شرطة الخيالة.. حضور يبعث على الطمأنينة والأمان في المجالات الجغرافية الصعبة

 

(من مبعوث الوكالة: يونس قريفة)

 

تسهر وحدات شرطة الخيالة، من خلال الدوريات التي تقوم بها أو أثناء تأمينها للتظاهرات الرياضية أو الفنية الكبرى التي تنظمها المملكة، على أمن وأمان المواطنين المغاربة والأجانب، من خلال تواجد فعال لعناصرها يبعث على الطمأنينة، لاسيما وأن المهام المسنودة لهم تتركز في المجالات الجغرافية الصعبة.

وتتميز طبيعة عمل شرطة الخيالة، التي يشكل عناصرها بمعية خيولهم وحدة أمنية متكاملة ومنسجمة، عن باقي الوحدات الأمنية، في تمكنهم من مراقبة الأماكن التي يصعب ولوجها على السيارات والدراجات، من مواقع سياحية وحدائق ومنتزهات عمومية ومناطق غابوية متواجدة داخل المجال الحضري.

ولتقريب المواطنين أكثر من شرطة الخيالة، وتمكينهم من الاطلاع على كافة جوانب عملها النبيل، أعدت المديرية العامة للأمن الوطني رواقا خاصا لهذه الوحدة الأمنية المتميزة، بمناسبة الدورة الثانية من أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، المنظمة من 26 إلى 30 شتنبر الجاري، بساحة باب الجديد بمراكش، تحت شعار “الأمن الوطني .. شرطة مواطنة”.

وفي هذا الصدد، قال الضابط الممتاز خالد المهدي، المؤطر في مدرسة الخيالة التابعة لمديرية الأمن الوطني، إن مهام مدرسة الخيالة تتجلى في التكوين والتأهيل وإعادة تأهيل عناصر وحدة الخيالة. كما تضطلع المؤسسة بدور رياضي متميز، وذلك منذ انخراطها بالجامعة الملكية لرياضة الفروسية حيث حققت نتائج جد مشرفة في مختلف بطولات القفز على الحواجز وترويض الخيول.

وأضاف السيد المهدي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، أن مدرسة الخيالة دأبت منذ الدورة الأولى من معرض الفرس بالجديدة، على المشاركة في هذه التظاهرة العالمية وتقديم عروض متميزة سواء في الحلبتين الصغرى أو الكبرى.

وبالنسبة للمهام الأمنية المنوطة بشرطة الخيالة، أبرز الضابط الممتاز أن هذه الوحدة تُعهد لها مهام المحافظة على النظام العام خلال التظاهرات الرياضية والمحافل الفنية الكبرى، من قبيل مباريات الديربي وقمة (كوب 22) ومهرجان (موازين)، كما تشكل شرطة الخيالة دعما وسندا لكافة الفرق الأمنية الجهوية الموزعة على تراب المملكة أثناء تأدية مهامها.

وبخصوص تكوين عناصر شرطة الخيالة، أوضح السيد المهدي أن ولوج المدرسة مفتوح أمام المتدربين في المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة أو المعاهد التابعة له. ويتلقى المتدربون دروسا نظرية وتطبيقية، تمكنهم من التحكم وقيادة خيولهم وتحضيرهم لتأدية المهام التي تنتظرهم على أكمل وجه، مبرزا في هذا الصدد أن رجل الأمن تربطه علاقة خاصة مع فرسه، تكون مبينة على الود والاحترام المتبادل، نظرا للوقت الكبير الذي يمضيه الشرطي رفقة فرسه.

وسجل الضابط الممتاز أن رواق شرطة الخيالة يحظى باهتمام كبير من طرف المواطنين، حيث لا يفتؤون في طرح أي سؤال يراودهم حول مهام وأدوار هذه الوحدة المتميزة من الأسرة الأمنية المغربية.

يذكر أنه تم افتتاح مدرسة الخيالة بمناسبة الذكرى الـ 55 لتأسيس الأمن الوطني، وتتمركز بقلب غابة المعمورة وتمتد على مساحة تقدر بـ 10 هكتارات، حيث أن هندستها المعمارية وبنيتها التحتية تجعلان منها مؤسسة تكوينية تستجيب للمعايير المعمول بها دوليا في هذا المجال.

وتضم هذه المدرسة التجهيزات الضرورية للترويض والتكوين، ومرابط للخيول وعيادة بيطرية وحلبة مغطاة للتداريب، ومخزنا للعلف والكلأ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *