محمد كعب.. أستاذ يتطلع إلى الاسهام من موقعه في ارساء مدرسة نموذجية بالوسط القروي لمحاربة الهدر المدرسي

0 120

إعداد عبد النبي الصيبي

جماعة تامصلوحت (إقليم الحوز) – بسعي حثيث وطموح كبير ينبع من حب العمل والحرص على تنشئة أجيال صاعدة متشبعة بحب القراءة والتعلم ، يتطلع محمد كعب أستاذ التعليم الابتدائي ومدير مساعد بالمجموعة المدرسية أومناست بالجماعة الترابية تامصلوحت بإقليم الحوز، إلى الاسهام من موقعه في ارساء مدرسة عمومية نموذجية بالوسط القروي متسلحا في ذلك بقيم التضحية ونكران الذات وحب العطاء.

متشبعا بروح التفاني في العمل والبذل وأخذ زمام المبادرة من أجل أداء رسالته النبيلة في إعداد أجيال مستقبلية تستنير بنور المعرفة على أحسن وجه ، لا يألو محمد كعب جهدا في طرق كل الأبواب في سبيل توفير الظروف المواتية لخلق فضاء تربوي نموذجي يقف سدا منيعا في وجه ظاهرة الهدر المدرسي بالعالم القروي وخاصة لدى فئة الإناث ويحفز التلاميذ على ملازمة حجرات الدرس والتحصيل الدراسي.

ومن خلال هذا المشروع الطموح الذي يشاركه فيه زملاؤه بالوحدة المدرسية “السهيب” التابعة للمجموعة المدرسية أومناست، يسعى الأستاذ محمد كعب ، الذي وشحه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط ، إلى غرس الخصال الحميدة في نفوس التلاميذ كمحفز لهم على مسايرة دراستهم والرفع من مستوى تحصيلهم، مما ساهم في انفتاح المدرسة على محيطها.

ويسعى هذا الأستاذ ابن المدينة الحمراء والبالغ من العمر 56 سنة من خلال هذا المشروع المدعم من قبل جمعية أغبالو للتربية، إلى إرساء مدرسة نموذجية من خلال ترسيخ ثقافة القراءة والمواظبة عليها، بتوفير خزانة مدرسية، وأخرى متنقلة تجوب مؤسسات الجماعة، وإضافة أوقات خارج الزمن المدرسي للقراءة، إلى جانب سعيه المتواصل إلى ربط علاقات مع مؤسسات أخرى من أجل مد المدرسة بعدد من الكتب والمجلات والمعدات التي تساهم في تشجيع التلاميذ على مواصلة دراستهم.

ولا تنحصر المجهودات التي يبذلها الأستاذ محمد كعب ، الذي يدرس مادة اللغة العربية، في تنفيذ هذا المشروع ، على تلقين تلامذة هذه الوحدة المدرسية المبادئ الأساسية للمعلوميات ، بل تشمل أيضا تلاميذ من خارج هذه الوحدة المدرسية يدرسون بمؤسسات تعليمية أخرى بالجماعة من خلال فتح الباب لهم للاستفادة من التجهيزات المعلوماتية المتوفرة.

كما يتضمن المشروع الجانب المتعلق بالدعم الاجتماعي ( الاطعام بدعم من الجمعية، توزيع الدراجات الهوائية على المتعلمين لتسهيل عملية التنقل، وزيارة أطباء العيون والأسنان)، والأنشطة الموازية لتحبيب المدرسة للتلميذ ( من خلال تنظيم رحلات لمناطق مختلفة، وأيام ثقافية، ومخيمات صيفية).

وبفضل حرصه وإصراره على تلقين التلاميذ مبادئ القراءة والكتابة وغرس قيم المواطنة في نفوسهم وجعلهم يواظبون على الالتحاق بحجرات الدرس من أجل التحصيل الدراسي والمعرفي ، أضحى الأستاذ محمد كعب يحظى بسمعة طيبة بين سكان المنطقة ولدى العديد من الأشخاص والمؤسسات التي أبدت رغبتها في المساهمة في تحقيق هذا المشروع الطموح.

وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المشروع يهدف بالأساس إلى محاربة الهدر المدرسي وتحبيب المدرسة للتلاميذ والرفع من جودة التعليم بالوسط القروي، والتقليل من نسبة الرسوب والانفتاح على محيط المدرسة.

وأضاف أنه بفضل الجهود التي بذلت، أصبحت المؤسسة تتوفر على تسعة حواسب بالقاعة المتعددة الوسائط، بالإضافة إلى تجهيز كل قاعة بحاسوب وطابعة وناسخة وعاكس للشاشة، وهو ما يحتاجه الأستاذ للاضطلاع بدوره على أحسن وجه، حسب محمد كعب.

وأبرز أنه من أجل توطيد علاقة التلميذ بالكتاب، سيتم، بالإضافة إلى خزانة تتوفر على 2000 كتاب، تجهيز دراجتين ثلاثية العجلات، لتصبحا خزانتين متنقلتين، وذلك لتمكين تلاميذ كل المؤسسات التعليمية المتواجدة بالجماعة، من القراءة، التي تعتبر عنصرا مهما في تنمية ملكات الناشئة، وجعل الكتاب خير أنيس للتلميذ بذلا من الأنترنيت والهواتف، معبرا في هذا السياق، عن الرغبة في مشاركة تلامذة الوحدة المدرسية “السهيب” في جائزة تحدي القراءة لهذه السنة .

ومما يبعث على السرور ويحفز على مواصلة السير على هذا المنوال ، يقول محمد كعب، ملامسة أثر المجهودات المبذولة من قبل الأساتذة لفائدة التلاميذ، على أرض الواقع من خلال انضباط التلاميذ في أوقاتهم، وتحمسهم للذهاب إلى المدرسة، والمشاركة في الأنشطة الموازية المختلفة التي تقوم بها المؤسسة.

وأعرب محمد كعب، الحاصل على الإجازة في شعبة الجغرافيا ودبلوم من مركز المعلمين بالرباط، وصاحب تجربة تزيد عن عشرين سنة في مجال التدريس والتنشيط، عن الاعتزاز والفخر الكبيرين لاختياره ضمن قائمة أساتذة وأطر وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الذين أنعم عليهم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بأوسمة ملكية خلال حفل تقديم الحصيلة المرحلية والبرنامج التنفيذي في مجال دعم التمدرس وتنزيل إصلاح التربية والتكوين ، معتبرا هذه الالتفاتة المولوية الكريمة بمثابة تشريف لجميع الأساتذة وحافزا للمواظبة والمثابرة في المسار التربوي.

ومع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.