“كلامكم” تنفرد بتغطية شاملة لفعاليات مهرجان فن الملحون والأغنية الوطنية في دورته الخامسة

 رشيد المازوني/ كلامكم
شهدت رحاب قصر الباهية يوم أمس السبت،حفل اختتام الدورة الخامسة لمهرجان الملحون والأغنية الوطنية المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، واحتفالا بذكرى عيد الشباب المجيد دورة الأستاذ عبد الرحمان الملحوني واحتفالا بالذكرى الخمسين على تأسيس جمعية الشيخ الجيلالي امثيرد، والذي تم تنظيمه من11الى15شتنبر2018.
وشهدت رحاب قصر الباهية ليلة أمس حفل اختتام الدورة بأمسية تراثية صوفية بامتياز على إيقاع فن الحضرة الشفشاونية برئاسة الفنانة أرحوم البقالي، التي شنفت أسماع الجمهور المراكشي الذي حضر لفعاليات هذه الدورة بشكل غفير، حيث إمتلأت الفضاءات المحتضنة لفعاليات الدورة عن آخرها بفقرات غنائية تراثية في مدح الرسول محمد (ص).
وقد أسدل ستار المهرجان بلوحات فلكلورية روحانية لمجموعة الطائفة العيساوية المراكشية برئاسة المقدم يوسف السريدي. وقد عرف هذا المهرجان مواكبة اعلامية متميزة حضرتها مجموعة من المنابر الصحفية وجمهور غفير من المولوعين بهذا التراث الشعبي الفني.
كما واكب الدورة مجموعة من الباحثين والمهتمين بالاضافة الى حضور شخصيات بارزة وطنيا وجهويا ومحليا ومواكبة فعلية لفعاليات المهرجان لمستشار صاحب الجلالة الدكتور عباس الجيراري أحد المراجع الفكرية في تراث الملحون، كما عرف هذا المهرجان مشاركة وجوه فنية كبيرة كماجدة اليحياوي، التي اتحفت الجمهور بقصائد فن الملحون كقصيدة الشمعة.
وعرفت الدورة تكريم أسماء بصمت تاريخ مراكش الفني والأدبي والثقافي وعلى رأسهم عبد الرحمان الملحوني والفنان المراكشي ذو البصمة الخاصة رائد مجموعة جيل جيلالة محمد الدرهم، حيث عاش الجمهور المراكشي لحظات مؤثرة مع هذا الفنان المتميز ابن مدينة مراكش البار ، كما تم تكريم خلال فعاليات هذه الدورة فنان الملحون عبد الجليل هشكار والشيخ الحاج محمد بن عمر والفنان الكناوي عبد الكبير مرشان والراحل الحاج محمد الشماع الملقب بالنكر. وقد سهر المنظمون على تنويع فقرات هذا البرنامج من فن الملحون والدقة المراكشية والتقيتقات والميازين الشعبية، التي أبدع فيها محمد الدرهم بشكل كبير وفن الحضرة الشفشاونية والحضرة العيساوية. هذا الطابق الفني الذي احتضنه كل من فضاء قصر الباهية ودار الشريفة والمسرح الملكي.
وأتثت فقرات هذا العرس المراكشي بامتياز بحوالي250مشارك من مختلف الألوان التراثية حيث عاشت مدينة مراكش واستمتعت بفقرات تركت آثارا جيدة في نفوس المتتبعين.
كما عرفت ندوة المهرجان والتي تم تنظيمها بموازاة مع فعاليات المهرجان أيام12-13و15شتنبر، والتي احتضن أشغالها المركب الاداري والثقافي محمد السادس فضاء المحاضرات التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية مشاركة أزيد من70باحث ومهتم بالتراث الشعبي، إذ عرفت قراءات تحليلية في مؤلفات المحتفى به عبد الرحمان الملحوني وبحوث في مجال الثقافة الشعبية فن الملحون كموضوع وعرفت الندوة العلمية وشهادات في حق الاستاذ وما قدمه لمدينة مراكش سواء على مستوى الكتابة الأدبية او على مستوى الواجهة الاعلامية عبر أثير الاذاعة الجهوية.
وتخللت أيام الندوة قصائد شعرية ثم تقديمها من طرف شعراء وزجالين بمدينة مراكش وفاس على شرف المحتفى به وقد عرف المهرجان نجاحا كبيرا بفضل التنظيم المحكم واللوجستيك والمهنية في توزيع الأدوار ويمكن الجزم أن هذا المهرجان سيحظى بأهمية قصوى في الدورات المقبلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *