نزار بركة : المليارات التي كانت توجه لصندوق المقاصة لضمان استقرار الأسعار أصبح المواطن يؤديها من جيبه

 

 

عرى الدكتور نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، عورات التدبير الحكومي لا سيما من طرفيها الرئيسيين العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، موضحا في حوار مع الزميلة المساء ضمن عدد يوم أمس الأربعاء، أن ما يمس بمصالح الوطن والمواطنين هو انخراط هذين الحزبين في حملة انتخابية سابقة لأوانها، وقال “فمنذ تأسيس الحكومة ونحن أمام حملة انتخابية سابقة لأوانها بين مكونين أساسيين داخل الأغلبية، من خلال التراشق وتبادل الاتهامات”.

 

وأشار الأمين العام إلى أن التراشق والتنابز السياسي بين الحزبين المذكورين، ساهم بشكل كبير في تعطيل الإصلاحات الكبرى وخلق حالة من عدم التوافق بين مكونات الأغلبية الحكومية، ضاربا لذلك مثلا بـ“عدم التوصل إلى اتفاق حول مذكرة موحدة للنموذج التنموي على الأقل كحكومة وليس كمكونات للأغلبية، رغم أن جلالة الملك حدد آجالا لذلك”، وهذا ما تجلى أيضا على مستوى مناقشة القانون الإطار حول التربية والتكوين، على حد تعبيره.

 

وأكد الدكتور بركة، على أن مبلغ 20 مليار درهم التي كانت تقدمها الحكومة بواسطة صندوق المقاصة لضمان استقرار أسعار المحروقات أصبح المواطن يتحمله بشكل مباشر، مشددا على أن الإشكال دائما مطروح بين مكونين من الأغلبية وليس بين الأغلبية والمعارضة، مضيفا أن الحكومة أمامها الوقت الكافي لتسريع الإصلاحات الهيكلية التي تبقى مكلفة شعبيا، لكنه من الضروري إنجازها. غير أن العكس هو الذي حصل، فقد دخلنا في منطق الصراع الذي يؤدي إلى إهدار الزمن الحكومي والمس بمصالح المواطنات والمواطنين.

 

مشددا على أن الإشكال الحقيقي مرتبط بالجري وراء المرتبة الأولى، من أجل الوصول إلى رئاسة الحكومة أكثر من أي شيء آخر. وبخصوص حالة الركود السياسي بالبلاد، وارتفاع منسوب السخط الشعبي من الأداء الحكومي وتراجع دور الأحزاب السياسية، اعتبر الأخ الأمين العام، أن الشعبوية أضرت بالبلاد والحياة السياسية ككل وليس بحزب معين، لأنها أفقدت الثقة في العمل السياسي.

 

وقال “الشعبوية تعطي فكرة بأن كل شيء سهل في حين أن الواقع معقد، وبالتالي فهي تخلق أزمة بين ما يتم إعلانه وما يتم تحقيقه على أرض الواقع. أضف إلى ذلك أن الشعبوية تخلق عنفا وعنفا مضادا، ما يجعل المجتمع ككل ينمو مع هذا العنف الذي يكون عنفا لفظيا ولكن يؤدي إلى مواجهات وضياع الوقت بالنسبة لبلادنا التي هي في حاجة إلى تسريع وتيرة العمل”.

 

وأظهر الأمين العام بشكل صريح ضعف أداء حكومتي، عبد الإله بن كيران وسعد الدين العثماني، مشددا على أن “المغرب عرف خلال السنوات الأخيرة تراجعا على مستوى وتيرة النمو والقدرة على خلق فرص الشغل وتراجعا على مستوى منسوب الثقة، وقد لاحظنا تراجع المشاركة على مستوى الانتخابات الأخيرة وأيضا في الانتخابات.

المصدر: العلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *