معاوضة فندق المامونية امتحان عسير لحزب العدالة والتنمية بمراكش.

0 769

نورالدين بازين

 

شهدت دورة اكتوبر للمجلس الجماعي لمراكش في الجلسة الثانية المنعقدة يوم الخميس المنصرم، الموافقة على النقطة المقترحة من والي جهة مراكش آسفي كريم قاسي لحلو، والمتعلقة بإجراء مبادلة في شأن العقارات المملوكة للدولة والمستغلة من طرف جماعة مراكش، وكذا أسهم هذه الأخيرة في رأس مال فندق المامونية بالمدينة الحمراء.

وبحسب حيثيات موضوع هذه النقطة التي أسالت المداد والاستفهام معا، فإن الأمر يتعلق بتسوية الوضعية العقارية لمجموعة من أملاك الدولة المستغلة من طرف جماعة مراكش كملك خاص جماعي أو كملك عام جماعي، إلى جانب املاك جماعية مستغلة من طرف قطاعات حكومية و المقترح تسوية وضعيتها، بالإضافة إلى مجموعة من الأراضي من أملاك الدولة العارية المقترح تفويتها لجماعة مراكش لإغناء رصيدها العقاري.

ومقابل ذلك تتعهد الجماعة بالتنازل لمديرية أملاك الدولة على حصتها من أسهم شركة المساهمة فندق المامونية والتي تبلغ 27 سهما، بالإضافة إلى التنازل عن فيلا الموجودة بنفس الفندق.

ويذكر ان هذه النقطة سبق أن وردت على المجلس في الدورة الاستثنائية في الخامس من يوليوز الماضي، إذ لقيت معارضة من طرف بعض المنتخبين عن حزب العدالة والتنمية من بينهم رئيس إحدى المقاطعات، مما دفع رئيس الجلسة إلى تأجيل النقطة إلى دورة أكتوبر الجاري، غير ان ما أثار استغراب المتتبعين للشان المحلي هو أن نفس الأعضاء الذين رفضوا المعاوضة بالأمس بشراسة، بدعوة الحفاظ على ممتلكات المراكشيين، هم انفسهم من أشهر السيوف ليدافع عن إجراء هذه المعاوضة، بتغيير موقف بلغ 360 درجة.

ومن غرائب التصويت على هذه النقطة، أن بعض الأعضاء المحسوبين على الأغلبية ومن بينهم نواب بعض رؤساء المقاطعات المنتمين إلى البيجيدي،ظلوا يتواصلون عبر الهاتف خلسة مع بعض الموظفين للتأكد من التصويت على هذه النقطة، حتى لا يسجل عليهم التصويت عليها رفقة إخوانهم، ليلتحقوا بعدها بأشغال الدورة مباشرة، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول انسجام داخل فريق الأغلبية.

فما هي الدوافع التي جعلت بعض المنتخبين إلى تغيير مواقفهم من معارض إلى مدافع عن المعاوضة.. وماهي الأسباب التي جعلت منتخبين آخرين محسوبين على نفس الحزب لا يلتحقون بالجلسة إلا بعد التصويت على النقطة الواردة من الوالي كريم قاسي لحلو، رغم انهم ظلوا يجاملونه في مناسبات عديدة..؟

وللإشارة، فإن النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي يونس بن سليمان هو من ترأس الدورة الاستثنائية في الخامس من يوليوز المنصرم، حيث لقي معارضة شرسة من بعض إخوانه، مما دفعه إلى تأجيل نقطة معاوضة أسهم الجماعة وفيلا بالمامونية مع أملاك الدولة مقابل تسوية الوضعية العقارية والاستفادة من بعض العقارات.  هم نفس الأعضاء الذين ساندوا رئيس المجلس الجماعي لمراكش محمد العربي بلقايد،الذي ترأس دورة أكتوبر التي تزامنت أول أمس الخميس في هذه المعاوضة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.