هذا ما يهم في العملية التعليمية والتعلمية

بقلم / عمر أربيب
لن أخوض في المتداول حول بعض نصوص المقرر المدرسي، سواء القائمة فعلا، او المبركة، لأني لست من ذوي الاختصاص لا اللغوي ولا الديتكتيكي، كما أني لا أنتمي لأسرة التعليم ولا لجهابدة اللغة.
الا أن ما يهمني من العملية التعليمية والتعلمية، باعتبار التعليم من صلب اهتمامات المجتمع برمته على الاقل في جانبه الشكلي والكمي ،اي فيما يتعلق بتعميم التمدرس، تقريب المدرسة من الساكنة، توفير اطر التدريس حتى في المناطق النائية، الحفاظ على مجانية التعليم.
كما انه ما يهمني في عملية التدريس، تعليم الكتابة والقراءة والحساب في مستويات الابتدائي. وتلقين المهارات واكتسابها بشكل جيد في كل المراحل التعليمية. تقوية قدرات التلميذ في العلوم الحقة، العلوم التجريبية، والاداب والعلوم الانسانية والفنون، وفسح المجال للتلميذ للابداع والتفتح واسخدام العقل والنقد ، والجرأة على طرح السؤال، وتربيته على البحث لمسايرة التطور المعرفي والتكنولوجي وغيرهما.
اما الاهم فلن يكون بالنسبة لي الا اعتماد مناهج ومقررات تستوعب القيم الانسانية الكونية، قيم : المساواة، الحرية، الكرامة الانسانية، العدل، التضامن وقدسية الحياة. اضافة الى غرس واستنبات حقوق المواطن والمواطنة، ومبادئ الديمقراطية، ونبذ الخصوصية المنغلقة ، وجعل الثقافة المحلية منصهرة في الثقافة الكونية،لتفادي التعصب المبني على كافة الاشكال ، الدينية ،اللغوية، العرقية والانغلاق الهوياتي.
اني اعي جيدا ان المدرسة تعد احدى الاليات لتمرير وتكريس الاديولوجية المهيمنة، واذا لم نضع المدرسة ضمن مجالات الصراع من اجل البدائل لبناء المجتمع الديمقراطي المسنود بالقيم الانسانية والمتشبع بالثقافة الحقوقية في شموليتها وكونيتها، فاننا لن نتجاوز المقاربات السطحية والانفعالية للصراع السياسي والاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *