فاجعة إيجوكاك..حماة المال العام بجهة مراكش آسفي: حياة المغاربة لا تهم حكومة العثماني في شيء..

0 58

نورالدين بازين

ثمن الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش أسفي مجهودات رجال الإنقاذ الذين قاموا بالواجب الإنساني في ظل ظروف غير مناسبة على مستوى المعدات و التجهيزات، واستنكر الصمت و التجاهل اللذان تعاملت بهما الحكومة مع هذا الحادث المفجع و المؤلم  الذي هز أركان عواطف الدواوير و  القرى التي عاشت الكارثة ، مؤكدا  بأن حياة المغاربة لا تهم هذه الحكومة في شيء، حيث لم  تقم بإرسال وفد وزاري لزيارة المنطقة تضامنا و تعاطفا مع الساكنة التي تعيش الفاجعة .

وأكد الفرع بأن الأمطار التي عرفتها المنطقة كشفت بالملموس عن التداعيات الحكومية في ما يتعلق بفك العزلة عن  العالم القروي و خاصة المناطق الجبلية  منه ، التي ظلت  في طي النسيان  منذ عقود من الزمان  و أهلها  يعيشون كل أنواع التخلف و الفقر و التهميش و الأمية و ارتفاع نسبة الفقر و البطالة و  تنامي  الأمراض الفتاكة في غياب مراكز صحية و مؤسسات رياضية و تربوية و تعليمية .

واعتبر بأن تبديد المال العام في مجالات خارج سياق متطلبات  الجماعات و الدواوير  بالمنطقة  و سيادة اقتصاد الريع   و الغش  على مستوى البنية  التحتية ، و ما تعرفه الطرق و المسالك و القناطر و الجسور من  هشاشة ، كانوا  سببا رئيسيا في  وقوع هذه الكارثة كما  يقع في كل  مرة منذ  1994 ، و يحمل الحكومة مسؤولية غياب تنمية حقيقية و انعدام برامج تنموية قادرة على فك العزلة عن هذه المناطق التي تعيش النكبات تلو الأخرى على جميع المستويات الاقتصادية و الاجتماعية .

وأكد الفرع في بيان له توصلت كلامكم بنسخة منه،  بأن افتقار المناطق الجبلية التي تتعرض في كل سنة إلى  فيضانات عارمة مخلفة وراءها ضحايا  بشرية و كوارث مادية  إلى مراكز انقاد عن قرب مجهزة بمعدات متطورة ومنسجمة  مع الظروف المناخية و التضاريس الجبلية ، تظل  مسؤولية المجالس الجماعية و المجالس الإقليمية بالمنطقة و المجالس الجهوية و وزارة التجهيز  و وزارة الفلاحة و الصيد البحري و المياه و  الغابات و السلطات المحلية و الإقليمية و الجهوية، معتبرا  بأن صرف ميزانيات ضخمة في اقتناء السيارات المكلفة للمستشارين و في المواسم و  التنقلات الوهمية و في الحفلات و الموظفين الأشباح نهبا للمال العام و تلاعبا بمستقبل  البلاد و بحياة  المواطنين و المواطنات.

ويذكر أن  الحادث المفجع الذي وقع بدوار توك الخير ، جماعة إيجوكاك، دائرة أسني، مساء يوم الأربعاء 24 يوليوز 2019 ، على إثر  انهيار صخر ، على مستوى الطريق رقم 7 الرابطة بين مراكش و تارودانت عند النقطة  الكيلو مترية  230 ، جراء التساقطات المطرية   الذي  أسفر عن طمر سيارة نقل للمسافرين على متنها 15 شخصا  ، أي11  امرأة و3 رجال وطفل واحد  كانت قادمة من مراكش في اتجاه تالوين بإقليم تارودانت . كما وقع انتشال 3 جثت  أخرى ، أي ما مجموعه حسب المعلومات المتوفرة 18  ضحية،كما تابع طريقة  عملية الإنقاذ  التي كانت متأخرة ،خاصة و أن الأرصاد الجوية سبق لها أن أنذرت بوقوع عواصف رعدية بالمنطقة .

Loading...