أسفي …برلمانيون وحقوقيون يدخلون على خط الانبعاثات الغازية لمعامل المكتب الشريف للفوسفاط.

كلامكم / أسفي

على إثر التسربات الغازية التي عاشتها  مدينة أسفي نهاية الأسبوع الماضي، بفعل معامل المكتب الشرف للفوسفاط التي ترابط في الضاحية الجنوبية للإقليم في اتجاه الصويرية القديمة، مما تسبب في العديد من حالات الاختناق  في صفوف وفي طليعتهم مرضى الربو والحساسية , حيث عرف مستشفى محمد الخامس توافد العشرات على قسم المستعجلات لتلقي العلاجات اللازمة فيما استنجدت الساكنة القريبة من الانبعاثات بإجراءات تقليدية تتمثل في شرب الحليب .

وفي هذا الصدد تفاعل  مع الحادث برلمانيون عن حزب  العدالة والتنمية بأسفي، حيث رفعوا  ملتمسا كتابيا موجها  إلى  كاتبة الدولة لدى وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة المكلفة بالتنمية المستدامة، يدعونها  بضرورة إيفاد لجنة من المختبر الوطني لقياس جودة الهواء بآسفي بعد تفاقم معاناة الساكنة من الانبعاثات الغازية الصادرة عن المركب الشريف للفوسفاط كما ورد في نص الرسالة.

وذكروا، أن مثل هذه الحوادث تتكرر باستمرار دون أن يقوم المسؤولون بالمجمع الشريف للفوسفاط  بالمطلوب , علما أن إدارة هذه المؤسسة سبق وأن وعدت باعتماد تكنولوجيا حديثة لمعالجة تلك الانبعاثات، وهي الوعود التي لم ير لها المواطن أي أثر في الواقع لحد الآن، مطالبين في الوقت نفسه بضرورة أن تزور الإقليم لجنة من المختبر الوطني لقياس جودة الهواء واتخاذ تدابير عاجلة لوضع حد لمعاناة الساكنة على وجه الاستعجال .

من جهتها، أصدرت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب الفرع الإقليمي بأسفي ، بيانا تنديديا موجها للرأي العام  المحلي والوطني، مسجلة استقبال مستشفى محمد الخامس بأسفي خلال الأيام الأخيرة من هذا الأسبوع، حالات عديدة بسبب الإصابات التي تعرضت لها نتيجة التسريبات الغازية لمركبات المكتب الشريف للفوسفاط منها حروق على مستوى البلعوم والعينين وضيق حاد في التنفس وحالات القيء والاختناق .

وأوضحت الجمعية المذكورة، أن مسؤولي مدينة أسفي ومنتخبيها إلى جانب المكتب الشريف للفوسفاط ، لا يهمهم أمر المدينة وبنيتها ولا صحة وسلامة أبنائها، بقدر ما يهمهم مصالحهم الخاصة ، إضافة إلى للامبالاة والاستهتار والوعود والتصريحات والتقارير الكاذبة و المغلوطة سياسة ، التي ينهجها الجميع للتستر على الأفعال المضرة للمكتب الشريف للفوسفاط في حق الساكنة والمدينة- بحسب البيان-.

وكشف البيان ذاته ، أن مطالب الساكنة وجمعيات وهيئات المجتمع المدني من خلال المراسلات والبيانات والتقارير و الاحتجاجات المتكررة والحملات التي أبدع فيها أبناء المدينة، كانت من أجل إثارة ملف الروائح الكريهة والتسريبات الغازية لدى الرأي الوطني والدولي ، مضيفا أن المكتب الشريف للفوسفاط مازال لحد الساعة يضرب عرض الحائط بكل مطالبهم ونداءاتهم، في تحد سافر لكل القوانين المعمول بها دوليا . وما زال المسؤولون والمنتخبون لم يتخذوا أية مبادرة جدية للتصدي لهده الظاهرة في تواطؤ تام مع مركب لا يحترم معايير الصحة والسلامة .

وأدان البيان ذاته ، لما تتعرض له مدينة أسفي وساكنتها من تلوث وسموم صادرة عن الانبعاثات الغازية للمكتب الشريف للفوسفاط، مستنكرا التواطؤ المكشوف لمسؤولي ومنتخبي المدينة وسكوتهم عن التمادي والاستهتار بصحة وسلامة الساكنة وتلويث البر والجو والبحر .كما شكك في المعايير التي تتخذها مجموعة المكتب الشريف للفوسفات بخصوص جودة المصافي التي تستعملها للتخفيف من خطورة الانبعاتات والمقذوفات الغازية كما هو معمول به بالمعامل الصناعية الأجنبية.

وطالب بإيفاد لجن للوقوف على الخروقات والتجاوزات التي يعرفها المكتب الشريف للفوسفاط بأسفي والمتمثلة في عدم احترامها لمعايير السلامة المعمول بها دوليا ، الأمر الذي يستلزم معه الوقوف الفوري عن المسببات الحقيقية لها وإيجاد الحلول الناجعة .لجبر الضرر الذي لحق بساكنة آسفي.

وتفعيلا لمبدأ الرأي والرأي الآخر، حاولت ” كلامكم” الاتصال بإدارة المكتب الشريف للفوسفاط بآسفي، من اجل استقراء رأيها حول هذا الحادث، إلا أن محاولتنا باءت كلها بالفشل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *