لماذا يحق لزملائنا المكرهين على التعاقد نقض/ العقد؟

عاصم منادي ادريسي *
لِأولئك الذين يُنكرون على زملائنا المُكرَهين على التعاقد حقهم في الاحتجاج بدعوى أنهم وقّعوا العقد، مُعلّلين ذلك بالقول إن العقد شريعة المتعاقدين، أقول ما يلي :
١. لا يكون العقد عقدا ملزما إلا بين أنداد متساوين، أما أن تستغل حاجة الناس وفقرهم وضعفهم لتبتزهم وتفرض عليهم شروطك وإملاءاتك فهذا #عقد_إذعان_واستسلام.
٢. لا يكون العقد عقدا إلا إذا كان الطرفان معا يستطيعان محاسبة بعضهما بعضا على أي خروج عن بنود العقد. والواقع أن الأكاديميات ليست ملزمة مع الأساتذة بأي شيء، بحيث تستطيع أن تقرر ما تشاء فيما يخص مصير المتعاقد ومستقبله حتى من دون الرجوع إليه أو الاستماع إليه.
٣. أي عقد هذا الذي فتح المجال أمام الكثير من المصابين بمرض التسلط والغطرسة (البعض من المدراء الإقليميين ومدراء الثانويات والمفتشين…) ليتسلطوا على الأساتذة ويستغلوا هشاشة وضعيتهم لابتزازهم والتعدي عليهم والحط من كرامتهم، هذا عقد #استسلام مهين يجعل المتعاقد في وضعية معلقة على الدوام، ويفقده الراحة النفسية والاستقرار اللازمين للقيام بمهامه التربوية.
٤. إذا صادفت شخصا جريحا مشرفا على الموت عطشا، وقدنة له شربة ماء مقابل توقيعه على عقد العبودية، فهل ترى أن العدل يقتضي منه الالتزام بالعقد؟ هل من المعقول أن يلتزم المرء بعقد وقعه مكرها طالما لم يكن له خيار آخر؟ ألا ينتبه الكثيرون إلى أن ما يجري لزملائنا الذين فرض عليهم التعاقد سيكون مصيرا حتميا للأجيال القادمة؟ أليس من الواجب على جميع الفئات أن تلتحم بهءه المعركة وتتبناها لإنقاذ مصير الوظيفة العمومية والمدرسة؟.
مناضل في صفوف النقابة الوطنية للتعليم (فدش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *