المرصد الوطني لمحاربة الرشوة و حماية المال العام بمراكش يقف على خطورة اختلالات جماعة سعادة

متابعة/ نورالدين بازين/ جماعة السعادة
نبه المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام فرع جهة مراكش آسفي، إلى خطورة الاختلالات التي تشهدها جماعة السعادة بنواحي مراكش، وتأثيرها السلبي على الساكنة، وطالب الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل للوقوف على النتائج الكارثية للتسيير، والأمر بفتح تحقيق شفاف وشامل، ومحاسبة كل من قد يثبت تورطه.
وقد قام في شخص بعض أعضاء مكتبه، بزيارة ميدانية للمنطقة، و ذلك للوقوف على حقيقة الإختلالات التي يعرفها تسيير جماعة سعادة بمراكش، خاصة فيما يتعلق ببعض المشاريع التي انتظرتها الساكنة من قبيل السوق الأسبوعي سعادة و مشروع الصرف الصحي و كذا الطرق و البنية التحتية عموما.
و بعد  الاستقصاء والمعاينة التي تم توثيقها بالصور فقد عاين المرصد، السوق الأسبوعي المغلق، و هو عبارة عن مساحة ستة هكتارات محاطة بسور و شيد داخلها بعض الدكاكين.
   وبحسب تقرير المرصد توصلت ” كلامكم ” بنسخة منه، فإن مشروع السوق الأسبوعي كان قد تم إقراره منذ سنة 2005، و خصصت له ميزانية تتعدى المليار سنتيم، و قد تقرر تشييده على أرض تابعة للأملاك المخزنية مساحتها 13 هكتار، تم كراؤها  لهذا الغرض سنة 2012 بسومة تبلغ 60000 درهم سنويا ما زالت تدفع لفائدة إدارة الأملاك إلى يومنا هذا، مبرزا أنه تم تشييد السور على مساحة 6 هكتارات فقط مع أن المساحة التي رصدت للمشروع و التي تم كراؤها تبلغ 13 هكتارا.  
وأكد التقرير أن الجماعة تسلمت مقرر إنتهاء الأشغال سنة 2015  من طرف الشركة المكلفة بالبناء و الكائن مقرها بمدينة طنجة دون أن يتم استغلاله و فتحه للعموم إلى غاية الآن، وقد تم إبرام اتفاقية جهوية تشرف عليها العمران من أجل إنجاز مشروع الصرف الصحي، و هذه الاتفاقية تجمع دواوير كل من (اليزيد، الزهور، بوسحاب، بن علام، دوار الجامع، الفيلالة وسيد الدهر)، مضيفا أن هذا المشروع ما زال حبرا على ورق حيث تمت معاينة جرايان مياه الواد الحار فوق الطريق، ما يهدد صحة و سلامة سكان الدواوير المذكورة و يجعلهم عرضة للأمراض.
 وأشار التقرير أن الجماعة تكلفت بشراء أنابيب الصرف الصحي (القوادس)  بما يقر ب 100 سنتيم، حسب مصادر المرصد، و سلمتها وفق محضر التسليم إلى جمعية التضامن بدوار الجامع على أن تتكفل هذه الأخيرة و على نفقتها بتركيب الأنابيب المذكورة، إلا أن هذه الأنابيب اختفت في ظروف غامضة و ما زال البعض منها في مرآب الجماعة عرضة للتآكل و التلف، موضحا أنه سبق للجماعة سنة 2012 أن قامت بإنجاز مشروع دراسات للطرق بغلاف مالي قدره 4 مليون درهم تكلف بإنجازه مكتب الدراسات BIOPOINT ، لكن هذه الدراسات لم يتم توظيفها إلى الآن و بقيت على الرفوف. و لاحقا تمت المنادة على مكاتب دراسات أخرى لانجاز نفس الدراسة التي سبق لمكتب الدراسات  BIOPOINT إنجازها.
وكشف التقرير أن مشروع  التصاميم الهيكلية لدواوير أهل حمد، تزاكورت، أولاد أحمد، بوعيشة، أهل الطيب، تكلف بها مهندس وهو برلماني معروف، رصد لها غلاف مالي 140 مليون سنتيم و الغريب أن  الصفقة و التي تحمل رقم 9/2011  سلمت لإنجازها للمنسق الجهوي للحزب الذي أعطى التزكية في نفس الفترة لرئيس الجماعة، في حين أن الدراسة التي أنجزت لم تراع فيها الضوابط القانونية، كما بقيت حبرا على ورق و لم يتم الاستعانة بها إلى يومنا هذا،  و بقيت كل هذه الدواوير دون أي هيكلة أو حتى اعتماد مشروع لإعادة هيكلتها.
 
وذكر تقرير المرصد أن هذه الاختلالات غيض من غيض فقط، فهناك العديد من القطاعات الأخرى شابتها العديد من الخروقات و منها على سبيل المثال مصروفات الكازوال، حيث انتقلت نفقات هذه المادة من 40 مليون سنتيم سنة 2017 إلى الضعف سنة 2018 أي ما يناهز 80 مليون سنتيم، مع العلم أنه لم يطرأ أي تغيير على حظيرة السيارات التي تملكها الجماعة منذ السنة الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *