معارك بعناوين غشاشة.. أبطالها يجيدون صناعة الاشاعة 

 ذ ادريس المغلشي
المعركة استراتيجية منهج وتحقيق اهداف تحركها خلفيةالتبني لمن امن بها في البداية  وضغط على زر الانطلاقة  لتنفيذها . لكن هناك اطراف وضعت نفسها رهن اشارته بنوايا متباينة رغم ظهورها بهيئة “كوموندو”  ليست بالضرورة حرب معلنة حتى نغلق باب السفارة ونعلن بيانات شديدة اللهجة تحمل في ثناياها اقوى المفردات من المعجم العسكري و استعراض القوة. انها  معادلة يصعب التنبؤ بنتائجها لانها تحسم بالتفاصيل الصغيرة . المعركة التي نقصد بمقالنا هذا تلك التي تجيد التنكر في ثياب الاصلاح وتحمل عناوين خداعة ليست هي بالضرورة المقصودة بالاستهداف فهي تحسم قبل بدايتها. من خلال وثائقها واوراقها المادلجة  وعدتها الفتاكة وقوتها البطاشة التي لاتبق ولاتذر لاتحكمها اخلاق ولاتضبطها مواثيق. تنطلق من قراءة ماكرة  تمتح من لغة الاختراق وتغري باسلوب الارتزاق و توظف الاخرين لتحصد هي النتائج وتبقي للاخر الفتات مادام هدفه الوحيد  ان يحقق اسما مؤقتا تمحوه رياح التغيير في اول هبة.  يعلم جيدا انه صنيع المخزن وهو القادر على ضمان عمره الافتراضي في الساحة وقد ينتهي  بجرة قلم. وصدور قرار غير قابل للتعديل او التعليل. انها مقاربة  للتصفية  في كثير من الاحيان احد طرفيها غير مقدر  للمسؤولية الملقاة على عاتقه وهو يعلنها حماسة وشعارا. حين تسحره نشوة الكلام والمرافعة العنترية مادامت الساحة تشكو فراغا .
ليس من السهل خوض المعارك . فهناك من يخوضها بوعي وهو يعرف طريقه فيساهم من موقعه قدر اهدافه وهناك من تخاض به لانه يسهل توظيفه . وكلاهما وسيط لطرف ثالث يبحث من ورائها على جمع الحصيلة النهائية بعدما دمر كل الممرات التي توصل الاخرين اليه يريد ان يستفرد بالنتيجة بمفرده لانه اللاعب الرئيسي والباقي كومبارس في اللعبة هكذا يراها وهكذا خطط لها. لايقبل القسمة على اثنين.
لان الاخر مهما كان وزنه وموقعه فهو يتحرك دون  علم بخطورتها يغامر فيها دون دراية كمن ينتحر وهو يجابه ترسانة من اسلحتها  تفوق قوتها قدرته وكفاءته. لايمكن المبارزة والمواجهة بالهواية. لكن بعيدا عن المصطلحات الحربية التي بدا البعض يستعملها من نوع النفير و القتال وهي مفردات بعيدة عن الحالة التي نعيشها.
 الامر صادم حين تلتبس الامور وتتداخل الاهداف لتشوش  الرؤية على وضع  يبدو منذ الوهلة الاولى بسيطا في طرحه قويا في حجته عميقا في دلالاته يطرح باليات صادقة ولافتات واضحة واصطفاف منسجم مقبول لايروم لااستهدافا ولا اقصاء الكل فيه سواء يشكلون جبهة تحمي حق فئة اريد لها ان تكون وقودا لحرق مرحلة سابقة وتشكل انتقالا مرنا وجسرا امنا ليس للانصاف بل للالتفاف والذهاب نحو الاجهاز على حقوق الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *