يحكى أن.. أو حتى لاننسى ..

0 26

فما اوجع ان تكون الذاكرة مثقوبة…! والارادة انتهازية مزاجية تتقلب مع الوقائع وهي تنسخ بعضها البعض ونحن نمشي في نفق مظلم دون ان نعقب . نتحاشى الذكرى لانها محطة احساس بالم وارق لا نستفيق منه الا لكي ننسى من جديد. يستهوينا المستقبل بشكل فضولي لكننا نجر وراءنا ارثا معطوبا لسنا لوحدنا من افلسه . لكننا تواطانا مع من دمره.
يحكى ان .
ليست كلمة راسخة في القدم تملكها حكواتي متمرس ينفذ سلطته على جمهور من الكسالى تزجية للوقت وقد كسروا عقارب ساعة لانهم كرهوا بالفطرة مفهوم الزمن وما يعتمل في الساحة .ولا مفتاحا بيد الجدات ترويها للحفدة جلبة للنوم .جاءت من الزمن القريب توقظ فينا نخوة الشرف ويقظة المتتبع وسؤال اللحظة بين علة الماضي وتفاؤل المستقبل حين تخطه ايادي غير مرتعشة لترسم للجميع مسارا تخطوه الارجل دون تردد ونهتف جميعا:
تحيى الحياة…! وما دونها عبث في عبث. حياة كريمة تليق بالانسان ومن اجلها يضحي.
خططت حروف هذه الكلمة السحرية وهي تروي لنا كيف ان كل افعالنا اصبحت احاجي وحكايات من الماضي. يحلو لنا سماعها. لنتسلى بها هروبا من واقع مر لم تعد تنفع معه مساحيق . كل الاحداث واللاعبين فيها اندثروا في سرعة مذهلة. ساهم في نسيانها وطيها عوامل كثيرة . لكن اسئلة تفرض نفسها تقول :
كيف ننسى والثمن باهض والكلفة ثقيلة ومن باع احلامنا لازال حرا طليقا ؟؟؟ تنبعث الكلمة من جديد كتيار جارف لاتهدا لتحيي فينا شغف الحياة وروح الوجود واننا لانخون عهد من ضحوا بكل مايملكون في سبيل ان نتنفس اريج الحرية وان نقول: لا .
لا.. لمواقف عديدة عاكست طموحاتنا في احايين كثيرة .
يحكى ان.
شبابا امنوا بان هناك ثورة. هبة. قادرة على ان تشعرهم بانسانيتهم وتعيد لهم حياة كانت مفقودة. رفعوا شعاراتهم في ازقة وحواري في مدن وبوادي مهمشة لعل صوتهم يعالج يصحح ما افسدته لوبيات وفسدة لم تستن احدا منهم اللافتات لازالت تحتفظ باسمائهم واحدا …واحدا . السؤال :
اين هم الان ؟؟؟ .
لا احد يذكرهم الان رغم انهم ضحوا باغلى مايملك الانسان حريته ودفء العائلة. ضاقت الهموم حتى جثمت على قلوب الثكالى والمحرومين وذوي المعتقلين وخفت ضجيج الصحافة حول الموضوع وانشغل الجميع بمواضيع مفتعلة تافهة ولم يبق لهؤلاء الشرفاء الا ذويهم والاقرب فالاقرب … بقدر التضحيات نقيس النتائج. يحكى ان… او حتى لاننسى..!
(ذ : ادريس المغلشي)

Loading...