قصر دار الضمانة… العنوان الجديد للذواقة بمدينة مراكش

كلامكم/مراكش

 

عاد قصر دار الضمانة، العنوان الذي لا غنى عنه لعشاق المطبخ المغربي، ليفتح  أبوابه من جديد بحي رياض الزيتون القديم بالمدينة القديمة لمراكش، بعد  شهور عديدة كان يخضع فيها لإعادة تأهيل.

 

ويقع المطعم داخل رياض يعود تأسيسه إلى سنة 1935 في قلب المدينة القديمة لمراكش، وهو بمثابة تحفة فنية هندسية تجمع بين المعمارين العربي والأندلسي. شرفته المطلة على المدينة القديمة وعلى و”جبال الأطلس المرصعة بالثلوج، تمنح الناظر “رؤية “ومنظرا رائعا يحبس الأنفاس.

ويسهل الوصول إلى عنوان هذه الدار التقليدية المتخصصة في مجال المطعمة، والتي تمتد على ثلاث فضاءات صممت داخل إطار أنيق، استعملت فيه ديكورات من النحاس والزليج، لتجعل الزائر يستمتع ، إلى آخر طبق، بتجربة الأكل الرفيع. الذي يعتبر واحداً من أهم عناصر الغنى الثراتيا الثقافي بالمملكة.

 

واستعملت في قصر دار الضمانة، أكثر من 500 كيلوغرام من معدن النحاس الملون في مختلف الديكورات، ليكون بذلك القطعة الأساس داخل المطعم الذي منحته أجواء غاية في الأصالة والأناقة.

أما المطبخ، فأعطيت الأهمية فيه لمنتوجات الأرض والبلد، وذلك تحت إشراف مجموعة من “الطباخات” المغربيات، يبدعن وصفات من أجل مطعم غني بالنكهات والعطور والألوان، حيث يمكن اكتشاف طبخات تقليدية وأخرى تنتمي إلى كلاسيكيات المطبخ المغربي، إضافة إلى وصفات أعيد فيها النظر وتم إعدادها برؤية جديدة أخذت بعين الاعتبار التأثيرات المختلفة التي أثرت المطبخ المغربي على مر الزمن.

ويوفر المطعم قائمة من   الطعام الرفيع، تحمل الكثير من الذوق،  ومبتكرة، من خلال أطباق كافيار الباذنجان وحساء الطماطم بالبازليك أو طاجين “الكوكلي” بالسفرجل أو سمك « لالوط” بالشرمولة… كل ذلك بأسعار في المتناول.

ويمكن لضيوف المطعم اختتام أكلهم ب”الحلو”، من خلال اختيار طبق “البسطيلة بالحليب” الشهير، أو “البسبوسة”. إنها مائدة تقليدية بامتياز ، تعد داخل أجواء حميمية وتقدم على إيقاعات ترانيم العود والموسيقى “الكناوية”.

ويتسع المطعم لحوالي 350 صحنا، كما يتوفر على تجهيزات عصرية تستجيب لمعاير دولية و مناسبة لمجال المطعمة الراقية، وهو يراهن، إلى جانب الزبائن العاديين، على الشركات التي ترغب في تنظيم حفلات استقبال راقية. لذلك، تم إعادة تأهيل القاعة كليا من طرف المسيرين الجدد للمطعم، استعدادا لمناسبات من هذا النوع. كما تم تخصيص خبراء في مجال السياحة والمطعمة مؤهلين بما يكفي للإشراف على تنظيم غداءات أو اجتماعات العمل أو الاحتفالات بمختلف أنواع المناسبات (تعيين، ترقية…).

 

وبلغ حجم الاستثمار في الفضاء الجديد 11 مليون درهم، منها 3 مليون درهم خصصت كلها لاقتناء معدات المطبخ، كما وفر المطعم بعد إعادة افتتاحه، ثلاثين منصب شغل مباشر و20 منصبا غير مباشر. أما طاقم المستخدمين فحاصل كله على شهادات متخصصة في الميدان ، ويعمل تحت إشراف المدير حسن اضريف، الذي اشتغل في المغرب وفي اليابان، من أجل خدمة عالية الجودة ودقة في العمل، تعتبر هي العبارات المفاتيح داخل قصر دار الضمانة.

“سواء كانوا زبناء عابرين فقط أو متعودين على المكان، نلتزم بأن يعيش ضيوفنا تجربة فريدة من نوعها. وهو ما يصنع نجاح مطعمنا”.

وبمناسبة إعادة افتتاحه، ينظم قصر دار الضمانة حفلا كبيرا في شتنبر المقبل، على هامش تنظيم معرض “بيور لايف”، سيحضره الطباخون والمستخدمون وجميع أفراد الطاقم العامل بالمؤسسة.

 

نبذة:

 

عاش حسن اضريف، وهو رياضي سابق، لمدة 10 سنوات باليابان، حيث حصل على ماستر في القانون الدولي. وبالموازاة مع دراسته وممارسته الرياضية، شغل اضريف العديد من الوظائف في مجال المطاعم والطبخ مكنته من التعرف أكثر على مجال السياحة والمطعمة. بدأ مساره المهني باليابان قبل أن يعود إلى المغرب، حيث تخصص في تسيير  دور الضيافة  والمطاعم.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *