النقيب مولاي سليمان العمراني: الحكومة الحالية تتناقض في جميع توجهاتها ووزير المالية تجاوز دور لجنة التشريع والقانون في المادة 9

0 694

الرباط/كلامكم/خاص

 

نفذت جمعية هيئات المحامين بالمغرب ومن ضمنها هيئة المحامين بمراكش،  وقفة احتجاجية أمام البرلمان، اليوم الأربعاء ، احتجاجا على مضامين المادة التاسعة من مشروع قانون المالية لسنة 2020، التي تمنع الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية طبقا لأحكام قضائية قابلة للتنفيذ.

الوقفة توجت بلقاء مع رؤساء فرق  المعارضة بمجلس المستشارين حضره النقيب مولاي سليمان العمراني ، حيث تمت مناقشة المادة التاسعة من المشروع المذكور، إذ انتزعت الجمعية وعدا من المستشارين من أجل مراجعة ومناقشة هذه المادة المثيرة للجدل.

وكانت الجمعية، قد أعلنت في بلاغ لها، تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان احتجاجا على المادة 9 من مشروع قانون المالية الذي صادق عليه مجلس النواب الأسبوع الماضي.

وأعتبرت الجمعية أن “ما تضمنته المادة من منع إخضاع أموال الدولة والإدارات العمومية والجماعات الترابية للحجز تنفيذا لأحكام قضائية قابلة للتنفيذ هو إنكار للعدالة وتعطيل لوظيفة القضاء وللأمر بالتنفيذ الذي يصدر بأمر من أعلى سلطة في البلاد”.

 

وأضافت، أن المادة المذكورة “تضييع لحقوق المتقاضين الذين لم يستصدروا تلك الأحكام المقرة لحقوقهم إلا بعد مساطر إدارية وقضائية قد تكون معقد وطويلة ومكلفة”.

وفي هذا السياق، صرح مولاي سليمان العمراني نقيب هيئة المحامين بمراكش لموقع جريدة كلامكم ، أنه ” لا يمكن  تصور  عدم  تنفيذ الاحكام  والقرارات القضائية  في الوقت الذي نسعى فيه إلى تحقيق دولة الحق والقانون، انطلاقا من اعتبار مؤسسات الدولة والمواطنين سواسية امام القانون..”.
وقال النقيب العمراني : ” أنه لا  يمكن قبول تمكين المحكوم عليه من سلطة تنفيذ الحكم ضده وتركه، لأن في ذلك مساسا بمبدأ فصل السلط ومس خطير باستقلالية السلطة القضائية”،مضيفا  ”  إلى أن الحكومة الحالية تتناقض في جميع توجهاتها، موضحا أنه في الوقت التي نظمت وزارة العدل المؤتمر الثاني بمراكش تحت شعار ” العدالة والاستثمار “، بعد أيام قليلة من ذلك تتقدم بمشروع قانون المالية متضمنا المادة 9 ، التي تضع سلطة تنفيذ الأحكام القضائية بين يدي مؤسسة الدولة”.
وأكد الأستاذ العمراني في ذات التصريح ، ” من جهة أخرى فإنه من الناحية القانونية، فإن مجال مناقشة تنفيذ الأحكام ليس هو قانون المالية، وإنما هو قانون المسطرة المدنية الذي أفرد بابا خاصا لتنفيذ الأحكام  و ايقاف واثارة الصعوبة في تنفيذها، ومن تمة فإن وزير المالية يكون قد تجاوز دور لجنة التشريع والقانون في مجلس النواب، وهو خرق مسطري سيجعل مصير هذه المادة في حالة الطعن فيها هو الالغاء…”.
وأشار رئيس هيئة المحامين بمراكش” أن المحاماة مهنة نبيلة ورسالة انسانية ، ظلت وستبقى مدافعة على حقوق المواطن، لأن المادة التاسعة من قانون المالية لسنة 2020، تمس حقوق هذا الاخير أكثر من حقوق المحامي”.
وتنص المادة، وفق الصيغة التي صادق عليها مجلس النواب على تحديد أجل تسعين يوما لأداء المبالغ موضوع حكم قضائي نهائي قابل للتنفيذ في حدود الاعتمادات المتوفرة خلال السنة المالية المعنية، لكن دون أن تخضع أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية للحجز.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.