وفاة طفلين بلسعات العقارب خلال يوم واحد بضواحي مراكش

6 وفيات بلسعات العقارب سُجلت بالسراغنة خلال شهر ونصف

0 286

 

 

  بعد مرور شهر ونصف على إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة لسعات العقارب ولدغات الأفاعي برسم السنة الجارية،لازال هذا النوع من التسمم يحصد الضحايا بالمغرب،فقد توفيت طفلة تبلغ ثلاث سنوات،فجر الاثنين المنصرم،بمستشفى الأم والطفل بمراكش،متأثرة بسم عقرب لسعتها مرتين متتاليتين بمنزل أحد أقاربها بدوار “تخروبين” بجماعة “رحالة” بإقليم شيشاوة،الذي كانت أسرتها مدعوة فيه لحضور حفل زفاف، قبل أن يتم نقلها إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي بشيشاوة،والذي لم تلبث به سوى ساعات قليلة،لتُنقل مجددا إلى قسم الإنعاش بمستشفى الأم والطفل،التابع للمركز الاستشفائي الجامعي “محمد السادس” بمراكش.

  وقد أمر الوكيل العام باستئنافية مراكش الضابطة القضائية المختصة بفتح بحث قضائي تمهيدي في شأن هذه القضية،والذي استُهلّ بإجراء تشريح طبي لجثة الطفلة لتحديد أسباب وفاتها.

ومساء اليوم نفسه،توفي طفل في التاسعة من العمر بالمستشفى الإقليمي “السلامة” بقلعة السراغنة،بعد أن ظل يرقد بقسم الإنعاش به،منذ الجمعة الفارط،على إثر تعرضه للسعة عقرب بمنزل عائلته بدوار “أولاد لمسبل” بجماعة “سيدي موسى”، التابعة لدائرة “بني عامر” بإقليم قلعة السراغنة، ليتم نقله إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي نفسه الذي لفظ به أنفاسه الأخيرة.

واستنادا إلى مصدر مسؤول بالمديرية الإقليمية لوزارة الصحة بالسراغنة،فإن الطفل المذكور يعد الضحية السادسة للسعات العقارب بالإقليم نفسه،خلال مدة وجيزة تقل عن شهرين،أي منذ فاتح يوليوز الماضي،تاريخ إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة لسعات العقارب ولدغات الأفاعي،وحتى الاثنين 19 غشت الحالي،موضحا بأن المستشفى الإقليمي استقبل،خلال الفترة عينها،240 حالة تسمم بلسعات العقارب،توفي منهم ست ضحايا،بينهم 4 أطفال.

وتابع المسؤول نفسه،في اتصال هاتفي أجرته معه “أخبار اليوم”،بأن إقليم السراغنة كان يشهد،خلال السنوات السابقة،أرقاما أكبر من هذه السنة في عدد الوفيات المتأثرة بلسعات العقارب،التي كان يتراوح ضحاياها بين 11 و13 سنويا.

وبخصوص مكافحة هذه التسممات،اعتبر بأن الاعتماد على الأمصال المضادة للسموم يعد خطأ شائعا،مشيرا إلى أن المديرية الإقليمية لوزارة الصحة بالسراغنة أحدثت 5 مواقع لليقظة لمكافحة لسعات العقارب ولدغات الأفاعي بمراكز صحية بجماعات مختلفة بالإقليم،كما قامت بتوفير الأدوية المضادة لهذه التسممات بالمستشفى الإقليمي و بجميع المراكز الصحية بالجماعات القروية والحضرية التابعة له ترابيا،فضلا عن التكوين المستمر لأطباء الإنعاش وباقي الأطر الطبية المختصة في هذا المجال،وتنظيم حملات تحسيسية بشراكة مع المجتمع المدني المحلي.

أما بإقليم الرحامنة المجاور فالوضع ليس أفضل حالا،فقد أكد مصدر مطلع للجريدة بأنه تم تسجيل إصابة أكثر من 360 شخصا بلسعات العقارب، خلال السنة الجارية، تم نقل معظمهم إلى مراكش بسبب إغلاق قسم الإنعاش بالمستشفى  الإقليمي بابن جرير،رغم توفر طبيبة مختصة واحدة و7 ممرضين به،وأرجع مصدرنا عدم توفر أرقام رسمية عن ضحايا لسعات العقارب بالرحامنة،إلى أنهم يلفظون أنفساهم الأخيرة بمستشفيات مراكش.

يُشار إلى أن جهة مراكش ـ آسفي تتصدر الجهات الأكثر تضررا من لسعات العقارب بأكثر من 8000 حالة سنويا، وتأتي أقاليم: السراغنة، شيشاوة،الصويرة،و الرحامنة على رأس المناطق التي يتعرض سكانها للسعات العقارب بالمغرب،فقد أكد بيان صحفي صدر،مؤخرا، عن المديرية الجهوية لوزارة الصحة بمراكش، بأنه و من أصل 30 ألف حالة سنويا المسجلة وطنيا،والتي تخلف قرابة 50 حالة وفاة، سُجلت 8662 حالة،السنة المنصرمة، على صعيد الجهة المذكورة، توفي منها 23 شخصا،لافتا إلى أن العدد الأكبر من الإصابات يسجل بإقليمي الصويرة وقلعة السراغنة بما يفوق 3000 حالة سنويا.

المصدر: عبد الرحمان البصري (أخبار اليوم)

 

Loading...