فضيحة. في غفلة من الساكنة.. المجلس الجماعي لمراكش يستنبث مطرحا للأزبال “سري” بمقاطعة جليز القلب النابض للمدينة( فيديو)

نورالدين بازين/ كلامكم

عدسة/ عبد الرزاق توجاني

 

لا حديث هذه الأيام بين ساكنة حي رياض السلام بمنطقة الإزدهار السعادة بمراكش، إلا عن الروائح الكريهة التي باتت تقلق راحتهم جراء المطرح البلدي ” السري” ، الذي تم استنباته بمقاطعة جليز، لأزيد من سنة من طرف المجلس الجماعي لمدينة مراكش والشركة المدبرة لقطاع النظافة.

وبحسب مصادر ” كلامكم”، فقد استغرب العديد من المهتمين للشأن المحلي لمدينة سبعة رجال، أمام هذه الفضيحة المدوية في تدبير قطاع النظافة، ذلك أن هذا القطاع يكلف المجلس الجماعي قرابة 33 مليار سنتيم، أي ثلث ميزانية الجماعة، كما أن المطرح البلدي الذي تم إحداثه بحربيل كلف المجلس السابق الملايير من السنتيمات من أجل إبعاد المطرح العمومي على منطقة العزوزية وإنتاج الطاقة، غير أن إحداث مطرح ” سري” بحدود مقاطعة جليز مع جماعة واحة سيدي ابراهيم ، يعتبر انتكاسة وتراجعا في تدبير هذا المرفق وتهديد للفرشة المائية المحاذية لواد تانسيفت وتشويها لواحة النخيل ، حبث قامت الأميرة للا حسناء ، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، في الأسبوع الماضي، بزيارة مشروعين نموذجيين في إطار برنامج حماية وتنمية واحة نخيل مراكش. إذ دخل برنامج حماية واحة نخيل مراكش الذي انطلق سنة 2007 مراحل جديدة من تطوره، حيث يشمل برنامج حماية و تنمية واحة نخيل مراكش محورا هاما متعلقا بتحسيس الساكنة المحلية وإشراكها في تنمية الفضاء الذي ستصبح مسؤولة عن صونه وحمايته.

فيديو مصور للمطرح السري للأزبال بجليز

وإذا كانت زيارة الأميرة للا حسناء تذخل في إطار المبادرة لسلسلة المشاريع الرامية إلى دعم الساكنة المعوزة في واحة النخيل وتوعيتها بالتحديات المرتبطة بحماية فضاء عيشها. فإن المجلس الجماعي يذهب عكس التيار ويخلق مطرحا للأزبال يهدد كل المبادرات الرامية إلى فضاء نقي بواحة النخيل،وهو ما توضحه زيارة الأميرة للا حسناء لحوض تخزين مياه السقي، والذي يعد حلقة أساسية في نظام نموذجي وفريد من نوعه لسقي شتائل النخيل الجديدة بالمياه المعالجة في محطة معالجة المياه العادمة بمدينة مراكش.

وللإشارة فقد قامت مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة بغرس 580 ألف شتلة في واحة نخيل مراكش، تسهر حاليا على ضمان رعايتها وسقيها. لكن تبقى مهددة بفعل رواسب هذا المطرح المهدد للفرشة المائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *