الحقوقي عمر أربيب: جريمة ” شمهروش” تستدعي منا تجفيف منابع ومستنقعات الارهاب الفكرية والاجتماعية والاقتصادية

نورالدين بازين/ كلامكم

 

أعلن فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن تنديده بالعملية الإرهابية الوحشية و الجبانة التي عرفتها منطقة شمهروش بأعالي جبال الاطلس باقليم الحوز ، ضواحي مراكش عملية اجرامية بشعة ، والتي خلفت قتل طالبتين اجنبيتين تنحدران من الدانمارك والنرويج، كانتا في رحلة للمنطقة المعروفة كمنتجع سياحي ، حيث تم العثور على جتثيهما صبيحة يوم الاثنين 17 دجنبر 2018 ،وحسب المعطيات الرسمية فالتطرف الديني الأعمى كان وراء هذا العمل الارهابي الماس بالحق في الحياة وان عملية القتل تمت بابشع الطرق واقذرها.

كما عبر عن تعازيه لعائلتي الضحيتين، مؤكدا أن المواجهة الجدية لظاهرة الإرهاب التي استعمل فيها الشباب كأداة لتحقيق أهدافه المقيتة لا يجب أن تقتصر على الواجهتين الأمنية و القضائية بل يجب أن تراعي أسبابها العميقة السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية و هذا ما يتطلب بالأساس.

وطالب الفرع بجعل حد لاستعمال الدين لأهداف سياسية و المراجعة الشاملة للتوجهات الرسمية التعليمية و الثقافية و الإعلامية والدينية في اتجاه نبذ العقلية التكفيرية والتحريضية على الكراهية والعنف والقتل ،و إشاعة ثقافة التسامح وحرية الاعتقاد، و نشر ثقافة حقوق الإنسان على مستوى كافة أطوار التعليم اخضاع ما يسمى الزوايا والمدارس العتيقة للرقابة التربوية والتعليمية.

وفي اتصال بعمر أربيب عضو المكتب المركزي أكد أن ما وقع بشمهروش، عمل إرهابي مدبر ومخطط له يستهدف بالدرجة الأولى الأجانب خاصة من الدول الاسكندنافية المشهود لها بالسلام والابتعاد عن مناطق الصراع، مضيفا أن حاضنة الإرهاب والفكر الديني المتطرف منتشرة بشكل كبير وأن مواجهاتها لا يجب ان تقتصر فقط على المقاربتين الأمنية والقضائية وانما تستدعي تجفيف منابع ومستنقعات الارهاب الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والتوجه رأسا نحو اعادة النظر في المناهج التعليمية وفي وسائل الاتصال السمعي البصري وكل الجوانب المرتبطة بالفكر والسياسة اضافة الى تجريم التوظيف الدين في المجال السياسي ونشر ثقافة التسامح ونبد العنصرية والكراهية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *