أربيب يكتب عن إقبار المدرسة العمومية..

بقلم: عمر أربيب
ان ينتشي الوزير امزازي ببطولاته في تدمير المدرسة العمومية، وانتصارة المزعوم على الشغيلة، وضمان  استمرار “الدراسة ” فذاك حقه، لانه استطاع المزج بين التبوريدة وسياسة الفانتستيك.
لكن من حقنا ان نقول ان الوزارة اقبرت حق أبناء الشعب في تعليم في مستوياته الدنيا، اما الحديث عن تعليم جيد علمي ديمقراطي وموحد فلا يوجد الا في مخيلتنا.
لقد عمدت الحكومة عبر وزارتها في التربية الوطنية على خلق خريطة مدرسية جديدة، باعتماد الضم والاقسام المشتركة الى درجة انه اصبح دور الاستاذ حراسة التلميذات والتلاميذ، لان شروط العملية التعليمية والتعلمية اصبحت شبه منعدمة.
نعم السيد وزير التربية استطاع ان ينتقم في دافعي الضرائب ،من مواطنات ومواطنين  بحرمان أبناءهم  من حق دستوري وقانوني وانساني انه الحق في التعليم.
الوزير ينتشي بتخفيض تكلفة إجراءاته ، لكنه لا يقدر تكلفة الهدر المدرسي وتعليم الجهل وتدمير المدرسة العمومية.
السيد الوزير  يعتقد ان يستقوى باملاءات المؤسسات الدولية ، وبالتوازنات الماكرو اقتصادية، على الاساتذة المفروض عليهم التعاقد وعلى النقابات، متجاهلا ان سبب الازمات الاقتصادية والاجتماعية والتخلف هو تلك السياسات الداعنة ، السياسات غير المبدعة والتي لا تستثمر في الرأس المال البشري، ولا تثق في مقدرات وامكانيات شعوبها، السياسات السهلة التي تعتمر النقل لوضعيات اقتصادية واجتماعية مملات من شبكات من ذوي المصالح والعاملة تحت امرت البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمسماة زورا مكاتب الدراسات.
ان السيد الوزير امزازي يعمل بجهد كبير على اقبار المدرسة العمومية ، ومشهود له عبر خرجاته الاعلامية باستفزاز الرأي العام وتحديه لكل لمطالب المواطنات والمواطنيم في تأمين حق التمدرس والتعليم وفق شروط تكرس مادية سليمة من بنيات وادوات للتدريس، ومناهج وبرامج علمية متطور ترسخ قيم المعرفة والمبادئ الانسانية وتربي على الديمقراطية وحقوق الانسان، وتجعل المدرسة العمومية في قلب التحولات الاجتماعية والطفرة العلمية والكعلوماتية. مدرسة منفتحة وليس مدرسة لتعليم خزعبلات واديولوجية ماضوية . كما انه من اللازم الاهتمام باطر التدريس ماديا وتكوينا والرفع من مؤهلاتهم وكفاءتهم، وضمان استقرارهم المهني والوظيفي وتمتيعهم باقصى درجات من الحماية القانونية والاجتماعية، فليس مقبول اطلاقا وضع الهشاشة في قطاع يشكل قطب الرحى في التنمية ، ويشكل حقا عير قابل للتصرف.
ان السيد الوزير راكم الكثير من الأخطاء المقصودة ، ويدبر القطاع بارتجالية وعلى حساب الجودة والاعمال الصائب للحق في التعليم، فمن ازمة الساعه ومحاولة تقليص الزمن المدرسي، الى تعقيد قضية الذين فرض عليهم التعاقد عبر محطات ابندأت من شهر شتنبر الفارط وتعمقت مع ما يسمى العقد الملحق ،مرورا من اقراره بفشل المدرسة العمومية والترويج للقطاع الخاص وصولا الى التبوردة واتخاذ إجراءات الضم وتعدد المستويات وغيرها والعودة بالمدرسة العمومية الى الوراء، في حين كان مطلوب منه ايجاد المخرجات العملية لتطوير المرفق العمومي والتعاطي بمقاربة تجويد وتقوية الحق في التعليم وحل كل الملفات العالقة بالنسبة لاطر التدريس والادارة وغيرها من الفئات فليس من المعقول اطلاقا ان تتربى اجيال وهي تسمع الزنزانة ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *