حوالي 400 إمرأة افريقية استثنائية ورجال أعمال يحلون بمراكش من أجل تغيير وجه افريقيا

تحتضن مدينة مراكش، يومي 27 و28 شتنبر الجاري، القمة العالمیة الثانیة لمبادرة نساء بإفريقیا، وذلك بمشاركة 400 مؤتمرة ورجل أعمال من سبعين بلدا، وحوالي خمسین محاضرا إفريقیا ودولیا مرموقا.

وأوضحت السيدة أود دو ثوين مؤسسة مبادرة نساء بإفريقیا، في ندوة صحفية نظمت مساء أمس الاثنين بالدار البيضاء لتقديم برنامج القمة التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، أن هذه المبادرة النسائية الإفريقية تشكل منبرا دولیا للتنمیة الاقتصادية ولمرافقة النساء الإفريقیات الرائدات اللاتي يتوفرن على مؤهلات كبیرة.

وقالت السيدة دو ثوين إن القمة، التي ستعقد تحت شعار “لننظر إلى إفريقیا بثقة، ولنثق في مواهبها”، إنه “في ظرف دورتین فقط، تمكنت مبادرة نساء بإفريقیا من فرض نفسها في الأجندة العالمیة الخاصة بالقارة الإفريقیة”.

وأضافت أنه خلال هذه التظاهرة “ستعطي الكلمة لخبراء ومستثمرين ونساء رائدات تدفعن ببلدانهن وبقارتهن نحو الأمام”، مبرزة أن هذه القمة ” تعد فرصة للاحتفاء بالنساء المقاولات اللائي يبتكرن إفريقیا الیوم والغد”.

وبعد أن أشادت بالنتائج التي تم تحقيقها خلال القمة الأولى، أشارت إلى أن “أشغال القمة الثانية ستتناول بالنقاش مسألة النموذج التربوي الأمثل للنساء وطرق تمويله، كما سنعطي الكلمة لبعض مدارس التمیز بالقارة لتحكي لنا عن قصة نجاحها، والذي يرجع الفضل فیه جزئیا للنساء”.

ومن جانبها، استعرضت سفيرة المبادرة بالمغرب السيدة كنزة بونجو أهم نقط برنامج مبادرة 2018، مشيرة إلى أن القمة الثانية ستعرف تنظيم جلستين عامتين ستناقشان موضوعي الثقة كشرط أساسی لتحقیق التنمیة الشاملة، وسبل ربح رهان التربیة.

وذكرت السيدة بونجو أن القمة ستكون مناسبة لتقديم خلاصات جلسة العصف الذهني المنظمة خلال القمة الإقلیمیة -الأولى لغرب إفريقیا لمبادرة نساء بإفريقیا التي احتضنتها دكار في أبريل الماضي، مسجلة أن البرنامج يتضمن، أيضا، 8 دورات تكوينية (ماستر كلاس)، ودورات لقاء لتبادل وجهات النظر وتعزيز علاقات الشراكة بين مختلف المشاركين، علاوة على أربعة إفطارات موضوعاتیة تحت شعار “ماهي آفاق إفريقیا في المستقبل؟”.

وكانت القمة الأولى، التي احتضنتها المدينة الحمراء في شتنبر 2017 على مدى ثلاثة أيام، وعرفت مشاركة حوالي 400 شخص يمثلون مختلف القطاعات، قد خصصت لموضوع “الاستثمار من أجل حكامة مثلى مع النساء الإفريقيات”.

وتضمن برنامج القمة دورات تكوينية( ماستر كلاس) أطرها خبراء وورشات للتفكير، مكنت من تحديد المشاريع التي سيتم انجازها وإعداد خارطة طريق قطاعية تحدد المؤشرات المرتبطة بمراقبة النجاح وتقييمه في مجالات كالفلاحة والطاقة وريادة الأعمال والتمويل والتغذية والماء.

وخلال تلك الورشات التي أطلق عليها “مختبرات للنقاش التعاوني”، أتيحت الفرصة للمتخصصين في مختلف القطاعات لتقديم تجاربهم واقتراح بعض الحلول الملموسة التي تعد المفتاح لولوج النساء الإفريقيات إلى مجال الريادة.

وفي هذا السياق، تم اختيار 17 مبادرة من أصل 100 مشروع، من أجل الدراسة والتمحيص من قبل المشاركين، قبل أن يتم الاحتفاظ فقط بستة مشاريع التزمت القمة بانجازها ودعمها.

وتعتبر مبادرة نساء بإفريقیا، التي تأسست سنة 2016، أول قاعدة رقمیة مبتكرة للتنمیة الاقتصادية ولمرافقة النساء الإفريقیات الرائدات واللاتي يتوفرن على مؤھلات كبیرة.

وھي تضم عدة فروع كنادي مبادرة نساء بإفريقیا والذي ينظم العديد من اللقاءات على المستوى القاري ومعھد مبادرة نساء بإفريقیا (بیانات/دراسة) والجمعیة الخیرية لمبادرة نساء بإفريقیا والتي يتجلى ھدفھا في دعم النساء المقاولات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *