به صاحب مشروع سياحي ( مطعم) كائن بجماعة تسلطانت، بعدما أبلغ النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمراكش، بشكاية تفيد بإقدام الموظف المذكور على ابتزاز المستثمر مقابل تراخيص معينة، قبل ان يتم ضبطه متلبسا بتسلم مبلغ 120 ألف درهم، وهو الميلغ الذي طالب به من مقابل الخدمة المقدمة.

وأضافت مصادر موقع ” كلامكم” أن النيابة العامة بمحكمة الاستئناف في مراكش، قد انتدبت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للاستماع للضحية حول واقعة الابتزاز وطلب الرشوة، قبل أن تتمكن من توقيف المشتبه به في حالة تلبس داخل مكتبه. ليتم اقتياده مباشرة إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، حيث يتم التحقيق معه في ملابسات القضية.

نفس المصادر أكدت أن توقيف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، فضلا عن المشتبه فيه الرئيسي رئيس القسم الاقتصادي والاجتماعي بولاية جهة مراكش آسفي أثناء تقاضيه رشوة مالية لإنهاء إجراءات إدارية.وقد أسفرت التحريات تحت إشراف رئيس الفرقة الوطنية، عن صحة البلاغ، وبعد تقنين الإجراءات وإعداد الأكمنة اللازمة تم ضبط المتهم بمقر جهة مراكش آسفي، أثناء تقاضيه المبلغ المتفق عليه «الرشوة».

متتبعوا الشأن المحلي بمدينة مراكش، وتعليقا على الحدث، كشفوا أن هذا الاعتقال يعد حدث سنة 2019 بامتياز بعد حدث اعتقال مدير الوكالة الحضرية لمراكش بنفس التهمة ( الرشوة)، مضيفين أن اطاحة رئيس القسم الاقتصادي والاجتماعي بولاية جهة مراكش آسفي تعد أقوى وأعمق من حادث اعتقال مدير الوكالة.

وفي هذا السياق قال الحقوقي عمر أربيب عضو الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة، ” إذا كان سقوط مدير الوكالة الحضرية بتهمة تلقي رشاوي، فإن سقوط رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي بولاية مراكش هو الاخر بشبهة تلقي رشوة يعد حدثا متميزا،  لطبيعة هذا الموظف الذي عمر طويلا في موقع المسؤولية، فهذا لا ينسي عاملات وعمال القطاع الخاص معاناتهم والمآسي التي سببها لهم  بانحيازه للباطرونا  لفض نزاعات الشغل، لا يمكن ذكر هذا المسؤول دون الوقوف عن التسريحات والطرد التعسفي للعاملات والعمال واصطفافه الى جانب المشغلين  ضدا على القانون وما يفرضه من تجرد وحياد وسهر على تنفيذه،اثناء الحوارات وفي التعاطي مع تظلمات وشكايات الشغيلة”.

وبحسب مصادر الموقع ، فقد تلقت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمراكش بلاغاً من ناشط سياحي بتسلطانت، ضد الموظف المذكور، لقيامه باستغلال موقعه الوظيفى وطلب لنفسه مبلغ 12 مليون سنتيم على سبيل الرشوة، مقابل إنهاء إجراءات إدارية تتعلق باستصدار رخصة لمشروعه السياحي، بالإضافة لتحديد موعد ومكان لاستلام مبلغ الرشوة المتفق عليه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.