هل تحولت منطقة الضحى والمسيرة إلى حي صناعي عشوائي دون علم سلطات مدينة مراكش؟ ..

 عشرات الكاراجات والمحلات التجارية نبثت كالفطر في جنح الظلام وأصابع الاتهام تحمل المسؤولية للسلطة المحلية

مراكش/ خاص كلامكم / نورالدين بازين

تعيش منطقة الضحى التي تم إلحاقها مؤخرا بالمقاطعة الحضرية المنارة، على ايقاع فوضى عارمة واختلالات معمارية، أصبح يتعايش فيها البناء العشوائي إلى جانب السكن الاجتماعي والاقتصادي الموجد أصلا للطبقات المتوسطة من ساكنة المدينة الحمراء .

وبحسب شكايات المواطنين وبعض الجمعيات والوداديات السكنية، فإن العديد من السماسرة ولوبيات العقار أصبحت تنشط في واضحة النهار في استنباث محلات تجارية متفرعة من الشقق السكنية المخصصة للسكن الاجتماعي والسكن المتوسط مثلما هو الأمر بالمنطقتين 15  و 14 التي تحولت بقدرة قادر بعض الشقق السكنية بها إلى صيدليتين. ونفس الأمر بنفس المنطقة 10-13 التي تحولت منازلها السكنية إلى محلات تجارية ( وكالات للتأمين واستخلاص فواتير الماء والكهرباء والهاتف ).

والغريب في الأمر، أن هذه المحلات تم تسويقها بمبالغ مالية خيالية تفوق 70 مليون سنتيم، علما أن هذه المنطقة السكنية مسيجة بالحائط ويمنع منعا كليا إحداث مرافق تجارية بهذه المنطقة السكنية – حسب قانون المنظم للتعمير.

عدوى البناء العشوائي وخرق القانون المنظم للسكن الاقتصادي والاجتماعي، أصبحت بين عشية وضحاها هي السمة البارزة على منطقة الضحى، حيث امتدت إلى المنطقة السكنية 20 التي تم تخصيصها للسكن الخاص للقوات المسلحة الملكية، حيث تحولت العديد من المنازل السكنية إلى محلات تجارية على مرأى ومسمع من السلطات المحلية  والولائية المكلفة بمراقبة التعمير بالمدينة.

إلى ذلك استغرب سكان المنطقة إلى الحيل التي ابتكرها سماسرة البناء العشوائي من خلال إقدامهم على نصب خيام أمام المحلات المستهدفة بإنشاء هذه المشاريع غير القانونية وذلك بغاية تنظيم فطور جماعي طيلة شهر رمضان الأخير، وهي الحيلة التي انطلت على العديد من الملاحظين، إلى أن تفاجئوا بافتتاح كراجات ومحلات تجارية بهذه الشقق التي كانت تحجبها هذه الخيام عن اية مراقبة مفاجئة.

 فوضى البناء العشوائي وجدت مرتعا خصبا لها وسط منطقة الضحى وبالمناطق الحضرية المجاورة لها، وكذلك بالعقارات التابعة للتعاونية  الفلاحية الحسنية والتعاونية الفلاحية المجاورة للمسيرة الثانية المعروفة لدى عموم الساكنة بمنطقة الشوك. فبقدرة قادر وفي غياب اي تدخل ردعي وزجري لقائد الملحقة الإدارية المسيرة ، تحول دوار في ملكية التعاونية الفلاحية الحسنية إلى منطقة للسكن العشوائي والكراجات التي انتشرت فوق الملك العمومي سواء التابع للأملاك المخزنية أو إلى التعاونية الفلاحية وتم تمكين أصحاب هذه المحلات التجارية بشواهد سكنى من أجل الربط بالماء والكهرباء رغم اعتراض مصالح التعمير بمقاطعة المنارة على ذلك ، مما دفع رئيس المقاطعة إلى مراسلة قسم التعمير بولاية الجهة من أجل التدخل وفرض القانون ، لكن بدون جدوى، حيث ظل سماسرة البناء ولوبيات العقار ينشطون في استنباث محلات تجارية وكراجات بمنازل مخصصة للسكن الاجتماعي وكذلك بالشريط المجالي الذي يفصل منطقة الضحى عن حي المسيرة الثانية.

 

وحسب تصريحات التي استقتها “كلامكم” من بعض النشطاء والغيورين على جمالية المدينة وتنظيم المجال، فأغلبها تجمع على تقصير السلطات المحلية المكلفة بمراقبة التعمير وحملوها المسؤولية فيما يقع حاليا بمنطقة الضحى من كوارث معمارية وإجرام في حق الساكنة ، بعدما وجدوا انفسهم مسيجين بكراجات عشوائية تمارس فيها الحدادة والنجارة والصباغة والميكانيك وغيرها من المهن والحرف التي يمنع القانون المنظم للتعمير مزاولتها داخل المناطق الهائلة بالسكان، والتي تتطلب ترخيصا مسبقا من اللجن المكلفة بالرخص الاقتصادية والتجارية. كما طالب هؤلاء السكان بالتدخل الفوري لسلطات ولاية مراكش ولقسم التعمير بالمجلس الجماعي لإنقاذ ألاف الأسر من لوبيات العقار وسماسرة البناء العشوائي والضرب من يد من حديد يد كل مسؤول مقصر في المسؤولية أو تبث تورطه في هذه الكارثة، وذلك تفعيلا بربط المسؤولية بالمحاسبة التي ينص عليها الدستور المغربي كأسمى قانون بالمملكة الشريفة.

وايمانا منها برسالتها الاعلامية النبيلة، تعتزم “كلامكم” إنجاز تحقيقات وروبورتاجات بالصوت والصورة عما يقع بمنطقة الضحى والعقارات التابعة للتعاونية الفلاحية الحسنية من إجرام في حق البيئة وفي حق النسيج الحضري للمدينة على يد السماسرة والوسطاء، والذين يتقنعون برداء المجتمع المدني وأعمال الخير والاحسان، والذي أصبحت تنشط داخله وجوه نسائية ورجالية معروفة لدى العام والخاص بمدينة مراكش.