تقرير: إسلاميو البيجدي أسوء من السياسيين العلمانيين

أصدر  “معهد واشنطن” تقريرا نشره على موقعه الرسمي، انتقادات حادة لحزب العدالة والتنمية القائد للحكومة المغربية منذ سنة 2011، حيث استعرض العديد من النقاط السوداء طوال مدة تقلد قيادييه لمناصب المسؤولية في مختلف الوزارات.

وكشف التقرير، أنه “عند تولّيه السلطة للمرة الأولى، فشلت الوعود الانتخابية المبالغ فيها التي أطلقها “حزب العدالة والتنمية” إلى حدّ كبير خلال المراحل الأولى من تبوّئه السلطة: فقد ازدادت نسبة البطالة في صفوف الشباب بشكل خطير واستشرى الفساد واستمرت إساءة استعمال السلطة بلا هوادة وبقي الاختلاس من دون رقابة”.

وأضاف التقرير، “قُبض على ممثلي الحزب الإسلامي – الذي من المفترض أن يكون مثالًا على فضائل الدين – متلبسين في فضائح جنسية وقضايا إساءة استعمال للسلطة ومواقف من الكذب الفاضح”، مضيفا، “وقد استاء الشعب مما ظهر في الساحة السياسية، إذ تبيّن أن السياسيين الإسلاميين هم أسوأ من السياسيين العلمانيين المتمسكين بأفكارهم القديمة من حيث خيانة ثقة العامة، على الرغم من إقدام حزب العدالة والتنمية سابقًا على تشويه سمعة العلمانيين بسبب الإساءات المفترضة المتمثلة بالإلحاد والولاء للغرب”.

وأوضح معهد واشنطن، أن “حزب العدالة والتنمية قد فاز من جديد في انتخابات عام 2016، ويعود السبب في أغلب الظن إلى غياب أي بدائل. غير أنه منذ ذلك الحين، أعدّ رجال الدولة عزيز أخنوش، وهو رجل أعمال ووزير تقدّر ثروته بنحو 1.78 مليار دولار، من أجل الوقوف في وجه “حزب العدالة والتنمية” كرئيس حزب “التجمع الوطني للأحرار” ليخوض الانتخابات المقبلة في المغرب التي ستجري عام 2021، وهو تاريخ سيسطّر في أغلب الظن نهاية تجربة الإسلاميين المغاربة في الحكم.”

يشير المصدر، “فإن مكانة التجمع الوطني للأحرار وارتباطاته الوطيدة بنخبة رجال الأعمال في البلاد، الممثلة على وجه الخصوص بشخصية عزيز أخنوش، دفعت من هم في الوسط السياسي والجغرافي إلى استكشاف تدابير أخرى للتفاعل مع الحكومة، نظرًا إلى أنه لم تتمّ تلبية حاجاتهم في صناديق الاقتراع في المغرب. ومنذ مارس، لاحظ المراقبون المغاربة تطوّر ثورة سلمية محفزة اقتصاديًا ترمي إلى حض الحكومة على اعتناق ديمقراطية حقيقية في حركة مستمرة على ما يبدو، وأثبتت نجاحها حيث فشلت المظاهرات الأخرى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *