أحيزون وتخمة المناصب

0 374

محمد النواية                            

انتخب عبد السلام أحيزون رئيسا للجامعة الملكية لألعاب القوى للمرة الرابعة بعد أن ساد الجمع قربلة واستنكار من طرف المعارضين لهذا الرجل الذي لم تحض ألعاب القوى المغربية خلال ولاياته الثلاث على أي حصيلة تذكر . أحيزون إمبراطور اتصالات المغرب الشركة التي تعتمد على عدة أساليب في تبييض صورتها المؤودة من جراء خروقاتها المتعددة وسلوكاتها المجحفة تجاه مستخدميها .

ففي  الرياضة مثلا التي ما أن يعتزم رئيس هذه الشركة الركوب ركوب الأبطال على إحدى مجالاتها، حتى ينقلب السحر على الساحر فكلما احتضنت هذه الشركة نوعا من أنواعها إلا وتتبوأ أدنى المراتب. من كرة القدم إلى ألعاب القوى التي منذ أن اعتلى السيد احيزون  رئاسة جامعتها وهي لا تجني إلا الكوارث فبتجديد الثقة فيه مرة أخرى على رأس هذه الجامعة  أقترب الرجل من تتويجه رئيسا مدى الحياة .

إن مثل هذا الشخص لا تربطه اي صلة بالرياضة. همهم الوحيد المصلحة والاستفادة من الريع الرياضي يقضون عقودا من سوء التدبير والترشيد وإهمال ذوي الكفاءات والمؤهلات ،إن هؤلاء ستلازمهم لعنة النكسات الرياضية التي تلاحق رياضاتنا ودعوات الابطال مهضومي الحقوق الذين يعانون بين الغيرة على الراية الوطنية وسندان المتسلطين على رقابهم  الذين يجدون لذة في التنكيل بهم واحتقارهم.

عبد السلام احيزون المتخوم بالمناصب ؛إمبراطور اتصالات المغرب ورئيس جامعة ألعاب القوى والمساند الأول للفريق الوطني وبطولة كرة القدم ورئيس جمعية “مغرب  الثقافات” التي تشرف على مهرجان موازين . و بعد أن بلغت به التخمة حدها نقل بعض المسئوليات إلى ابنه بعد أن حضي بحصة كبيرة في التدبير المفوض لقطاع النظافة في الرباط والدار البيضاء ومراكش بشركة”بديرشبورك”.

ان الساهرين على الشأن الرياضي يتحملون مسؤولية ما ألت إليه الأوضاع الرياضية من ترد بعد  العديد من السنوات على المناظرة الوطنية للرياضة التي شخصت أزمة الرياضة بالمغرب  بل أضحت الآن أكتر كارثية بعد أولمبياد لندن 2012 الذي عاد منها  الوفد المغربي بخفي حنين وأولمبياد 2016 الذي لم يجن خلالها أي نتيجة ؛وفضيحة الكراطة العملاقة وتفشي العنف والارهاب بالملاعب الرياضية و المصائب الأخرى التي يمر عليها المسؤولون مرور الكيران .

إن هذه لأساليب والمساحيق التي تعتمد عليها اتصالات المغرب، ورئيسها، في تلميع صورتها بركوبها على الرياضة وادعاء الاحتضان لجميع أنواعها، لا يمكن أن تخدع  المرء كل الوقت خصوصا بعد الحضور غير المشرف في ريو، كما أن مقولة المقاولة المواطنة التي تتشدق بها شركة اتصالات المغرب، لا يمكن أن تثني الرأي العام الوطني عن معرفة حقيقة الشركة ، فالمقاولة المواطنة هي التي تساهم في تنمية البلد وتشارك في بناء اقتصاد يعتمد على استثمار وطني وكفاءات وطنية وتحترم قوانين الشغل والتشريعات الوطنية الملائمة للتشريعات الدولية في مجال العمل والانخراط في برامج اجتماعية تشمل جميع المجالات البيئية والثقافية ذات الصلة بالتنمية المستدامة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.