في تواطؤ للسلطة المحلية بمراكش.. إجرام “الإسمنت المسلح” يستهدف منازل بباب أيلان بدرب القاضي بالمدينة العتيقة

زينب الشرفي

عشرة قرون من التاريخ والحضار بالمدينة العتيقة بمراكش، يشوهها مستهترون وشجعون يفقدون للمدينة القديمة رونقها وجمالها السياحي وتشويه معمارها الهندسي وطمس شكلها الممتد في عمق التاريخ البشري والذي توالت عليه دول عظيمة، حيث تمتهديم العديد من الرياضات والمنازل العتيقة وأقيمت على أركانها بنايات حديثة تضرب بعرض الحائط المقاييس والمعايير المتعارف عليها في عمليات البناء بالمدن التاريخية. وكل ذلك في ظل غياب برامج الترميم، الأمر الذي دفع بالعديد من الأسر المراكشية إلى هدم الأساسات العتيقة المبنية عن طريق “الطابية أو تلًوحت” وتعويضها بالإسمنت المسلح، واتخذها البعض ذريعة لإضافة طوابق أخرى تتجاوز علو 8 أمتار ونصف، وهو ما أفرز عن مشهد عمراني مشوه بدون هوية محددة، وأيل للسقوط نتيجة مجموعة من الاختلالات في البناء.

مناسبة هذا الكلام، هو ما عاينته ” كلامكم” طيلة اليومين الأخيرين بباب أيلان درب القاضي رقم المنزل (..) نحتفظ به للغاية، من هدم للتاريخ وبناء بالإسمنت المسلح والأجور، بدون حسيب أو رقيب. او تفعيل لجن التعمير بالمدينة الحمراء. الفاعلون استغلوا التغييرات في دهاليز رجال السلطة الأخيرة التي أعلنتها وزارة الداخلية يوم الجمعة الماضي، وشرعوا في البناء طوابق أخرى فوق سطح المنزل المذكور.

الغيورين على المجدينة العتيقة بمدينة سبعة رجال، طالبوا في اتصال بجريدتنا تدخل السلطات المحلية والولائية وإرجاع الصورة كما كانت عليها قبل هذا الفعل الإجرامي الذي استهدف تاريخ مراكش، والضرب من حديد على يد كل من سولت له نفسه بالتورط في هذا الفعل الذي وصفوه بالمخزي، ومحاسبة المسؤولين المتورطين فيه.

والجدير بالذكر أن المُشرّع رغم أنه حدد في القوانين الجنائية عقوبة مخالفة البناء بالغرامة والهدم، إلا أن عملية الهدم ناذرا ما تطبق لكون الأمر يتعلق بصعوبة في التنفيذ ناتجة عن كون الظاهرة شبه عامة، مما يضع السلطات أمام موقف صعب لإزالة التعديات على الملك العمومي والحضاري لمدينة مراكش وإزالة المخالفات، فالمواد 63 و64و65 من قانون التعمير حددت هذه العقوبات في الغرامة التي قد تصل إلى  100.000 درهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *