فسحة الصيف؛ أسواق مراكش العتيقة الحلقة (03)..سوق الحدادين

إعداد: رشيد المازوني
سوق الحدادين يعتبر من أهم الأسواق وأكبرها . وهو السوق الوحيد الذي حافظ على حرفة الحدادة منذ زمن بعيد ولازالت تمارس به الى يومنا هذا، رغم بعض التحولات في المواد المصنعة .
ويتميز بموقعه الجغرافي المتميز والذي له منافذ لمجموعة من الأسواق المجاورة منها سوق العطارين وسوق ابن العريف نسبة لضريح الولي الصالح أحمد بنموسى بن عطاء الله الصنهاجي الاندلسي، والذي دفن به المناضل الأستقلالي مولاي محمد بوستة رحمه الله.
  ولقد كان الحرفيون بهذا السوق متخصصين في صناعة النوافذ الحديدية، ذات الأطار الخشبي وكان لها اقبال في المدن والقرى وخلال بعض المناسبات كعيد الأضحى تصنع به السكاكين والسفافيد والمقدات والمجامر وغيرها، مما تحتاجه الأسر خلال عيد الأضحى .
ويعرف رواجا كبيرا خلال هذه الفترة وكذالك تصنع به القراقب خلال عاشوراء وهي آلات ايقاعية تسعمل في موسيقى كناوة الى أنه في السنوات الاخيرة عرفت حرفة الحدادة نوع من التطور بفعل الديكورات الحديدية والتي أصبحت تؤتث فضاءات المنازل والرياضات والمتاحف لما لها من اقبال داخل المغرب وخارجه ما يصطلح عليه بالفرنسيةle fér forgé  وكان للسوق أمين ومتحسب لفض النزاعات ولسوق الحدادين عدة منافد ومخارج منها المرور عبر سوق القشاشبية في اتجاه سوق الصباغين أو الخروج من سوق العطارين في اتجاه سوق الطلعة وبه أمهر المعلمين في صناعة الحديد وتطويعه لصناعة أشكال وأنواع من المنتوجات وكان المعلم قديما يعتمد على(الكير)في تسخين الحديد وتطويعه.
وقد دخلت بعض الآلات العصرية في استعمال النار لصنع أشكال هندسية مختلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *