الطفل المبدع يوسف فرقان بين التجريد والانطباع

0 276

محمد البندوري

 

   يوظف الطفل المبدع يوسف فرقان بعض العناصر التشكيلية وفق خاصيات جمالية للتعبير عن مكنوناته وبسط موهبته في مجال الفن التشكيلي بشكل يسمح بتمرير المادة الفنية في حيز جمالي له أهميته في المنجز التشكيلي. إنه يصوغ أعماله التشكيلية بنوع من العفوية والانطباعية والتلقائية والانسيابية، وبنوع من السيولة التي تمكن من تدفق الألوان والأشكال وفق مسلك تجريدي حينا، ووفق مسلك انطباعي حينا آخر. فهو يبني الفضاء الناعم لأعماله التشكيلية باستعمالات تقنية خاصة. إذ يجعل المبدع الصغير يوسف فرقان من رسوماته  اللونية التي تخص الطبيعة أو الطبيعة الصامتة أو الأشكال المتنوعة أو الشخوصات المختلفة بناء تشكيليا محملا بالإشارات والتعابير المتنوعة التي تروم البعد الصريح في تناول المواضيع.

وهو ما يحيل إلى درجات من الابتكار وصنع منجز تشكيلي يميل إلى التخصص، يبرهن به المبدع الصغير عن خصوصياته في المادة التشكيلية ويعبر به عن تصوراته وعن مكنوناته ليشرك المتلقي في مختلف عملياته الإبداعية الرائقة. 

  إن مختلف الاستخدامات الفنية التي يعبر بها المبدع الصغير يستهدف من خلالها تشكل اللون وفق أشكال جمالية، تدل على اجتهاداته في رفع مستوى مادته الفنية، فيسعى إلى توفير كل ما يجعل أعماله التشكيلية تتواشج في نطاق طابع تعبيري فني. فعملية التشكيل لديه تعتمد على المهارة ودقة الإنجاز ما يسمح بدفع هذه الموهبة إلى أبعد الغايات، خاصة وأنه يتيح للمتلقي التأمل بعمق في أعماله والتفاعل مع مادته التشكيلية بوجدانية. إنه يرسي بذلك أسلوبا بنّاء من اختياراته الموفقة.

إن للمبدع الصغير يوسف فرقان إمكانات تشكيلية جيدة، وقدرات إبداعية متميزة، يمكن أن يلج بها عالم التشكيل بقوة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.