هل إلى خروج من سبيل ؟؟

بقلم : محمد خلوقي
————-
يحكى ان قُنفُدا وجد نفسه وسط عبث وعدوانية وهمجية بعض الصبيان ، الذين حاصروا حركته ، ومنعوا سعيه في طلب الرزق ، وقاوم بكل قوته وحيلته هذه القصدية في الاعتداء ،وهذه العبثية في استرخاص حياة الكائنات ، وحين ضاق عليه الخناق من كل ممر وطريق ، وجد لنفسه مسلكا الى المطبخ العتيق ، وتسلل الى وسط الاواني المتراكمة ، غير مبال بالعاقبة ، وظل كذلك حتى تأكد من ابتعاد المتربصين به ، وطال الانتظار حتى همد خوفه وخبا ارتعابه ، فتحرك بحثا عن مكان اخر يعتقد انه اكثر امنا ، فارتطم جسمه- اثناء سيره -ببعض من اواني المطبخ ، حتى كاد يُكشف امره ، لكن رغبة الحياة كانت اقوى عنده من عبث الصيادين المعتوهين ، فلم يجمد او يتصنم بعدما سُمعت حركته من جديد ،بل تحرك بذكاء وحذر وجهد جهيد وواصل البحث و التقصي الى ان قادته فطرته بان يختبئ تحت غربال وضع بزاوية مظلمة من مكان المطبخ ، وقرر ان يقضي ليلته بهذا الظرف المكاني الى ان ترحل هذه الاخطاء البشرية العابثة ، وتزول الغمة والظلمة و ياتي محلها الاصباح ،و معه نور الخروج الآمن .
وبالفعل كان الولوج الى ما صار اليه سهلا ، لكن الخروج منه ظل صعبا ، فقد سطعت الشمس بانوارها ، وأضاءت ما حوله ، فأبصر ثقوبا صغيرة تتسلل منها بعض أشعة متقطعة ، لكن الخروج من تحت حصار الغربال كان امرا محيرا و عسيرا .فوجد نفسه في ورطة أكبر، فرفع الى الاعلى جمجمته الصغيرة التى اعتقد ان بها حلولا كبيرة ، وحال لسانه يقول ( الضو كاين ولكن معرفتش منين غادي نخرج )؟!!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *