مراكش.. إبراز المساهمة الكبيرة لفرق الشرطة السياحية في الوقاية ومكافحة الجريمة

تم، أمس الجمعة بمراكش، إبراز الدور الريادي والمساهمة الكبيرة لفرق الشرطة السياحية في الوقاية ومكافحة الجريمة التي قد تستهدف هذا القطاع الحيوي بالنسبة للاقتصاد الوطني، خلال ندوة نظمت في إطار الدورة الثانية لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني.

وشكلت هذه الندوة، المنظمة حول موضوع “تدبير الأنشطة السياحية” والتي نشطها كل من المراقب العام في مديرية الأمن العمومي، السيد إدريس الحرشي، والعميد في ولاية أمن مراكش، السيد بوعبيد أوناس، مناسبة لإبراز المساهمة القيمة لهذه الفرق في حماية الاقتصاد الوطني عامة والقطاع السياحي خاصة.

وبعد التأكيد على أهمية القطاع السياحي في النسيج الاقتصادي الوطني وخصوصا في مدينة مراكش، استعرض المحاضران بالأرقام حصيلة مفصلة للأنشطة الأمنية لهذه الوحدات، مع التركيز على جهودها في مجالي الوقاية ومكافحة جميع الأفعال الإجرامية التي تستهدف القطاع السياحي.

وأبرزا في هذا الصدد أهمية هذه المائدة المستديرة في إلقاء الضوء على مساهمة مصالح الشرطة في تنمية الأنشطة الاقتصادية، من خلال مهامها الأمنية من أجل تدبير ناجح للفضاءات السياحية والمناطق المحاذية لها.

وأشار المتدخلان إلى الظرفية الدولية المتسمة بتنامي التهديدات والاضطرابات الإقليمية، موضحين أن السياح والبنيات التحتية السياحية أضحوا بشكل متزايد أهدافا للاعتداءات الإرهابية في جميع أنحاء العالم، وأنه يجب على القطاع السياحي مواجهة الإكراهات الخاصة المتعلقة بهشاشة القطاع واهتزازه أمام أي حادث يمس بالأمن.

وأكدا في هذا الصدد أن مصالح الشرطة تعي كل هذه الإكراهات وحجم التحديات الأمنية التي يجب رفعها، مشيرين إلى أن الاستقرار أصبح بلا شك عاملا من عوامل التقدم والتنافسية.

وبعد التذكير بأن السياحة تشكل قطاعا رئيسيا واستراتيجيا للاقتصاد الوطني (المساهم الثاني في الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 12 في المائة، وثاني محدث لمناصب الشغل بحوالي 5 بالمائة من الوظائف المحدثة في السوق الوطنية، وثاني مساهم في ميزان الأداءات وتحويل العملات الأجنبية) وقطاعا أساسيا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، أوضحا أنه قد تقرر في يناير 1998 إحداث فرق أمنية متخصصة، تسمى فرق الشرطة السياحية.

وأضافا في هذا الصدد أنه تم إحداث مصلحة مركزية في مديرية الأمن العمومي لمراقبة أنشطة وعمل الفرق السياحية، تسعة منها تم إحداثها بداية بمدن الدار البيضاء ومراكش والرباط- سلا وأكادير وفاس ومكناس وطنجة وورزازات والصويرة، واليوم تتوفر 14 مدينة على هذه الفرق.

وخلال هذه المائدة المستديرة، تابع الحاضرون كذلك عرضا حول فرقة الشرطة السياحية بمراكش، والتي تسهر على ضمان أمن السياح وممتلكاتهم، وتطهير الفضاءات والمواقع السياحية من جميع أشكال الانحراف المنتشرة فيها، وكذا محاربة كل أشكال الإزعاج التي تستهدف السياح، والتي تشكل جنحا قد تسيء لصورة المملكة.

وأضاف المسؤولان الأمنيان أن عناصر فرق الشرطة السياحية تستفيد من تكوين خاص في المعهد الملكي للشرطة، مشيرين إلى أن هذه الفرق تتوفر على موارد بشرية ولوجيستية ملائمة للقيام بمهامها، بكل فعالية وسرعة، بالتنسيق مع المصالح والإدارات الأخرى المعنية بالقطاع السياحي (السلطات المحلية، ومندوبية السياحة، والصحة وغيرها).

وأبرزا أن فرقة الشرطة السياحية بمراكش تسهر في عملها أيضا على تعزيز الانفتاح على بيئتها الخارجية وإقامة علاقات تواصل مع ممثلي جمعيات مهنيي القطاع السياحي، من أجل إعطاء فعالية أكبر لعملها.

كما شددا على دور الوحدات الشرطية الأخرى في تأمين القطاع السياحي، مثل الوحدة المتنقلة لشرطة النجدة، والدوائر الأمنية، والدوريات، وقوات “حذر”، بالإضافة إلى مصالح الشرطة القضائية ومديرية الاستعلامات العامة.

وتميزت هذه المائدة المستديرة باستعراض حصيلة أنشطة فرق الشرطة السياحية على المستوى الوطني خلال سنتي 2016 و2017 والأشهر الثمانية الأولى من 2018، وعلى مستوى مدينة مراكش (سنتي 2016 و2017 والنصف الأول من 2018)، وهدفها الأسمى ضمان أمن السياح وممتلكاتهم وكذا البنيات التحتية السياحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *