عن أية سياسة تتحدثون…؟ إننا نحتاج الى تحديد منهجي للأولويات.

ذ. ادريس المغلشي
يستغرب المتتبع للشان السياسي والوضع القائم بالمغرب من العلاقة التي تنظم المؤسسات فيما بينها وبين عامة الشعب والحال ان تعزيز الديمقراطية في هذا البلد والتي رفع شعارها الحزب الذي فاز انتخابيا بعد 2011 حيث تبنى  موقفا دافع عليه بشراسة مبديا نوعا من المبادرة الوطنية في اطار تدبير مرحلة بعدما فقدت شريحة واسعة من المواطنين الثقة في العمل السياسي واعتقد الكثير وانا واحد منهم انه  لاباس من  الانخراط مرة اخرى من اجل دعم كل المبادرات لتاهيل الفعل السياسي واعادة الاعتبار له في اطار تجديد التعاقد حيث اضيف الى الساحة مفردة جديدة  مؤطرة كما اعتقد واضعوها : “الاصلاح في ظل الاستقرار.” واعتبر شعار ذا حمولة من الحس الوطني و الوحدة والاولوية للوطن وليس لشيء اخر.  ولقد شكل هذا الشعار في تلك الفترة  بديلا   ونحن نقف على حقيقة التوثر الذي تعيشه اقرب الدول الينا من حروب داخلية وتامر خارجي وقلب انظمة الحكم وتعميم الفوضى ونهب الثرواث واعادة تشكيل الخريطة الجيوسياسية خدمة للامبرالية العالمية مما رسخ لدينا قناعة ان هذا المطلب معقول ومقبول لكن  نحتاج الان الى بناء خلاصات وتقييم النتائج مادامت التطورات الاخيرة اصبحت مستفزة وتثير لدينا اسئلة مقلقة ونحتاج للقيام  بترصيد الاحداث من تلك الفترة الى الان  تستوجب طرح  اسئلة مركزية  تفرض نفسها من قبيل  :
اولا : هل فعلا رصيد 2018/2011 مقنع وحقق اهداف وطموحات2011؟
ثانيا : هل نصوت على احزاب من اجل ان تنجح في شيء واحد هو معاقبتنا.؟
ثالثا : هل فعلا تمتلك هذه الاحزاب البئيسة والمتواطئة ارادة حقيقية وفعل جماعي ورؤية واضحة من اجل الاستجابة لانتظارات الشعب ؟
وحتى نستطيع بناء حكم على  هذا الرصيد ونجيب على هذه الاسئلة وغيرها نحتاج الى مقابلتها مع احداث كثيرة اعتملت في الساحة ابرزها على الاقل امام مرحلة ذات كلفة سياسية باهضة غير مقدرة من الفاعل السياسي مع التحفظ الشديد على ماهيته وادواره الحالية. تفرض علينا الانطلاق على الاقل  من مقتل محسن فكري مرورا باحداث جرادة والحسيمة ووصولا الى التراجع عن المكتسبات وغلاء الاسعار بشكل صاروخي و غير مقبول ومستساغ و على راسها المحروقات التي حطمت كل الارقام القياسية واستاسد فيها لوبي الفساد ضدا على القدرة الشرائية. والفاجعة التي فجرت المسكوت عنه هدم دور الصفيح على رؤوس اصحابها في كريان عين السبع  بالدارالبيضاء دون سابق انذار. وزيادة ساعة لتنضاف لقائمة الزيادات التي تعصف بحقوق المواطن والتي تعطي الاشارة الواضحة ان هذه   الحكومة فاقدة للشرعية ومحكومة لاتحمي مطالب الشعب بل الافضع والذي يدمي القلب  انها تاخذ قرارات دون استشارة اي احد  باستثناء  من يتحكم فيها خلف الاسوار تحت بند التعليمات. انا لست ضد عريضة لاسقاط التوقيت لانها من صميم ادوار المجتمع المدني في غياب مدافع حقيقي عن همومنا  لكن  اضيف انا مع عريضة لاسقاط حكومة مبلقنة هندستها خارج المنطق و  لم تلتزم باخلاق الفعل السياسي .لم نحس يوما انها بجانب الشعب. لانها بكل بساطة  احرص على الكراسي اكثر  من حرصها على مصلحة الشعب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *