المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي يطرح نقاش الحكامة والمحاسبة بكلية الشريعة بفاس

0 113

 

المراسل : محمد دخاي

 عقد يوم الجمعة 06 شتنبر 2019 اجتماع طارئ للمكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الشريعة بفاس ابتداء من الساعة الرابعة مساء بقاعة الأساتذة، وذلك للتداول في انعكاسات التنزيل المفاجئ لبعض الاختيارات والإجراءات التي ابتدعها العميد منهجا جديدا لتسيير شؤون الكلية في تغييب ممنهج وتهميش مقصود للهياكل المنتخبة من شعب ومنسقيات المسالك والتكوينات ومجلس المؤسسة ولجانه الدائمة.

في بداية الاجتماع أخبر الكاتب المحلي أعضاء المكتب بمخرجات اللقاء الذي عقده المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي مع السيد رئيس الحكومة بحضور السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي من جهة، واستعرض بعض الأنشطة النضالية التي قام بها المكتب الجهوي دفاعا عن مصالح ومطالب السيدات والسادة الأساتذة الباحثين بجامعة سيدي محمد بن عبد الله ومنها مشاكل كلية الشريعة من جهة ثانية. 

وبعد ذلك فتح النقاش في النقط المتعلقة بموضوع الاجتماع بكل جدية ومسؤولية، حيث تم استحضار الوضعية الاعتبارية لكلية الشريعة لما تحمله من رمزية تاريخية وعلمية، ولتطلعها إلى مواصلة ورش الإصلاح والتطوير بهدف تجديد وتجويد منظومتها التكوينية والبحثية والقطع مع الأطروحة التي لا تنسجم مع الرهانات والتحديات الكبرى للمشروع التنموي الجديد للجامعة، ولا مع التوجهات المجتمعية لبلادنا.

كما توقفت جميع تدخلات السيدات والسادة الأعضاء على الظاهرة السيكولوجية الغريبة لعميد الكلية التي تتميز أولا بتناقض أقوالها مع أفعالها، ثانيا بتقمصها لعدة أدوار ومنها دور المظلومية والتباكي، ثالثا بتأثرها بمجموعة من الإملاءات التي تتم خارج أسوار المؤسسة، والتي تحيل من خلال عدة مؤشرات إلى الجهات التي لازالت تحن لعهد الرئاسة السابقة.

وقد خلص الاجتماع إلى تسجيل ما يلي:

  • إثارة الانتباه إلى خطورة ما يمكن أن يترتب عن هذه الظاهرة السيكولوجية من تداعيات سلبية على مستوى العلاقات الإنسانية، واستقرار المؤسسة، خصوصا مع ما أفرزته هذه الشخصية مؤخرا من سلوك الاستهانة والتضييق على العمل النقابي باستهداف مناضلي المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي والتشهير بهم
    إدانة سلوك التحدي لعميد الكلية والمتمثل في تعيينه لنائبه في البحث العلمي والتعاون، واعتبار هذا الاختيار استفزازا واضحا للنقابة الوطنية للتعليم العالي أولا، ولجميع الهياكل المنتخبة ثانيا، وذلك للأسباب التالية:
    أن الأستاذ المعني بالتعيين سبق أن شغر نفس المنصب وتمت إقالته بناءً على ما راكمه من اخطاء فادحة ومثبتة في عدة محاضر إدارية وبيانات نقابية
    أنه سبق من موقعه هذا أن وقع عريضة ضد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم وكان يتدخل في العمل النقابي مستغلا وضعه الإداري للتأثير على الأساتذة وتوجيههم في عمليات انتخابات الهياكل البيداغوجية والنقابية، الأمر الذي أثار حفيظة المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي الذي نبه رئيس الجامعة السابق على خطورة هذا الأسلوب، مشددا على ضرورة وقف هذه الممارسات وتمت اقالته بناء على ذلك.
    أن النقابات الأربع بكلية الشريعة أصدرت بيانا مشتركا لإدانة ممارساته
    أن مجلس الكلية قد أصدر قرارًا يدين فيه هذا النائب لاستمراره في تسميم الاجواء بالمؤسسة بعد إقالته
    أن مجلس الكلية قد أصدر قرارًا بفتح تحقيق في فترة إدارته لمركز الدراسات في الدكتوراه ولشؤون البحث العلمي والتعاون بالمؤسسة واسفرت النتائج عن وجود خروقات كثيرة واختلالات خطيرة اقترفها النائب المذكور
    أن مجلس المؤسسة قرر تفعيل الإجراءات المتعلقة بربط المسؤولية بالمحاسبة بخصوص هذه الخروقات
    أنه سبق أن وقع تقريرا ضد أستاذة بالكلية يطعن في أهليتها وعدالتها، وأنه بعودته إلى موقعه في نيابة العميد سيكون سببا لا محالة في فتح ملف مقاضاته من جديد.
    كل هذه الممارسات والخروقات المنسوبة للنائب المذكور موثقة بوثائق ومحاضر رسمية، والمكتب المحلي مستعد للإدلاء بها عند الضرورة
    إدانة سلوك التدخل السافر للعميد في تشكيل مختبرات البحث وعرقلة منهجية الشعبتين المتمثلة في فتح نقاش علمي تشاركي وتنسيقي في الموضوع لبلورة تصور عام للرقي بالبحث العلمي بالمؤسسة
    تحذير العميد من تعنته في تجاوز اختصاصات واقتراحات الهياكل المنتخبة وخصوصا الشعب وتنسيقية مسلك الدراسات الأساسية للإجازة، وكذا مجلس المؤسسة ولجانه الدائمة، وتتمثل هذه التجاوزات التي قد تكون لها ارتدادات سلبية على مسار الدراسة والتحصيل في :
    استفراد العميد باختيار لجن التوظيف دون استطلاع رأي الشعب بحجة أن القانون لا يلزمه، وللحفاظ على سرية اللجان مما يعني التجريح المباشر في مصداقية رئيس الشعبة، علما أنه جرت العادة في كل المؤسسات الجامعية بما فيها كلية الشريعة الاستئناس باقتراحات رؤساء الشعب.
    تهميش مؤسسة منسق مسلك الإجازة في تدبير الدخول الجامعي، واللجوء بدل ذلك إلى كيانات موازية خارج القوانين المنظمة للتعليم العالي
    تغييب دور اللجنة البيداغوجية المنبثقة عن مجلس المؤسسة من معالجة مجموعة من الملفات المتعلقة بعملية الولوج
    دعوة العميد إلى التسريع بتعيين نائب العميد في الشؤون البيداغوجية والأكاديمية نظرا لمركزية هذه المؤسسة في تدبير العملية التربوية والتكوينية بتنسيق مع الهياكل المختصة
    دعوة العميد إلى عقد مجلس المؤسسة للتداول في وضعية بنية الاستقبال التي تضررت بهدم مدرج وأربع قاعات للدرس وأصبحت غير قادرة على احتواء طلبة الكلية، كما يحذر من الاستخفاف في التعاطي مع هذا الوضع، أو تدبيره في حلقات ضيقة من قبل من لا صفة له.
    مطالبة العميد باحترام مقرر مجلس المؤسسة المتعلق بانتقال إدارة الكلية مؤقتا إلى مقر مركز الدراسات الاستراتيجية في الشريعة والقانون على أساس محضر مشترك ببنود واضحة
    شجب سلوك العميد في التعامل مع ممتلكات المختبرات ومطالبته بمراعاة شروط اللياقة وضوابط التسلم بمحضر رسمي موقع من طرف السيدات والسادة الأساتذة مسؤولي المختبرات يثبتون فيه إفراغ مكاتبهم تنفيذا لقرار مجلس الكلية من جميع الممتلكات والوثائق الشخصية والمعطيات البحثية الورقية منها والإلكترونية.
    إن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي إذ يحذر من كل هذ الممارسات يؤكد أنه سيبقى وفيا للدفاع عن المصالح المادية والمعنوية للأساتذة ويدعو إلى المزيد من التعبئة واليقظة حماية للمكتسبات وصونا للكرامة.
Loading...