جطو .. حكومة ابن كيران أغرقت البلاد في الديون التي سيؤديها المواطن

كلامكم/ متابعة

 

قدم إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، تقريرا صادما حول التركة الثقيلة التي خلفتها حكومة عبد الإله ابن كيران السابقة، والتي كان من نتائجها الارتفاع المسجل على مستوى دين خزينة الدولة الذي بلغ مستويات قياسية، حيث وصل متم سنة 2017 ما يناهز 692.3 مليار درهم، بنسبة 65.1 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

جطو وأثناء تقديمه للتقرير السنوي باسم المجلس الأعلى للحسابات لسنتي 2016 و2017، أمس الثلاثاء بالبرلمان، أكد أن خزينة الدولة سجلت مديونية إضافية تفوق 35 مليار درهم، ومديونية المؤسسات والمقاولات العمومية واصلت ارتفاعها إلى ما يناهز 277.7 مليار درهم، بنسبة 26.1 في المائة من الناتج الداخلي الخام. مشيرا في ذات السياق إلى أن الحجم الإجمالي لمديونة القطاع العام ارتفع من 918.2 مليار درهم سنة 2016 إلى 970 مليار درهم مع متم 2017، أي بزيادة 51.8 مليار درهم في ظرف سنة واحدة.

وحسب ما ذكره جطو، فقد استمر حجم المديونية في الارتفاع بين 2010 و2017، لتنتقل مديونية الخزينة من 384,6 مليار درهم إلى 692,3 مليار درهم، والمديونية العمومية من 534,1 مليار درهم إلى 970 مليار درهم، أي بتحملات إضافية بلغت 435,9 مليار درهم، بمعدل يناهز 55 مليار درهم سنويا.

ووقف رئيس المجلس الأعلى للحسابات على مفارقة غريبة، حيث تم إغراق مؤسسات الدولة في الديون “بالرغم من الظرفية الملائمة التي تميزت بتنامي موارد المساعدات الخارجية وبتراجع أسعار بعض المواد الأساسية في الأسواق العالمية وانخفاض نفقات المقاصة، حيث تراجعت نسبتها مقارنة بالنفقات العادية من 25,4% سنة 2012 إلى 5,5% مع نهاية سنة 2017”.

وخلص جطو إلى أن تفاقم مديونية الخزينة، وتزايد العجز والتوجه نحو الاقتراض، كلها تؤشر على فشل ما رسمته الحكومة من أهداف تتعلق بتقليص نسبة المديونية إلى 60% من الناتج الداخلي الخام في أفق 2021، وهو الأمر الذي يصعب بلوغه”، داعيا حكومة العثماني إلى اعتماد تدابير جريئة لتقليص عجز الخزينة، من خلال “توسيع الوعاء الضريبي والتحكم في النفقات والعمل على تسريع وتيرة النمو، بما يخفف من المديونية ويضمن القدرة على تحمل أعبائها على المديين المتوسط والطويل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *