فعاليات الورشة الوطنية للتعبئة المجتمعية حول مدرسة المواطنة بالرباط

 

عبد الرزاق  القاروني       

 

    نظمت المديرية المكلفة بالحياة المدرسية بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بتعاون مع منتدى المواطنة، يومي 12 و13 دجنبر 2018 ورشة وطنية حول برنامج التعبئة المجتمعية من أجل مدرسة المواطنة، بحضور أطر الوزارة والأكاديميات الجهوية ومنتدى المواطنة المكلفين بمتابعة تفعيل هذا البرنامج.

   ويأتي تنظيم هذا اللقاء التكويني التفاعلي، الذي يروم تأهيل أدوار وقدرات فريق عمل البرنامج، في إطار تفعيل مضامين الرؤية الإستراتيجية للإصلاح التربوي 2015- 2030، خاصة الرافعة 18 المتعلقة بترسيخ مجتمع المواطنة والديمقراطية والمساواة.

   وفي كلمته التوجيهية بهذه المناسبة، أعرب عزيز نحية، المدير المكلف بالحياة المدرسية بالوزارة، عن سعادته لتواجده، في هذا اليوم، لإعطاء الانطلاقة لهذه الورشة المخصصة لتقاسم التجارب، مشيرا أن تنظيم هذه المحطة يأتي لإرساء مدرسة المواطنة، وأن مديرية الحياة المدرسية قد حددت مصفوفة شاملة لمختلف البرامج والمشاريع والعمليات التي تشتغل عليها الوزارة، في هذا المجال.

   وأضاف أن شعار إرساء مدرسة المواطنة ليس شعارا فضفاضا أو أجوفا، ولا يستدعي أن يكون محدودا في الموسم الدراسي الحالي، وإنما ينبغي أن يطال المستوى القريب والمتوسط والبعيد، باعتبار أنه يهم تأهيل أجيال ونساء ورجال المستقبل، موضحا أنه تم التوافق على أجرأة هذا العمل بمستوى الابتدائي، لأن تأهيل الأجيال ينبغي أن ينطلق من القاعدة، ولكون هذا السلك من التعليم يتوفر على تراكم تجارب وأعمال ومجالات واسعة للتدخل، ومؤكدا أن انتظارات هذين اليومين، ينبغي أن تتمخض عن مخرجات عملية، تتمثل في برامج عمل جهوية، يتم الاشتغال عليها، وتكون مقاربات تتم تهيئتها.

   وتمحورت أشغال هذه الورشة، التي عرفت إلقاء كلمات أخرى من طرف بعض أعضاء الفريق المركزي للمشروع، حول خمسة محاور، قاربت مجموعة من القضايا، بدءا بمرتكزات مدرسة المواطنة وأدوارها وآلياتها، وتوجهات وأهداف برنامج التعبئة المجتمعية من أجل مدرسة المواطنة وشركائه والتزاماته، ومرورا بعمليات مخطط العمل التنفيذي السنوي ومنهجية وموارد وآليات إنجازها وتدبيرها، ومبادئ وآليات التواصل مع المشاركين في البرنامج وشركائه وتعبئتهم ومواكبتهم، وانتهاء بمهام والتزامات فريق العمل الوطني وفرق العمل الجهوية.

   ومن الفعاليات التي أطرت هذه الورشة، نذكر عبد العزيز عنكوري، مدير مساعد بالمديرية المكلفة بالحياة المدرسية، وعبد العالي مستور، رئيس منتدى المواطنة، وعبد اللطيف اليوسفي، باحث في التربية والتكوين، ومدير سابق للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الغرب الشراردة- بني حسين، وعبد الغني عارف، باحث ومبدع، إضافة إلى سعيد النجاعي، مكلف بالتكوين والتوثيق بمنتدى المواطنة.

   إثر ذلك، توزع ممثلو الأكاديميات إلى أربع مجموعات، ضمت كل واحدة منها الأكاديميات المتقاربة جغرافيا والمتشابهة ديموغرافيا، لبلورة مقترحات مخططات العمل التنفيذية الجهوية للفترة الممتدة من شهر دجنبر 2018 إلى غاية شهر يونيو 2020.

   وفي الختام، تم عرض نتائج الورشة وتوصياتها والتزاماتها، إضافة إلى تقديم توضيحات وشروحات حول كيفية اشتغال فريق المشروع، من طرف مؤطري الورشة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *