خبير دستوري: الوزير بنعبد القادر أقل كفاءة من رئيس هيئة محاربة الرشوة.. وتغييره دافع للتقدم في مؤشر النزاهة

0 24

 

نور الدين بازين/  خاص

عزا رشيد لزرق، الخبير الدستوري والمتخصص في الشؤون البرلمانية والحزبية، تراجع المغرب في تصنيف مؤشر النزاهة العالمي، إلى البيروقراطية التي تشهدها مختلف إدارات المملكة، بما يضعف من مقومات البيئة الاستثمارية ويجعل الإدارة العمومية المغربية طاردة للاستثمار.

وفيما اعتبر المتحدث مع “كلامكم ” أن إصلاح الإدارة يقوم على النزاهة ومكافحة الفساد لكونها قاعدة صلبة تبنى عليها مؤسسات الدولة، لكن الإجماع الذي يعم حاليا في المغرب يفيد بطغيان البيروقراطية خاصة في ظل استوزار محمد بنعبد القادر، الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة.

وقال لزرق إن دخول المغرب في مرحلة بناء جديدة، لتحقيق الأهداف التنموية والتحول الاقتصادي، يفرض شخصية وزارية لها مؤهلات علمية وأكاديمية للانسجام مع المخطط الإصلاحي، مشيرا غلى ان الوزير الاتحادي يعد ضعيفا وليس بإمكانه تغيير الوضع الذي يشل الإدارات العمومية المغربية.

ووفق لرق، فإن تغيير البيروقراطية التي تستشري في الإدارات العمومية يصعب تحقيقه مع الوزير المنتدب الحالي، لأن التغيير يفرض “بروفايلا” لوزير ذو مؤهلات رفيعة من أجل مواجهة اختلالات الإدارة العمومية، خاصة تلك المرتبطة بالرشوة، واستغلال المنصب، وهدر المال العام، والحد من التنافسية، وعرقلة السياسيات التنموية.

وفي تمحيص منه لفترة استوزار محمد بنعبد القادر، أكد الخبير الدستوري أن الفترة لم تشهد الدفعة المنشودة، محيلا على أن تعيين الملك محمد السادس، يوم الخميس 13 دجنبر 2018، لمحمد بشير الراشدي، رئيسا للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وضع الوزير المنتدب في حالة شرود بسبب التباين الواضح فيما يتعلق بمؤهلاته مع الرجل المعين من عاهل البلاد.

وحسب لزرق، فإن محمد بنعبد القادر الذي كان يشتغل أستاذا للفلسفة في التعليم الثانوي، هو أدنى كفاءة من مجاراة الرئيس الجديد للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، على اعتبار الأخير صاحب مؤهلات علمية محترمة، حامل لصفة مهندس دولة كما سبق وتقلد مهمة رئيس مدير عام سابق لمجموعة اقتصادية مغربية، متخصصة في إنتاج الحلول المعلوماتية.

وألمح رشيد لزرق، إلى أن الاختلاف بين مؤهلات الرجلين يستدعي تغيير الوزير المنتدب محمد بنعبد القادر، خلال التعديل الحكومي المرتقب شهر أبريل المقبل، خاصة وأن الملك أعطى إشارة قوية على رغبته في محاربة الرشوة والفساد بمختلف أشكاله عبر تعيين محمد بشير الراشدي، وهو يستلزم مجاراة هذا التعيين باقتراح وزير منتدب آخر يستطيع مجاراته في كفاءته العلمية بما يؤهل المغرب لتبني رؤية شمولية غايتها تحسين ترتيبه في التصنيف العالمي للنزاهة.

Loading...