بالصوت والصورة. الأستاذ أحمد نهيد : افتتاح السنة القضائية بمراكش، يعتبر فرصة لاستحضار أهم التدابير المتخذة من طرف محاكم الدائرة القضائية

0 92

خاص / متابعة / نورالدين بازين

عدسة/ عبد الرزاق توجاني

 

 تحت شعار “القضاء ضمانة للحقوق والحريات”،  وبحضور حسن أطلس عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية وحسن القباب مدير الميزانية والمراقبة بوزارة العدل . احتضنت القاعة رقم 3 بمحكمة الاستئناف بمراكش،صباح اليوم الاثنين 4 فبراير2019، مراسم افتتاح السنة القضائية الجديدة 2019. وهو التقليد الذي دأبت عليه أسرة القضاء بالجهة. واحتفالات هذه السنة ، جاءت في ظل ما شهدته الساحة القضائية من مستجدات، تمثلت “في تثبيت المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتعيين الرئيس الأول لمحكمة النقض مصطفى فارس، رئيسا منتدبا للمجلس الأعلى، إضافة إلى استقلال النيابة العامة عن وزارة العدل، وتسليم مقاليد رئاستها إلى الوكيل العام لدى محكمة النقص محمد عبد النباوي.

هذا السياق، قال الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف بمراكش الأستاذ أحمد نهيد، أن افتتاح السنة القضائية، يعتبر فرصة لاستحضار أهم التدابير المتخذة من طرف محاكم الدائرة القضائية من أجل تقييم ما توصلت إليه في ميداني النجاعة والعمل القضائيين من خلال استعراض نشاطها مع إبراز التدابير اللازمة لرسم خارطة الطريق بالنسبة للسنة المقبلة. وهي تنعقد هذه السنة تحت شعار “القضاء ضمانة للحقوق والحريات” وهو الشعار الذي اعتبره الرئيس الأول لمحكمة النقض والذي يتعين استلهام دلالاته والعمل على تكريسه على أرض الواقع  بتفعيل مضامينه الحقوقية وأبعاده الاجتماعية التي أسست لها السلطة القضائية المستقلة.

وأبرز الأستاذ أحمد نهيد ، أن العاملين بهذه المحكمة والمحاكم التابعة لها يؤكدون بهذه المناسبة انخراطهم بكل حزم وجد في ورش إصلاح القضاء الذي رسم خطوطه العريضة جلالة الملك محمد السادس، في عدة مناسبات، أخص منها خطاب مناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب بتاريخ 20 غشت 2009 وذلك في محاور دعم ضمانات استقلال القضاء، تحديث المنظومة القضائية، تأهيل الهياكل القضائية والإدارية وذلك عن طريق نهج حكامة جديدة للإدارة القضائية، تأهيل الموارد البشرية من قضاة وموظفين تكوينا وأداء وتقويما، الرفع من النجاعة القضائية وتخليق القضاء وتحصينه من الارتشاء واستغلال النفوذ.

وأكد الرئيس الأول الأستاذ نهيد، إن الخطاب الملكي السامي بتاريخ 20 غشت 2009 يشكل إذن مرجعية استراتيجية تعتمد في أية مقاربة للإصلاح حالية أو مستقبلية وهو الذي يتعين تجسيد مختلف محاوره على أرض الواقع كل فيما يخصه وهو ما سنحاول إبرازه من خلال استعراض ما أنجز خلال سنة 2018 وما يطمحون إليه لإنجازه خلال هذه السنة .

   وركزت كلمة الأستاذ نهيد حول مجال تحديث المحاكم، حيث اعتبر انها تكتسي أهمية خاصة باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق النجاعة القضائية وضمان الشفافية في الإجراءات أمام المحاكم. موضحا أنه من أجل النهوض بهذا المجال، تتبع رئاسة المحكمة باستمرار التطور الحاصل في كل محكمة من محاكم الدائرة القضائية، وقد تبين أن كل محكمة لها نقاط قوة في هذا المجال يتعين الاستفادة منها وتعميمها على باقي المحاكم.

و أوضح أنه في هذا الصدد عقدت مائدة مستديرة بمحكمة الاستئناف خلال هذه السنة بتاريخ 28/02/2018 حيث تم تبادل للتجارب والممارسات الفضلى بين مختلف محاكم الدائرة القضائية وهو العمل الذي تم تأسيسه منذ الاجتماعات التي تمت انطلاقا من منتصف سنة 2017. وبفضل هذا التواصل المستمر تم إيجاد آليات لإرسال الملفات المدنية المستأنفة على دعامة رقمية من المحاكم الابتدائية للدائرة القضائية إلى محكمة الاستئناف بمراكش، والأمل معقود على أن يتم تعميم هذه التجربة على الميدان الزجري وذلك في انتظار تزويد المحاكم بنظام SAJ2.

وأضاف أنه من بين الأهداف التي تم تسطيرها العمل على إيصال الأحكام المحررة بواسطة الحاسوب بالمحاكم الابتدائية من طرف القضاة، إلى محكمة الاستئناف بغية الاطلاع عليها والاستعانة بها في التحرير من طرف المستشارين، سيما من لم ينخرط منهم بعد في الطبع.كما عقدت مائدة مستديرة بتاريخ 08/03/2018 برئاسة الرئيس الأول وحضور المسؤولين القضائيين والمكلفين بخلايا التحديث بمحاكم الدائرة القضائية بمراكش تم خلالها تدارس سبل النهوض بمجال التحديث بالمحاكم وتم التركيز على الشروع في الجلسات الرقمية وقد ترتب عن ذلك فعلا شروع جميع محاكم الدائرة في عقد جلسات رقمية كتجربة أولية قبل انطلاق العمل بها رسميا من طرف وزارة العدل.

وأكد أن هذه التجربة أبانت على مدى استعداد وقدرة القضاة والموظفين على السواء على الدخول في الرقمنة التامة وذلك كيفما كانت درجاتهم وأعمارهم.كما عملت هذه المحكمة على تفعيل دور مكاتب الواجهة وذلك لتيسير الولوج والاستفادة من الخدمة القضائية وجعل القضاء في خدمة المواطنين، وبذلك تم فتح عدة شبابيك أمامية لاستقبال السادة المحامين والمتقاضين وتم تقسيمها وترتيبها حسب نوع الخدمة التي تؤديها كتلقي المقالات والمذكرات وتسليم نسخ القرارات والشواهد والإشهادات الضبطية المتعلقة بمختلف أقسام وشعب المحكمة.

وأشار أنه موازاة مع ذلك يتم المسح الضوئي لجميع المذكرات والمقالات الواردة على مكتب الضبط ويتم إلحاقها إلكترونيا بملفاتها الرقمية وذلك في أفق رقمنة جميع الإجراءات وتعميم الخدمات الإلكترونية لتشمل جميع المراحل التي يمر منها الملف القضائي.كما أن جميع طلبات تسليم النسخ التبليغية والتنفيذية تتم معالجتها إلكترونيا بواسطة الحاسوب.

 

كما وضخ أن هذه العملية مكنت من تسهيل الحصول على نسخ القرارات بمختلف أنواعها وكذلك نسخ المقالات والمذكرات بشكل سلس ومنتظم عبر مكاتب الواجهة دون اضطرار المحامين والمتقاضين إلى اللجوء للملفات القضائية الورقية الموجودة في المكاتب الخلفية، وضبط دقيق لعملية تسليم نسخ القرارات خاصة التنفيذية.كما تم إحداث مكتب في الواجهة خاص بالرسوم القضائية وأحدث به شباكان أحدهما خاص باستقبال السادة المحامين والآخر باستقبال المتقاضين.و  اعتماد مكاتب للواجهة خاصة بشعبة التبليغ وأخرى بشعبة التحصيل.

وعلى مستوى كل شباك في الواجهة، قال الأستاذ نهيد أنه تم وضع مكبرات للصوت حتى يسهل التواصل بين الموظفين العاملين بالواجهة والسادة المحامين والمتقاضين، كما تم وضع آلة لتنظيم عملية استقبال المرتفقين عبر اتباع أرقام تسلسلية حسب نوع الخدمة المطلوبة، حيث تظل مواكبة الوزارة وتزويدها لهذه المحكمة وكذا محاكم الدائرة القضائية بالتطبيقات والوسائل اللوجستيكية المحرك الأساسي للنهوض بالرقمنة ولبلوغ الهدف المنشود في هذا الباب وتحقيق الطموحات الكبيرة لهذه المحاكم والعاملين بها الذين لا يدخرون جهدا في سبيل الوصول إلى الرقمنة الشاملة.

وأشار الأستاذ احمد نهيد إلى أن اللجنة الأوروبية للنجاعة القضائية التي تتابع العمل بهذه المحكمة قد أشادت ضمن تقريرها لهذه السنة بالمجهودات المبذولة والمستوى الجيد للنجاعة القضائية الذي تم تحقيقه باستعمال الأدوات التي وضعها خبراؤها، وقد كان لمحكمة الاستئناف شرف المشاركة في شخص رئيسها الأول في الدورة المنعقدة بمدينة كريستيانساند بالنرويج الخاصة بالمحاكم النموذجية المنخرطة في هذه المؤسسة بتاريخ 06/09/2017.

ولنا عودة للموضوع بتفاصيل اكثر

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.