تجزئة غير قانونية تشعل الصراع داخل جماعة آسفي

0 224

 

تعيش الجماعة الحضرية لآسفي، منذ أيام، على وقع ملف ساخن، أبطاله كل من رئيس الجماعة ومدير المصالح بها، وعدد من الأعضاء سواء الذين يتواجدون داخل المكتب المسير أو الذين يتواجدون خارجه، حيث وصلت فيها النقاشات بين الأطراف المعنية حد التشابك والتعارك بالأيدي داخل أحد اجتماعات المكتب المسير للجماعة.

النقاش هذا ارتفعت حدته بخصوص أرض جماعية تصل مساحتها إلى حوالي 6000 متر مربع تتواجد بالقرب من منطقة لعريصا، وبالضبط قبالة مقبرة الشرفاء الوزانيين، وتحولت بقدرة قادر إلى تجزئة سكنية يصل عدد الدور التي بنيت فوقها إلى 14 منزلا، وكل منزل يضم عدة طوابق.

والغريب في الأمر أن ثلاثة منازل قد تم تحفيظها ، في حين أن التسوية الإدارية لهاته الأرض غير مكتملة، كونها أرض جماعية سبق وان اقتناها المجلس الجماعي للزاوية في وقت سابق من الشرفاء الوزانيين، إلا أن الرئيس السابق للجماعة الحضرية لاسفي محمد كاريم اكتشف على أن الأرض تحولت إلى تجزئة سكنية بعدما شرع أشخاص في بيعها كبقع أرضية للخواص عن طريق الإشهادات لا غير.
رئيس الجماعة السابق وبعدما اكتشف ذلك من خلال توصله بوثائق لهاته البقع التي تباع وتشترى فقط عن طريق التنازل ،أقدم وقتها على محاولة رفع دعوى قضائية ضد من خولت له نفسه بيع الملك الجماعي، لكن الدعوى لم تأخذ مسارها الطبيعي، بل تم توقيفها إبان المجلس الجماعي الحالي،بل الخطير في الأمر أن المنازل المشيدة فوق هاته الأرض الجماعية نوقش مشكل عدم تزودها بالماء والكهرباء خلال إحدى الدورات في سنة 2017 ،وتمت الموافقة على هاته النقطة.

المستشارون الموافقون على هاته النقطة آنذاك والذين دخلوا الآن في جناح المعارضة احتجوا مؤخرا بعدما اكشفوا على أن النقطة التي مررت عليهم تمت بطريقة ملتوية، إذ لم يدركوا على أن هاته الارض في ملكية الجماعة ، وهو ما خلق في الوقت الراهن نقاشا عويصا داخل الجماعة، خصوصا بين المعارضين والرئيس الحالي للجماعة.
وفي هذا أقدم الأستاذ المحام بهيئة آسفي  كمال الشعراني على بعث برسالة إنذارية عن طريق مفوض قضائي بتاريخ 17/10/2019  إلى مدير مصالح جماعة آسفي محمد الهداجي ينبهه فيها بأنه سيلجأ إلى المحاكم المختصة بجرائم الأموال لتطبيق الإجراءات الجنائية في حقه والمتواطئين معه.

واتهم الشعراني مدير المصالح بتواطئه مع أحد الأشخاص في هذه الصفقة المشبوهة على الرغم من وجود شكاية في الموضوع قدمت من طرف المجلس السابق ، وحمله المسؤولية الجسيمة لتقاعسه في رفع شكاية في الموضوع كان قد كلفه بها رئيس الجماعة الحالي،مذكرا إياه بمهامه التي يخولها له القانون حسب المادة 126 من القانون التنظيمي 14 _ 113 المتعلق بالجماعات بتقديم الإستشارة التقنية والقانونية لرئيس الجماعة،حيث أمهله 15 يوما لإسترجاع المبالغ التي تم هدرها التي تصل إلى ملايين الدراهم تحت طائلة تقديم شكاية إلى الجهات المختصة في التحقيق في جرائم الأموال لتطبيق الإجراءات الجنائية في حقه والمتواطئين معه حسب ذات الإنذار.

هذا ومن المحتمل أن تصل هاته القضية بعد توصل من عدم توصل المحام بجواب مقنع من طرف مدير المصالح إلى محكمة جرائم الأموال بمدينة مراكش.

عن أحداث انفو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.