باحثون بمراكش ينتقدون القانون الاطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين رؤية 2015/2030

رشيد المازوني/ كلامكم
    نظمت الشبكة المغربية للتربية والتضامن والمرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين برحاب كلية الطب والصيدلة يوم الجمعة 9 نونبر على الساعة الثالثة بعد الزوال لقاء دراسيا تحت عنوان “قراءات في مشروع قانون إطار 51.17 : رؤية نقدية لإصلاح منظومة التربية والتكوين ” شارك فيه ثلة من الأساتذة؛ 
رئيس المرصد الوطني محمد الدرويش ، تحدث عن ظروف تنظيم هذا اللقاء بمدينة مراكش، مشيرا إلى التحديات التي يواجهها الإصلاح التربوي اليوم .
  في الوقت الذي توقف فيه رئيس الشبكة المغربية للتربية والتضامن سعيد بوبيل عند العراقيل التي أجهضت الإصلاح إما كليا أو جزئيا. موضحا أنه قد هيمن فكر مبرمج اختزال أحادي على كل مشاريع إصلاحات منظومة التربية والتكوين، وانها اكتست هذه الإصلاحات رداء الارتجال والترقيع وأمهلت استعجالية الأهم لتنجر وراء انصاف الحلول، وخلص الى ضرورة ارساء اصلاح براديكماتي لللنظام التعليمي برمته.
من جهته تحدث محمد الخصاصي، عن الملابسات السوسيوثقافية، التي ترتب عنها إصدار هذا القانون بصيغته الملزمة. مضيفا ان الظرفية التاريخية تفرض ضرورة ضخ نفس جديد لمسار الإصلاح التربوي خاصة مع تسارع التحولات الاجتماعية والدولية.  واكد ان الرهان مطروح بإلحاح بغية تأهيل التعليم وتجويده ولا إمكانية للتأجيل. كما توقف على أن ازدواجية مسار الإصلاح بين تعليم متطور وآخر متخلف سينعكس سلبا على تماسك المجتمع وسيزيد من حدة التوثرات بين مكوناته وهذا ما يستدعي أولوية تعميم تعليم جيد. وقد رهن كسب هذا التحدي بتمكين هيئة التربية والتكوين بتكوين جيدة وجعلهم قادرين على المواكبة للإنتاج العلمي التربوي تطويرا لأدائهم وممارستهم التعليمية
 في حين سلط عبد الصمد بلكبير الضوء على المثبطات التي ظلت تعيق الإصلاح التربوي عبر تاريخه، حيث أبرز أن لا حديث عن التعليم دون الحسم في الإشكال اللغوي وهو ما يستوجب منا كباحثين أن نحرص على إضاءة المفاهيم والمصطلحات وتدقيقها.  واوضح ان مشروع قانون الإطار مليء بالمفردات الملتبسة أبرزها التعدد اللغوي، الانفتاح، … وهي مفردات تنتج فوضى ذهنية داخل المجتمع وتفقد وضوح الرؤية، مبرزا ان ذلك قد تؤول إلى طرح أسئلة تتعلق بمدى توفر نية الإصلاح. 
ففي نظر بلكبير التعويم والحشو المبالغ فيه لبعض المعطيات من قبيل تحقيق الجودة، التنوع، يفيد تمرير أخرى مثل أضعاف حضور اللغة الوطنية. مؤكدا ان البلد أمام اقرار نموذج فرنكفوني تربوي لا نموذج تعليمي وطني أصيل.

رئيس الشبكة المغربية للتربية والتضامن سعيد بوبيل
 
وركز عبد العزيز جسوس، على الجوانب القانونية المؤطرة لهذا المشروع إلى كونه كغيره من المشاريع الإصلاحية مليء بوعود تشكيل لجان السهر على القيام بما يسعى المشروع إلى تحقيقه دون أن يحدد طبيعتها ولا من سيشكلها ولا كيفية ذلك. مبرزا أنه قانون إطار يدعي أنه إلزامي غير أن واضعيه لم يلزموا أنفسهم، و أنه خطاب إنشائي يفتقد لمبدأ المحاسبة والمسؤولية مما جعله مفصولا وغريبا عن المرحلة التاريخية التي انخرط فيها المجتمع المغربي
 
وتطرق بغور مفتش مركزي ، إلى الإمكانية التي يوفرها القانون الاطار لإرساء نموذج بيداغوجي قائم على الابتكار والإبداع والتجديد. إذ عرض قراءة تحليلية وصفية للمشروع توقفت عند مواده  الستين وما تضمنته من إشارات مطمئنة لتحسين شروط بناء التعلمات والانخراط في مجتمع المعرفة. لكنه أوضح أن ارساء هذا النموذج يستوجب تعبئة شاملة لكل هياكل المنظومة التربوية.
 و ركز سعيد العلام في مداخلة على الجدوى من إصدار هذا القانون الإطار الآن، موضحا أن تزايد المطالب المجتمعية لتأهيل المدرسة العمومية والقيام بتغيير جذري لمنظومة التربية والتكوين قد فرض الإسراع بإصدار هذا القانون. وبعد أن كشف عن تهافت الكثير من مواده خلص بأنه مجرد در الرماد على العيون لأن دار لقمان ستظل على حالها. دليله في ذلك انعدام الجدية في مواجهة أزمات النظام التعليمي وبعد فتح النقاش مع الحضور وتقديمهم لتساؤلاتهم تجاوب الأساتذة المشاركون معها ليست الستار عن هذا اللقاء بكلمتين ختاميتين لمحمد الدرويش رئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين و سعيد بوبيل رئيس الشبكة المغربية للتربية والتضامن اللذين خلصا إلى ضرورة الدفاع عن المدرسة العمومية وتمكينها من القيام بكامل أدوارها حتى تغدو قاطرة للتنمية الشاملة والمستدامة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *