خطير. نزلاء مستشفى الامراض العقلية باسعادة نواحي مراكش لم يتناولوا الحليب منذ أسبوع

1 31

نورالدين بازين/ مراكش

 

كشفت مصادر نقابية اليوم السبت، ان نزلاء مستشفى الامراض العقلية باسعادة نواحي مراكش لم يتناولوا مادة الحليب منذ أسبوع من الايام. رغم المراسلات العديدة التي بعثها المكتب النقابي للمسؤولين دون اي رد او تفاعل مع ملفهم المطلبي لما يناهز الاربع سنوات دون نتيجة، أمام الاهمال لهذا المرفق العمومي والتنافي الصارخ مع تعليمات الملك الذي سهر على تدشين هذا المستشفى نواحي مراكش.

وكانت أصوات نقابية قد أصدرت بيانا سابقا تدق فيه ناقوس الخطر لما يعيشه نزلاء مستشفى الأمراض العقلية “اسعادة” بضواحي مراكش، كاشفة أنهم يعيشون معاناة حقيقية بسبب نفاذ مخزون أغلب الأدوية، وتردي الوجبات الغذائية، التي أصبحت عبارة عن كمية قليلة من الحساء أو القطاني.

وحسب مجموعة من العاملين، فإن المستشفى سجل نقصا حادا في مخزون الدواء، خاصة أدوية الصرع، بالإضافة إلى غياب المضادات الحيوية، ناهيك عن أن المضاد الحيوي الوحيد المتوفر هو “أموكسيلين”، حيث أصبح دواء “سطاندار” يقدم للمريض سواء كان يعاني من آلام في الأنف أو الأذن أو البطن أو غيره.

معاناة العاملين والنزلاء وغياب الحلول الحقيقية، جعلت مديرة المستشفى تواجه احتجاجات العاملين بكونها تقدمت بطلب إعفائها من مهامها، وبالتالي لا يمكنها التدخل لحل المشاكل التي يعاني منها المرضى والعاملون، ما جعل الأطقم الطبية والشبه طبية تتوجه بشكاياتها إلى مصالح مندوبية الصحية بمراكش عبر مكاتبها النقابية، لكن دون جدوى، ما جعل العاملين يدخلون في إضراب واعتصام مفتوح بمقر مندوبية الصحة إلى حين فتح حوار جاد ومسؤول وإيجاد حلول حقيقة لهذه المشاكل.

وكشفت  نفس المصادر النقابية أن الأطباء يرفضون التأشير على الملفات الطبية للنزلاء السابقين بـ”بويا عمر”، لأن حوالي 25 منهم من أصل 80، حالتهم مستقرة ويمكنهم أن يغادروا المستشفى ويواصلوا تناول الدواء، مع أخد مواعيد لزيارة الطبيب ” غير ان مصالح وزارة الصحة ظلت ترفض مغادرتهم للمستشفى لأسباب مجهولة، ما جعل الأطباء يرفضون التأشير على ملفاتهم الطبية” بحسب مصدر نقابي.

وكان مستشفى الأمراض العقلية “اسعادة” استقبل منذ قرابة ثلاث سنوات العشرات من النزلاء السابقين بـ”بويا عمر” بإقليم قلعة السراغنة في إطار ما سمي بعملية “كرامة”، التي أطلقها وزير الصحة السابق الحسين الوردي.

 

Loading...