ابتدائية مراكش تُدخل ملف مصور “المستوصف الملكي” للتأمل

0 14

 

 

عقدت غرفة الجنح التأديبية التلبسية بابتدائية مراكش،صباح أمس الاثنين،الجلسة الأخيرة من محاكمة مصور فيديو يوثق لغياب التجهيزات والأطر الطبية بمركز صحي بحي “الملاح” العتيق،بعد يومين من تدشينه من طرف الملك محمد السادس،خلال زيارته الأخيرة للمدينة،وبعد أن استمع لمرافعات دفاع المتهم والمطالبين بالحق المدني والنيابة العامة، قرّر رئيس الغرفة،القاضي سعيد الشطبي، حجز الملف للتأمل محددا الاثنين 24 يونيو الجاري تاريخا للنطق بالحكم.

ورغم تكليف النيابة العامة بإحضارهم عن طريق القوة العمومية،فقد تغيّب عن جلسة أمس ثلاثة مصرّحين في محضر الضابطة القضائية،ولم يمثلوا أمام المحكمة للإدلاء بشهاداتهم في الملف،على غرار الجلسات السابقة، التي تخلفوا عن حضورها،رغم ثبوت توصلهم بالاستدعاءات،كما تغيب عن جلسة أمس المطالب بالحق المدني،ممثلا في المديرة الجهوية لوزارة الصحة بمراكش،الطبيبة لمياء الشاكري،التي سبق لها أن تقدمت بشكاية، تتهم فيها مصور الشريط بـ”نشر مغالطات وافتراءات تمس بسمعة هذا المركز الصحي الحديث، وتبخس مجهودات العاملين به”،ولم يحضر أحد الموظفين بالمديرية الجهوية للوزارة نفسها،الذي سبق له أن حضر خلال جلسة سابقة بتكليف من رؤسائه.

وقد رافع في الموضوع المحاميان عبد الرحمان الفقير وعبد الغني الدبيري،من هيئة مراكش،المؤازران للمتهم “المصطفى.ن” (35 سنة)،المتابع من طرف النيابة العامة بصك اتهام يتعلق بـ” نشر وبث ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بمرفق عمومي، والتشهير بموظفيه وإهانتهم”،موضحين بأن موكليهما صوّر الشريط خلال أوقات العمل الرسمي المفترض للمؤسسة، وليس بعد انتهاء الدوام كما زعم بلاغ لوزارة الصحة،نافيين بأن يكون مسّ،لا من بعيد أو قريب، بسمعة القطاع الصحي أو الوزارة الوصية عليه،ومضيفين بأنه لم تكن له أية نوايا للإساءة إلى المؤسسة الصحية المذكورة،فضلا عن أنه لم يوجّه أية عبارات سب أو قذف أو اتهام بالسرقة لأي موظف أو مسؤول، من خلال تعليقه على الفيديو،الذي اكتفى فيه باستنكار غياب الأطر الصحية وإغلاق أبواب المركز وعدم استقباله لمريضة ظهرت في الفيديو، والتي وجدها المتهم في حالة انتظار، نافيين بأن يكون وراء استقدامها لتصوير الشريط،الذي تم تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي.

وتابع المحاميان،اللذان رافعا أصالة عن نفسيهما ونيابة عن حوالي عن أكثر من 14 محاميا آخرين، من هيئات مراكش، الرباط،الدار البيضاء،وأكَادير،بعضهم سبق له أن حضر،خلال جلسات سابقة، بانتداب من طرف المكتب الجهوي للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بمراكش،(تابعا) بأن الدولة المغربية أحدثت مؤسسات من قبيل:الوسيط،والمجلس الوطني لحقوق الإنسان،من أجل جبر الأضرار ورفع المظالم التي قد يعانيها المواطنون من جراء الاختلالات في سير بعض الإدارات،و رعاية مصالحهم وصون حقوقهم والنهوض بها،معتبرين بأن المتهم في نازلة الحال لم يكن يقوم سوى بحق دستوري في مراقبة تنفيذ القرارات العمومية،ملتمسين الحكم ببراءته.

وفيما التمس ممثل الحق العام،القاضي عبد الرحيم المعناوي،الإدانة وفق فصول المتابعة،أكد المحامي حاتم النصيري،من هيئة مراكش، نيابة عن المحامي عبد الوهاب رافع، دفاع الطرف المدني،على مذكرة المطالب المدنية،التي طالبت بدرهم رمزي،مذكّرا بما سبق أن أشار إليه بلاغ سابق لوزارة الصحة من أن جميع التجهيزات البيوطبية و الأدوية التي خصصت لهذا المركز كانت متواجدة بعين المكان لحظة تصوير الشريط، حوالي الساعة الرابعة والربع من يوم الخميس 7 فبراير الفارط، ولم يتم تنقيلها خارجه،  خلافا لما ورد في الفيديو،الذي قال بأنه تم تصويره من طرف شخص معروف بمثل هذه التصرفات على صعيد الحي الذي يتواجد به المركز الصحي، واستغل نهاية الوقت الإداري لاشتغال هذا المركز واستعداد الأطر الطبية والتمريضية للمغادرة، وفي غفلة من حراس الأمن الخاص، وقام باصطحاب إحدى المواطنات لتصويرها في وضعية توحي بغياب الأطر الطبية والإدارية مع حثها على الاحتجاج.

عبد الرحمان البصري (أخبار اليوم)

 

Loading...