مستشاران جماعيان بمراكش يفضحان اختلالات في ميزانية المجلس الجماعي وينبهان السلطات الوصية

0 367

نورالدين بازين

 

قال المستشاران الجماعيان بالمجلس الجماعي بمراكش الشافقي عبد الواحد والحر محمد عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أنهما رصدا خلال تتبعهما لمناقشة ميزانية المجلس الجماعي لدورة أكتوبر لسنة 2020/2019 ،  اختلالات مالية في ميزانية دورة أكتوبر، وأنهما رفضاها جملة وتفصيلا خلال عملية التصويت سواء بشقيها المداخيل والمصاريف والحسابات الخصوصية.

وكشف المستشاران الجماعيان في رسالة وجهوها إلى والي جهة مراكش آسفي كريم قسي لحلو، ان هذه الاختالالات تكمن في تحيل جزء من المبالغ الأجبارية الخاصة بمستحقات الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء ( راديما) والمقدرة بثمانية ملايير درهم إلى أداء مستحقات شركة التنمية حاضرة الأنوار وخاصة G2 و G3 حسب الاتفاقية وتحويل 2 مليار سنتيم إلى الملغاة للنفخ في الفائض.

إلى جانب ذلك، رصد المستشاران الجماعيان المذكوران في ذات الرسالة ، تتوفر ” كلامكم” على نسخة منها، تحويل جزء من المبالغ المرصودة للمطرح العمومي والمقدرة ب 4 مليار و 500 مليون سنتيم وتحويلها للفائض وإلغاء مليار و 200 مليون سنتيم من مصاريف الموظفين وإلحقاها  بالفائض وتحويل المبادرة  الوطنية المقدرة ب 2 مليار و 300 مليون سنتيم إلى غرض غير الذي أعدت له وعدم توفير اعتمادات مالية خلال ميزانية 2020 لشركة النظافة التي ستنتهي عقود التدبير المفوضة المبرمة مع المجلس خلال نفس السنة، مما قد يسبب مشكلة مالية في حالة المطالبة بمستحقاتها من المتأخرات.

وأكد المستشاران المذكوران، أن الحصة المالية المخصصة لمؤتمر افريقيا 2020 والمقدرة ب 200 مليون سنتيم حسب الاتفاقية تبقى مبالغ مالية هزيلة بحجم وقيمة المؤتمر.

كما لاحظا تقليص الاعتمادات المخصصة لشركة النظافة والمطرح مع أنها سنة مفصلية ، علما أن المطرح تم تفويته لمجموعة الجماعات التي لازالت في طور التشكيل وغير جاهزة ، حيث سيؤخذ وقتا والجماعة ملزمة بالرغم من ذلك توفير الاعتمادات الضرورية، إلى جانب عدم توفير الاعتمدات المالية الإضافية للبنايات والمنشآت  التي ستكون جهازة خلال سنة 2020 ويجب صيانتها كالمكتبات والمعاهد الموسيقية والمرافق الاجتماعية والرياضية، و تحويل المبالغ المخصصة للقسم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والرياضي من المجلس الجماعي إلى المقاطعات لاستعمالها لأغراض سياسية.

وألمع المستشاران المذكوران، في قراءة للحسابات السنوية عند حصر الميزانيات المخصصة لجماعة مراكش، لاحظا وجود فوائض مهمة  في سنة 2018 وصل إلى 28 مليار و 400 مليون سنتيم، رغم عدم تحقيق 100 بالمائة من تقديرات الميزانية وكذلك في ميزانية2017 وصل الفائض إلى 20 مليار و 700 مليون سنتيم رغم عدم تحقيق الميزانية المقترحة، وكذلك الشأن بالنسبة لسنة 2016 حيث بلغ الفائض 14 مليار و 800 مليون سنتيم. وعدم برمجة الفائض لسنة 2019 والمقدر حسب الميزانية ب 19 مليار سنتيم خلال سنة 2020 وتحويل المبالغ المرصودة للحاضرة المتجددة المشروع الملكي لأشياء أخرى.

وخلص المستشاران الجماعيان الشافقي والحر، أنه لتوفير الفائض، فإن كل الوسائل متاحة من خلال عدم أداء مصاريف التسيير وإلغائها بما فيها الإجبارية، منبهين السلطات الوصية  إلى توفير الاعتمادات الإجبارية خلال إعداد الميزانية ، وكذلك خلال حصرها إذ أنه يمكن برمجتها وعدم استعمالها ثم إلغائها لتوفير الفائض وهو ما وقع في الأمثلة التي سرداها ، وأنه سيترتب على ذلك ديون كثيرة، ثم سيتم طرحها من بعد في إطار اتفاقية لتصفية الديون وهو ما تم بالفعل بالجلسة الثانية من دورة أكتوبر 2019 مع الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، حيث تم طرح اتفاقية ديون بمبلغ 6 مليار سنتيم وهي فقط متأخرات سنتي 2017/2018.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.