د. رشيد لزرق ل” كلامكم”: “السبب في تغيير نبرة الخطابات الملكية يعود لكون النخب السياسية لم تستطع مواكبة الزمن الدستوري..”

0 117
قال د. رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية ، أن التعاقد الدستوري لسنة 2011، أوكل صراحة ممارسة مهام السلطة التنفيذية إلى الحكومة (الفصل 89).  و من مهام رئاسة الحكومة ممارسة السلطة التنظيمية، في المقابل يتولى رسم الملك المهام الاستراتيجية.و  خطاب العرش هو تواصل بين الملك و الشعب يتولى الملك فيه تقييم  أداء كل مؤسسات الدولة.
وكشف لزرق الذي كان يتحدث لجريدة ” كلامكم” ” أن خطاب العرش هو خطاب لتأطير، السياسات العامة، و يعود السبب في تغيير  نبرة الخطابات الملكية وعلى وجه الخصوص خطابات العرش، التغير الذي لمس بشكل كبير ابتداء من خطاب عيد العرش 2014  وخطاب 2017 المعلن عن الزلزال السياسي، يعود لكون النخب السياسية لم تستطع مواكبة الزمن الدستوري، و تنزيل المشاريع الاستراتيجية، فالحكومة في شخص رئيسها وطاقمه الحكومي ، عليهم مجموعة من الالتزامات التي يفرض عليه تنزيلها،  بفاعلية”.
وأضاف ، : هناك فجوة كبرى بين الامور الاستراتجية و اقع التنزيل، و هناك فرق بين ما في النصوص و عمل النفوس. و يظهر ذلك في واقع بات طاغي، و المتمثل في الارتخاء و التنصل من المسؤولية السياسية، والذي يجعلها  بعيدة عن مبدا الدستوري الذي قرن المسؤولية بالمحاسبة، و الذي يعني أنه إذا تخلف الشخص العام عن القيام بمسؤولياته، تحملت عنه الحكومة ككل عبء المسؤولية السياسية وفق قواعد المسؤولية التضامنية كما يتحملها الوزير نفسه بحكم المسؤولية الفردية، وهو مبدأ مسلم به في كل النظم الدستورية، حيث المسؤولية تنشأ في حالة الإخلال أو التقصير بعمل أو الامتناع عن عمل قانوني، وهذا ما يفسر أثر التقاعس عن القيام بتنفيذ برنامجها الانتخابي و اضاعة الزمن السياسي في المزايدة و صراعات الحزبية”.
أوضح الأستاذ في العلوم السياسة ،” أن الاجتهاد في تبريرات يفترض فيها ان تجتهد في تنزيل التطالعات و تحمل المسؤولية السياسية، سواء من قبل رئيسها  من موقعه كرئيس الحكومة او من قيل أعضاء حكومته بالنظر لكون ان المسؤولية التضامنية للحكومة ككل، والمسؤولية الفردية للوزراء، بالإضافة إلى المسؤولية المعنوية لأحزاب الأغلبية السابقة، كلها مسئوليات قائمة، على أساس أن المسؤولية السياسية للحكومة هي أثر وليست وسيلة، كما أن المسؤولية السياسية لا تثار بشكل مستقل سواء كانت موجهة لأحد الوزراء أو إلى رئيس الحكومة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.