هل عجزت السلطات المغربية في طرد صاحب نصب الهولوكوست..؟

ولماذا بلعت الطائفة اليهودية المغربية لسانها أمام استفزازاته للمملكة؟

0 375

نورالدين بازين

 

تأكد بالملموس أن السلطات المغربية عجزت عن طرد صاحب النصب التذكاري الهولوكوست، بضواحي مراكش، الذي عبر عن تحديه قرار الأمر بمغادرته التراب الوطني بسبب إقامته  غير الشرعية في المغرب. وكأن هذا البلد ليس له سيادة ومؤسسات وقوانين تحكمه.

وتأكد أيضا وبالمكشوف عن خبايا وأسرار هذا المواطن الألماني، المدعو ” أليفر بينكوفسكي”، والأهداف الرامية لوجوده بالمغرب، حيث ترك يتجول بترابه بطريقة غير شرعية، وتشييد بناء بغير ترخيص من السلطات وتشغيل عمال بدون أوراق أو قوانين. هذا البناء كان سيعطي للمتطرفين الإسلامويين حجة كبيرة لارتكاب جرائمهم الإرهابية في مدينة مراكش.

أوراق هذا المواطن الألماني بدأت تنكشف مع مرور الوقت وما كان يخطط له في هذه الأرض السعيدة، فبعد ان نفى في تدوينة سابقة، اتهامه المغرب ب ” معاداة السامية”، عاد بينكوفسكي للنبش في التاريخ عن ” دواع تاريخية” مزعومة تجعل، حسبه، من بناء أكبر نصب تذكاري في العالم للهولوكوست بالمغرب أمرا مسنودا بحقائق التاريخ، زاعما بأن المغرب معني بالإبادة الجماعية التي تعرض له اليهود، خلال الحرب العالمية الثانية، من طرف النازيين وحلفائهم، إذ بث فيديو على صفحته الفايسبوكية، عبارة عن شريط وثائقي، حول مخيمات العمل القسري لليهود بالصحراء لبناء خط السكك الحديدية وبينها مخيم بوعرفة.

هي أوراقه إذن طفت على السطح، وهو ما حذرت منه جريدة كلامكم في مقالاتها سابقا، حينها، بأن تداعيات بناء هذا النصب التذكاري للهولوكوست، غير بريئ، وأن المغرب سيكون مضطرا بعد خمسين سنة أو ستين سنة، مطالب بأداء مستحقات مالية ضخمة لهذا النصب كما هو الحال لألمانيا. فأين كانت عيون السلطات بإقليم الحوز، حتى يمضي هذا المواطن الألماني في بناء ” مشكلة” سياسية قد تصبح مستقبلا.. إننا أمام عدم المسؤولية لمسؤولي بإقليم ويجب ربط المسؤولية بالمحاسبة تطبيقا للدستور.

خرجات بينكوفسكي الأخيرة، ومطالبته السياح الغربيين إلى القدوم لمكان النصب المهدم بجماعة ايت فاسكا باقليم الحوز،والتظاهر ضد ما سماه هو، ب ” تعسف السلطات المغربية” ، ونشر لافتة مستفزة على جدران سفارة المغرب بألمانيا تطالب فيها بإعطاء تكوين للدرك الملكي، تدفعنا إلى طرح أسئلة متاحة، أين هو موقف الطائفة اليهودية المغربية والمجتمع الحقوقي والمدني من مثل هذه الاستفزازات..؟ ولماذا بلع الجميع لسانه ..؟ أم أن بعبع سمعة البلد لا تحتاج إلى رد حاسم وحازم وأوله طرده من المغرب وبالقانون. فسمعة المغرب في المزاد إذا لم تتحرك أجهزة الدولة في هذا الملف وبسرعة .

Loading...