خاص. الوزير الاستقلالي السابق عادل الدويري : حكومة بن كيران تشهد تدهورا واضحا في الوضع الاقتصادي + فيديو

0 44

 

DSCN2762

انتقد، عادل الدويري، الوزير الاستقلالي السابق ورئيس رابطة الإقتصاديين الإستقلاليين، حكومة عبد الإله بن كيران اقتصاديا، معتبرا ان الحكومة النصف الملتحية ليس لها خطة واضحة من خلال كبح واضح للنمو الذي يفضحه انكماش القروض البنكية والتي تخنق النمو، إضافة إلى فقدان الثقة من الناحية الاقتصادية عبر تاجيل مشاريع الشركات والمستهلكين وتخفيض ميزانية الاستثمار للدولة.
واعتبر عادل الدويري الذي كان يتحدث في مداخلة، ليلة أول امس الأربعاء، بالدارالبيضاء، في ندوة تمحورت حول موضوع ” ثلاث حكومات، ثلاث مقاربات، ثلاث نتائج” تزامنا مع اقتراب مرور حوالي ثلاث سنوات بعد تعيين حكومة بنكيران، ( اعتبر) أن هذه الحكومة تشهد تدهورا واضحا للوضع الاقتصادي، مقارنة مع الإثنتي عشر سنة الاخيرة من عمر السياسة الإقتصادية للمملكة، والمتعلقة بتعيين صاحب الجلالة الملك محمد السادس الحكومة الأولى التي شغل فيها إدريس جطو منصب الوزير الاول، وتلتها ، شهر اكتوبر 2007 الحكومة التي ترأسها عباس الفاسي، ليأتي الدور على حكومة بنكيران في بداية سنة2012.
وقال الدويري في معرض تدخله أن هذه الحكومات الثلاث استفادت من ظرفيات مختلفة ، لكنها بنيت، عن وعي أو عن دونه، استراتيجيات مختلفة تماما قادت إلى نتائج غير متكافئة وفي بعض الأحيان مقلقة، مذكرا أن الظرفية التي عاشتها حكومة بنكيران كانت ظرفية دولية أفضل من خلال انخفاض أسعار النفط والسكر وانتعاش في الطلب الخارجي الموجه للمغرب، لكن النمو ظل منكمشا.

[youtube youtubeurl=”Vlq8PtuybnY” ][/youtube]
وأوضح الدويري، أن في عهد حكومة بن كيران شهد النمو القروض المرتبط بالنمو الاقتصادي، جمودا بسبب البنوك التي لا تريد أن تقرض لأنها لم تعد قادرة على جمع المدخرات ( الودائع)، وتقلص المدخرات بسبب العجز في ميزان الأداءات ( المبادلات الخارجية) وتراجع العرض من طرف البنوك، إلى جانب تجميد الشركات مشاريعها الإستثمارية وتراجع الطلب على القروض.
وأبرز رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، ان غياب إستراتيجية واضحة للرفع من نسبة للنمو، كان بسبب التخفيض التي شهدته استثمارات الدولة مرتين في عهد حكومة بن كيران ، وإنتاج السكن الذي شهد استقرارا بسبب انكماش القروض وإدارة متخوفة بمنح التراخيص والتخفيض من تعبئة العقار العمومي وزيادة تكلفة الطاقة الوقود ثم في الكهرباء للشركات، إلى جانب وجود وزير واحد غير كافي في قطاع المهن الدولية، وهو ما يوضح غياب الحكامة.
كما أرجع الدويري، هذا التراجع في النمو في عهد حكومة بن كيران إلى غياب التحفيز على الاستهلاك كذلك إلى الزيادة في الضريبة على الدخل والرفع من الضرائب على السيارات التي شهدتها الضريبة الجديدة لسنة 2014 والرفع من الضريبة على القيمة المضافة وحذف الدعم على الوقود.
وأرجع الدويري أيضا تراجع النمو في التجارة الخارجية في عهد حكومة بن كيران إلى نزيف في احتياطي العملة الصعبة من البداية واللجوء للاقتراض بالعملة الصعبة من الخارج لاستقرار النزيف كدواء مؤقت وانعدام اي تحول حقيقي في السياسة الاقتصادية، وأنه ليس هناك أي تحول في الاستثمار العمومي اتجاه اتمام المشاريع المصدرة الكبرى، مقارنة مع حكومة إدريس جطو التي شهدت زيادة قوية في رقم المعاملات بالعملة الصعبة للمغرب وزيادة سريعة في الواردات كذلك، وفوائض سنوية في الحساب الجاري لميزان الاداءات وارتفاع سريع ومتواصل احتياطي العملة الصعبة مع العلم ان أسعار النفط كانت أقل مما هي عليه اليوم، وأيضا مقارنة مع حكومة عباس الفاسي التي شهدت صدمة عالمية من خلال تراجع اقتصادي استثنائي من خلال كبح لرأسمال العملة الصعبة وصدمة نفطية أدى إلى تحفيز الاستهلاك والإنفاق العام واستمرار رفع الواردات.
واختصر الوزير السابق، عرضه الذي قدمه امام العشرات من الفاعلين الاقتصاديين بمدينة الدار البيضاء، بأن حكومة بن كيران تستفيد حاليا من انخفاض أسعار النفط والإنتعاش الاقتصادي العالمي، مع غياب سياسة إرادتية للرفع من نسبة النمو وعدم مواجهة المشكل الحقيقي في ميزانية الأداءات في حجم النسيج المصدر، مؤكدا أن لانمو ولا إصلاح لعجز التجارة الخارجية التي تشهدها حكومة بنكيران، التي لم تعمل على تفعيل إجراءات بشأن ميزانية التسيير التي تشهد انخفاض واضح في ميزانية الاستثمار، موضحا ان أول انعكاس للعجز تمثل في ميزانية مستفيدة في سنة 2014 من حذف دعم المواد البترولية،وان الانعكاس الثاني تمثل في نسبة الديون التي تجاوزت الحد المعقول بسبب أربع سنوات من عجز قوي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.