فسحة الصيف. أسواق مراكش العتيقة. الحلقة(02).. سوق “العطارين”

 إعداد/  رشيد المازوني
      سوق كانت مختصة في بيع الأكفان والحنوط لدفن الميت وشموع الأعراس والمناسبات الدينية بمختلف الألوان والأحجام.
ولاتزال بها بعض الحوانيت ذات الاختصاص وان أصبحت السوق معروفة بمحلات بيع الأواني الفضية والنحاسية المكونة من الطسوت(جمع طست) والأباريق والصواني وكل ماتحتاجه العروس لتجهيز منزلها.
   كما أن بعض الحوانيت في مقدمة السوق كانت تمارس بها تجارة الأجهزة السمعية والبصرية كما كانت السوق تتوفر على ساعتيين: حوانيت مختصة في بيع واصلاح الساعات اليدوية وغيرها هذه الحرفة التي انقرضت من السوق بشكل شبه كلي سوق العطارين .
   كانت تقام به عصر كل يوم عدا يوم الجمعة سوق الدلالة، حيث بعد صلاة العصر بمسجد ابن العريف المجاور له يفتتح الأمين الدلالة وتباع الأثاث والتحف ومختلف الأواني والتجهيزات المنزلية بطريقة ( المزايدة)، بواسطة الدلال وكان سوقا منظما يقصده المولوعين بالتحف والأواني القديمة وغيرها.
و يتم توثيق عملية البيع من طرف موظف تابع للمصالح البلدية( سي أدريس) مع إحضار ( الضامن) لحماية المبيعات من السرقة. ولم يكن ممكنا زيارة سوق العطارين دون احتساء كأس قهوة مطبوخ بطريقة تقليدية على الخشب وباستعمال ما يصطلح عليه بمراكش( قهوة الزوزوة) عند المعلم حسن القهواجي رحمه الله.
ولسوق العطارين عدة مداخيل ، وكانت أبوابه تغلق بعد صلاة العشاء من طرف حارس السوق يدعى(البيات).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *