أزيد من 100 مليار سنتيم فاتورة الإستثمارات الفاشلة ل CDG في أسهم “أليانس” والضحى

0 65

 

 

كشفت مصادر إعلامية  استنادا على مصدر موثوق، أن 100 مليار سنتيم، أي ما يضمن تقاعد 700 ألف على الأقل من المنخرطين في صندوق النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد RCAR أصبح في خبر كان، بعدما قام صندوق الإيداع والتدبير “السي دي جي” بتوظيف أموال متقاعدي الشغيلة في مشاريع عقارية مهددة بالإفلاس تابعة لمجموعتي “الضحى” و”أليانس”.

لكن السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه، هو كيف يمكن تفسير لامبالاة مسؤولي بنك الأعمال لصندوق الإيداع والتدبير، ولمدة ست سنوات، لانهيار قيمة أسهم شركتي “الضحى” و “أليانس” في بورصة القيم بالدار البيضاء، دون أن يبذل هؤلاء جهدا لإيجاد حلول للأزمة؟

وأكد مصدر “برلمانكم” أنه تم في آخر المطاف تقديم فاتورة الثروات الناتجة من الاستثمارات في أسهم شركة الضحى وشركة “أليانس” لمتقاعدي المكتب الوطني للسكك الحديدية والمكتب الشريف للفوسفاط، وشركات الدولة الأخرى التي يتكلف صندوق الإيداع والتدبير بمعاشاتهم في إطار النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.

وتشير المعطيات التي أدلى بها موقع بورصة الدار البيضاء إلى خسارة 86 في المائة بالنسبة لشركة “أليانس” و 73 في المائة لشركة “الضحى” بما يفوق إجماليا خسارة 100 مليار سنتيم. وهذه الاستثمارات الفاشلة ليست بمثابة أرقام على الورق فقط بل تمثل أكثر من 700 ألف معاشا شهريا للحد الأدنى للمعاشات التي قاومت من أجلها مؤسسات الدولة والنقابات.

الجدير بالذكر أن صندوق الإيداع والتدبير يفوض التدبير المالي للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد لبنكه المالي CDG CAPITAL ليكون التدبير عقلانيا بمعايير الأبناك العالمية الخاصة.

وفي سياق الموضوع، فإنه من الصعب تجنب طرح بعض الأسئلة المحرجة، أهمها كيف تخلص المستثمرون العموميون والخواص وجل الأبناك العالمية من جزء أو كل أسهمهم في شركتي “الضحى” و”أليانس”، دون أن يحرك المسؤولون في CDG CAPITAL ساكنا، ولمذا يتم الاحتفاط بهذه الاستثمارات الكارثية في ظل الحديث عن تراجع قطاع العقار حسب وسائل الاعلام منذ سنين، وتوالي توصل مجالس إدارة “أليانس” و”الضحى” بإنذارات علانية توضح صعوبة وضعية الشركتين وتدهور معاملاتهما.

ففي فبراير 2015، أشار “برلمانكم” لفضيحة الاستثمارات العقارية في البورصة، ومنذ ذلك الحين فقد سهم “الضحى” 50 في المائة دون أن ينزعج من ذلك أحد. وكيف أن الشركة العقارية التابعة لصندوق الايداع والتدبير تكبدت خسائر في قطاع العقار ولم يحرك مدبرو المعاشات ساكنا سيما أمام التدهور المرتقب لمجموعتي “الضحى” و”اليانس”.

ومعلوم أن CDG CAPITAL يسيرها حميد توفقي الذي عينه أنس العلمي مديرا عاما سنة 2010، و خلال عام 2012 تم ترقية وفاء مربوح نائبة مديرة عامة إلى مديرة قطب الاستثمارات ب CDG CAPITAL، غير أن هذا الثنائي الذي كان منتظرا منه أن يعمل على عقلنة الإستثمارات واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الوضعية، لم يحركا ساكنا، و أبانا عن ضعفهما.

ليبقى السؤال هو كيف تم توظيف مدخرات متقاعدي النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد في هذه الإستثمارات، في حين أن الإستثمار في الأسهم الأخرى في البورصة لا يعاني من نفس المشاكل. فهل يتعلق الأمر بمشكل الكفاءة أم بالتماطل مع شركات العقار بالخصوص؟ علما أن السوق المالية وفرت سنة 2015 فرصة للخروج من المأزق وإنقاذ المتقاعدين من هذه الخسارة، حيث ارتفع المؤشر العام ب 30 في المائة في حين تابع سهم “الضحى” تراجعاته، ولا أحد اتخذ قرارا.

ما يؤكد أن ليس هناك مبرر لهذه التراجعات الخطيرة، علما أن صاحب مجموعة “الضحى” قد تم استدعائه من طرف وزارة الداخلية، لتنبيهه بعدم اللجوء إلى اسم الملك في استثماراته العقارية، وبذلك تكون الصورة واضحة إلا بالنسبة لعباقرة CDG CAPITAL. فعوض معالجة هذه الفضيحة يتجه المسؤولون نحو الهجرة إلى مناصب عليا ليتركوا لمن يخلفهم هذه القنبلة الموقوتة.

فحميد توفقي يمثل صندوق الإيداع والتدبير في بورصة الدار البيضاء، ويحتمل تعيينه على رأسها بعد عملية هيكلتها، ويطمح بشكل جدي إلى تعيين نائبته مديرة عامة بذات البورصة، رغم توفر الكفاءة في الأطر الجدية التي ساهمت في بناء وتطوير هذه المؤسسة. هذا في الوقت الذي تتراكم فيه الخسائر القياسية في أسهم “الضحى” و”أليانس” للمتقاعدين، فهل خسارة 100 مليار ستيم رقم رمزي غبر كاف للخروج من الركود، و هل سيخرج المدير العام لصندوق الايداع و التدبير، عبد اللطيف زغنون، من صمته الأزلي؟
إلى حدود اليوم، لا زال زغنون يقبع بمكتبه و يرفض مواجهة المشاكل بعد ان اتضح له أن “كوستيم السيديجي كبير عليه”، في انتظار تعيين جديد في منصب مريح.
الجواب عن هذه الأسئلة بالتأكيد هو هل المشكل يرتبط بالكفاءة فقط أم ان هناك اسباب اخرى تظل مجهولة؟ وخلاصة القول أن متقاعدي النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد أصبحوا اكبر مستثمر في مجموعتي الضحى و”أليانس”، وهم نفسهم من يؤدون فاتورة التدبير الكارثي في البورصة، وبذلك تكون CDG CAPITAL قد جسدت من خلالهم ومن خلال معاشاتهم مقولة “تخصيص الأرباح وتعميم الخسارة” في انتظار ربط المسؤولية بالمحاسبة.

كلامكم/برلمانكم

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.