سيناريو إطاحة صاحب مشروع سياحي بتسلطانت برئيس القسم الاقتصادي بولاية جهة مراكش آسفي

0 8٬195

نورالدين بازين

في  الوقت الذي كانت تنعقد فيه بأحد الفنادق بمراكش صباح يوم الخميس ، ندوة علمية حول موضوع ”  الخطأ القضائي في مجال الإعقتال الاحتياطي” والتي نظمتها رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بحضور الوكيل العام للملك لدى محمة النقض- رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية مصطفى فارس والوكيل القضائي للمملكة، ( في الوقت ذاته) كانت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تعد ترتيبات لتوقيف المسؤول الأول على القسم الاقتصادي والاجتماعي بولاية جهة مراكش آسفي بشبهة تلقي رشوة.

مصادرنا أفادت ان المشتبه فيه المذكور، أطاح به صاحب مشروع سياحي ( مطعم) كائن بجماعة تسلطانت، بعدما أبلغ النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمراكش، بشكاية تفيد بإقدام الموظف المذكور على ابتزاز المستثمر مقابل تراخيص معينة، قبل ان يتم ضبطه متلبسا بتسلم مبلغ 120 ألف درهم، وهو الميلغ الذي طالب به من مقابل الخدمة المقدمة.

وأضافت مصادر موقع ” كلامكم” أن النيابة العامة بمحكمة الاستئناف في مراكش، قد انتدبت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للاستماع للضحية حول واقعة الابتزاز وطلب الرشوة، قبل أن تتمكن من توقيف المشتبه به في حالة تلبس داخل مكتبه. ليتم اقتياده مباشرة إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، حيث يتم التحقيق معه في ملابسات القضية.

نفس المصادر أكدت أن توقيف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، فضلا عن المشتبه فيه الرئيسي رئيس القسم الاقتصادي والاجتماعي بولاية جهة مراكش آسفي أثناء تقاضيه رشوة مالية لإنهاء إجراءات إدارية.وقد أسفرت التحريات تحت إشراف رئيس الفرقة الوطنية، عن صحة البلاغ، وبعد تقنين الإجراءات وإعداد الأكمنة اللازمة تم ضبط المتهم بمقر جهة مراكش آسفي، أثناء تقاضيه المبلغ المتفق عليه «الرشوة».

متتبعوا الشأن المحلي بمدينة مراكش، وتعليقا على الحدث، كشفوا أن هذا الاعتقال يعد حدث سنة 2019 بامتياز بعد حدث اعتقال مدير الوكالة الحضرية لمراكش بنفس التهمة ( الرشوة)، مضيفين أن اطاحة رئيس القسم الاقتصادي والاجتماعي بولاية جهة مراكش آسفي تعد أقوى وأعمق من حادث اعتقال مدير الوكالة.

وفي هذا السياق قال الحقوقي عمر أربيب عضو الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة، ” إذا كان سقوط مدير الوكالة الحضرية بتهمة تلقي رشاوي، فإن سقوط رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي بولاية مراكش هو الاخر بشبهة تلقي رشوة يعد حدثا متميزا،  لطبيعة هذا الموظف الذي عمر طويلا في موقع المسؤولية، فهذا لا ينسي عاملات وعمال القطاع الخاص معاناتهم والمآسي التي سببها لهم  بانحيازه للباطرونا  لفض نزاعات الشغل، لا يمكن ذكر هذا المسؤول دون الوقوف عن التسريحات والطرد التعسفي للعاملات والعمال واصطفافه الى جانب المشغلين  ضدا على القانون وما يفرضه من تجرد وحياد وسهر على تنفيذه،اثناء الحوارات وفي التعاطي مع تظلمات وشكايات الشغيلة”.

وبحسب مصادر الموقع ، فقد تلقت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمراكش بلاغاً من ناشط سياحي بتسلطانت، ضد الموظف المذكور، لقيامه باستغلال موقعه الوظيفى وطلب لنفسه مبلغ 12 مليون سنتيم على سبيل الرشوة، مقابل إنهاء إجراءات إدارية تتعلق باستصدار رخصة لمشروعه السياحي، بالإضافة لتحديد موعد ومكان لاستلام مبلغ الرشوة المتفق عليه.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.