على إثر واقعة العثور على جثتي شاب وشابة بتامنصورت.. حقوقيون بمراكش: مجموعة من المؤسسات والبنايات المهجورة أصبحت مثار رعب لدى الساكنة

0 1٬227
على إثر واقعة العثور على جثتي شاب وشابة في عقديهما الثاني اسفل عمارة مهجورة غير مكتملة البناء ،وغير محروسة بالشطر الخامس بمدينة تامنصورت بجماعة حربيل عمالة مراكش. قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة، انها قد سبق لها وأن نبهت في بلاغات ومراسلات  سابقة لخطورة الوضع الأمني بالمدينة الجديدة وحالة الفلتان الأمني،  أعقبتها تصريحات لمسؤولين تقلل من شأن خطورة  الظاهرة وتصفها بالحالات المعزولة، الأمر الذي تكذبه المعطيات على الأرض ، وما يسجل من ارتفاع منسوب الجريمة بجميع أصنافها.
وأكدت الجمعية الحقوقية، أن الحادث المأساوي الذي وقع صباح الأربعاء 27 نونبر2019 ،في انتظار كشف نتائج التحقيقات،  يحيل فرع المنارة على وضعية مجموعة من المؤسسات والبنايات المهجورة وغير المحروسة خصوصا بالشطر الخامس والثاني والأول  من مدينة تامنصورت، التي أصبحت مثار رعب لدى الساكنة.
وأضافت أنها أصبحت قاعدة لجميع الأنشطة الإجرامية، خصوصا العمارات من خمس طوابق التي شهدت الواقعة، وعن تغافل السلطة المحلية عنها وعدم أخذ التهديدات الناتجة عن وضعها بالجدية الكافية ،  وهي الأماكن التي يسهل  الولوج إليها من طرف العموم، خصوصا أطفال المؤسسات التعليمية نهارا كونها قريبة من مؤسسات تعليمية وبعيدة عن التجمعات السكانية وعن رقابة أسر التلاميذ، وتحولها ليلا لفضاء آمن لمزاولة الأنشطة الإجرامية.
واستنكرت الجمعية الإهمال الحاصل في هذا الجانب من طرف المنعشين العقاريين المكلفين بإنجاز هاته المشاريع عبر تركها بدون حراسة وغير مكتملة البناء، والسلطة المحلية لتغافلها عن خطورة هاته الأماكن وعدم اتخاد التدابير اللازمة لإزالة الخطر الذي تشكله.
وطالبت بالتدخل  الفوري والعاجل لإزالة خطر وجود هاته البنايات عبر إلزام المنعشين العقاريين بإكمال عملية البناء وحراستها أو هدمها بالنسبة للعمارات التابعة لمقاولات أعلنت إفلاسها، و  توفير الأمن عبر احداث مفوضية للشرطة بدلا عن مركز مؤقت للدرك  محدود الموارد البشرية واللوجستيكية ،توكل له مهمة استتباب الامن في مدينة تتسع مجاليا وعدد ساكنتها في نمو.
كما طالبت بتسيير دوريات بالفضاءات المهجورة وبالأشطر البعيدة عن المركز بشكل دائم بعيدا عن الحملات المناسباتية، و  توفير الإنارة العمومية بعموم مدينة تامنصورت ، و محاربة كافة اشكال الجريمة ووضع حد لمجموعة من الأمراض الاجتماعية، و سن برامج قادرة على استئصال  أسباب ظاهرة  الانفلات الامني من جذوره.
ودعت الجمعية في بيان لها توصلت كلامكم بنسخة منه،كافة مؤسسات الدولة المتدخلة في تشييد مدينة تامنصورت، إلى مراجعة سياساتها والبحث عن الأسباب التي جعلت مشروع ما سمي ب ” مدينة المستقبل ” يتعثر ويفشل  في تحقيق  الأهداف المسطرة له. مع ما يتطلب ذلك من محاسبة ومساءل بناء على النتائج المتحصلة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.